ترامب والخراب المحسوب

ترامب والخراب المحسوب

ترامب والخراب المحسوب

 صوت الإمارات -

ترامب والخراب المحسوب

بقلم:أسامة غريب

على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التقى الرئيس ترامب بنظيره الصينى، وكان قد ذهب لاستقباله فى المطار فى لفتة لا تتكرر كثيراً فى واشنطن، إذ المعتاد أن يستقبل الرئيس الأمريكى ضيوفه فى البيت الأبيض، لكن مكانة شى بينج وأهمية بلاده دعت إلى حُسن استقباله. طبعًا لقاءات ترامب مع بينج معروف أنها تخلو من الاستظراف والوقاحة وانعدام الحياء التى تميز لقاءات ترامب بقادة وزعماء العالم.

وفى إطار نفس التجمع الدولى التقى ترامب بالقادة العرب المعنيين بالأزمة فى الخليج، لكنه ترك نفسه الآثمة على سجيتها ومضى فى الاستظراف مع العرب الذين وصف بعضهم بالأثرياء الحائزين لأموال بلا حدود، وقد قدم لهم مشروعا استنزافيا جديدا يتمثل فى صندوق تديره الولايات المتحدة ويختص بمعالجة آثار الحرب فيما يخص بنية الطاقة التى تضررت وبناء مسارات جديدة لتصدير البترول تتفادى المضائق المغلقة.

الغريب بالنسبة للمشروعات الأمريكية المقترحة أنها تسعى لعلاج الضرر الذى تسبب فيه ترامب بمشاركة مجرم الحرب نتنياهو، والحقيقة أن هذه الحرب قد حققت لترامب وأعوانه من كبار الرأسماليين أرباحًا هائلة، فعلى سبيل المثال فإن حقل رأس لفان للغاز بقطر قد خرج من الخدمة ويبدو أن الأضرار التى لحقت به تحتاج إلى سنوات ليأخذ مكانته السابقة فى الأسواق، مما اضطر الدوحة إلى استيراد الغاز الأمريكى للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها!.

أما البترول فله حكاية أنكى، ونشير هنا إلى سماح ولا نقول ترحيب واشنطن بالهجمات الصاروخية التى شنها الحوثيون ضد معامل وخزانات وحقول أرامكو السعودية وأدت إلى تعطيل تصدير البترول السعودى.. وفى هذا السياق لا يجب أن نصدق أن ترامب يريد خفض أسعار البترول وتحقيق الاستقرار فى الأسواق كما يزعم، ذلك أن أمريكا لم تعد فى حاجة إلى البترول العربى منذ أكثر من عشر سنوات بعد أن استقر إنتاجها من البترول الصخرى، ومعروف أن البرميل الواحد يباع بسبعين دولاراً، وهذا يعنى بالضرورة أن الحرب فى الخليج وتوقف ضخ البترول وتوريده للمشترين فى أوروبا وآسيا مع ارتفاع أسعاره إلى مائة دولار للبرميل يجعل العالم يهرع إلى البترول الأمريكى الأرخص!.

فإذا أضفنا إلى ذلك بترول فنزويلا الذى استولت عليه عصابة ترامب ومصفاة جيتكو الفنزويلية فى تكساس التى وقعت فى قبضة الأمريكان وهى أكبر مصفاة تعالج البترول الفنزويلى الثقيل، يمكننا القول إن الخراب المحسوب فيما يخص الصراع السعودى الحوثى يحقق للأمريكان مكاسب مالية كبيرة، ولعل هذا ما يفسر رفض ترامب التدخل عسكريًا إلى جانب الرياض واكتفائه برسائل التطمين، فهو لا يريد انتصاراً حوثياً حاسماً يعطل إمدادات الوقود بالكامل فيهدد الأسواق ويشعل الأسعار ويهز أمان أوروبا، كما لا يريد انكسار الجماعة اليمنية بما يهدئ الأسواق ويخفض أسعار الوقود فتمتلئ خزائن دول الخليج وتخسر شركات الوقود الصخرى الأمريكية التى يعتبر ترامب ممثلاً لأصحابها فى البيت الأبيض!. كل شىء فيما يخص هذا الرجل المارق يتعلق بالمال والربح بصرف النظر عن الدماء والدمار الذى يحيق بالآخرين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب والخراب المحسوب ترامب والخراب المحسوب



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

خطب الأمم المتحدة

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates