نبيلة ليست عبيطة

نبيلة ليست عبيطة

نبيلة ليست عبيطة

 صوت الإمارات -

نبيلة ليست عبيطة

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

قلت أخفف عنه: يبدو أنك أعطيت صداقة عادية حجمًا أكبر من اللازم؟ قال: لو أنها صداقة عادية فهل يمكن أن تستمر بعد أن تمت خطبتها؟ قلت له: سأسأل خطيبها وأقول له.. حسن صاحبنا يريد أن يستمر صديقًا لخطيبتك، فهل توافق؟ قال: كف عن السخرية وحاول أن تحس بما ألاقيه. قلت: يا رجل يا ظالم.. لقد سألتُك هل تحبها فقلت إنك لا تدرى.. وأنت بنفسك تقول إنك لم تحدثها عن أى مستقبل تكون فيه معك، فلماذا تلومها إذًا؟

كنت أرى أن صدمة حسن ليست من طعنة أو خيانة كما أراد أن يصور لنفسه، لكنها عبارة عن عدم توافق فى التوقعات.. أرادها أن تصعد معه سلم الحب خطوة خطوة، وأن يقضيا فى البداية أيامًا جميلة دون لافتة أو عنوان، ثم يمضى معها فى الخروج والسينما والرحلات واللمسات والقبلات.. ثم فى النهاية إذا وجد نفسه غير قادر على الاستغناء عنها يدخل عليها بالخبر السعيد!.

لم أكتفِ بالحكاية من جانب حسن، ورأيت أن أستفيد من معرفتى بالطرف الآخر، فذهبت إلى نبيلة فى الجامعة وجلست معها فى الكافيتريا ثم طرحت عليها أسئلتى كلها بصراحة.

قالت: لن أكذب عليك، فأنت صديق وأخ وأعرف أنك سوف تفهمنى.. أنا مثل أى بنت تحلم بالحب والزواج والأسرة.. لقد التقيت حسن مصادفة فى الشارع، وجمعنى به الحوار طوال اليوم.. لم أكن يومها أعرفه جيدًا، فوثّق هذا اللقاء من صلتى به، وبصراحة رأيته إنسانًا ابن حلال كما يقولون.. والبنت غير المرتبطة كما تعلم لا تمانع فى أن يتقدم لها إنسان ابن حلال.. منحته فرصة أخرى حتى يقول أو يلمّح لكنه لم يقترب من الموضوع.. ومن الطبيعى أننى حين أقبل طلبه أن نلتقى، فإن هذا بمثابة خطوة أولى على طريق الارتباط لأننى لا أفعل هذا بغرض التسلية أو إزجاء الوقت.. لا أقول لك إن الخروج معه ضايقنى.. بالعكس فهو شخص لطيف وودود، وكنت على استعداد لأن أمنحه وقتًا أطول حتى يقرر ماذا يريد منى لولا أن أتانى عرض مباشر من شخص آخر ابن حلال أيضًا.. فماذا كنت تنتظر منى؟.. أنا لست ملهوفة على الزواج، لكنى فى الوقت نفسه لا أترفع عليه ولا أتعامل باستهتار مع عروضه الجادة، خاصة أننى لم أكن واقعة مع حسن فى قصة حب.. لو كنا قد وقعنا فى غرام بعضنا البعض لما اخترت غيره، لكن هذا لم يحدث.. كانت مجرد صداقة لست آسفة عليها، وليت ظروف الحياة هنا كانت تسمح باستمرارها.

لم أشأ أن أقصّ عليها حكاية التصنيفات التى نضع الفتيات بها، ولم أرد لها أن تعرف أن حسن كان قد رسم لها خارطة طريق غير مضمونة، لكن يبدو أن الأنثى قد خلقها الله ولديها رادار يجعلها تحس بالسيناريوهات دون أن تفهمها ودون أن تعرف معلومات موثقة عنها، وربما أن هذا من لُطف ربنا بها فى علاقتها بالصبيان الأوغاد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبيلة ليست عبيطة نبيلة ليست عبيطة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates