الوحدة وجليس السوء

الوحدة وجليس السوء!

الوحدة وجليس السوء!

 صوت الإمارات -

الوحدة وجليس السوء

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

تحل، هذه الأيام، ذكرى أول محاولة وحدوية فى التاريخ العربى الحديث بين مصر وسوريا 1958. وفكرة الاتحاد بين الأقطار العربية هى فكرة نبيلة بكل المقاييس، آمن بها ثوار ومصلحون، وتلاعب بها خونة ومهرجون، ودفع الثمن فى كل الأحوال المواطن البسيط، الذى ارتفعوا بآماله إلى ذرى عالية ثم أسقطوه هو وأحلامه من حالق. وهناك تجربة وحدوية كيدية تم إعلانها بعد أسبوعين من وحدة مصر سورية، هى الاتحاد العربى أو الهاشمى بين العراق والأردن، بقيادة «فيصل»، ملك العراق، الذى سرعان ما تم قتله، وآلت زعامة الاتحاد إلى الملك حسين، ثم انْفَضّت الوحدة بدون أسباب!. بعدها أصبحت بيانات إعلان الوحدة بين هذه الدولة وتلك بابًا ثابتًا فى نشرات الأخبار، مثل اتفاق الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق، فى إبريل 1963، ثم اتحاد الجمهوريات العربية، الذى قام فى ديسمبر 1969، بين مصر وليبيا والسودان.

بعدها وقّعت مصر وليبيا اتفاقية قيام الوحدة فى 30 أغسطس 1973 دون أن نعلم شيئًا عن مصير اتحاد الجمهوريات الثلاثى، ولا أين اختفت سوريا!. بعد ذلك خرج علينا القوم بإنشاء قيادة سياسية موحدة بين مصر وسوريا فى 21 ديسمبر 1976، وسرعان ما لحقت بهما السودان، وانضمت إلى القيادة السياسية الموحدة. لكن- وفى ذروة استمتاعنا بمجموعة الوحدات التى صرنا أعضاء فيها- خرجت ليبيا وسوريا بإعلان طرابلس، وفيه تمت إقامة دولة الوحدة بين ليبيا وسوريا فى 10 سبتمبر 1980. وفى 25 مايو عام 1981 قام مجلس التعاون لدول الخليج، بعضوية السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان.

ولما كانت ليبيا فى ذلك الوقت تحمل طاقة وحدوية كبرى لا يسهل استيعابها فى تجربة واحدة أو اثنتين، فقد دخلت فى معاهدة الاتحاد العربى الإفريقى مع المملكة المغربية فى 13 أغسطس 1984.. وسرعان ما قام اتحاد المغرب العربى فى 17 فبراير 1989 بين ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

هنا وجدت مصر نفسها خارج الصورة. نفس الأمر شعر به العراق، الواقع على الخليج العربى، ومع هذا تم استبعاده من المجلس الخليجى، وأحس اليمن بالخذلان ذاته.. فما كان من الدول الثلاث غير أنها اصطحبت الأردن، وأعلنت قيام مجلس التعاون العربى، وبعده ارتفعت الرايات فى قلب القاهرة وعمان وصنعاء ترحب بالقائد البطل صدام حسين، حامى البوابة الشرقية!. ثم تلاشى هذا الاتحاد، بعد غزو «صدام» للكويت واتخاذ أعضائه مواقف مختلفة من ذلك الغزو.

واليوم، بعد كل تلك السنين، لو فكر مواطن فى أن يسأل عن مصير تلك المعاهدات والاتحادات التى شغلوه بها على مدى حقب دون أن يرى لها أى أثر على حياته، فهل يجد مَن يخبره بأن فشل التجارب الوحدوية عائد بالأساس إلى أنها كانت تتم بين دول مستبدة لا يرغب حكامها سوى فى تعظيم رقعة القهر الذى يمارسونه على الشعوب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوحدة وجليس السوء الوحدة وجليس السوء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates