آه يا النافوخ بتاع الأنا

آه يا النافوخ بتاع الأنا!

آه يا النافوخ بتاع الأنا!

 صوت الإمارات -

آه يا النافوخ بتاع الأنا

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

يبدو أن كليات الإعلام فى بلادنا يجب أن تضيف إلى مناهجها أسلوباً جديداً يتم تلقينه للطلبة وعن طريقه يتعلمون كيف يصنعون من اللاشىء أخباراً متجددة لا يكاد يخبو أوارها حتى يتم النفخ فيها من جديد. وخير الأمثلة التى ينبغى تعليمها للطلبة هو مثال حدوتة سعاد حسنى مع عبدالحليم حافظ، علاوة على حدوتة أم كلثوم مع محمود الشريف. يتعلم الطالب هنا أن القصة المفبركة المختلقة التى تم إطلاقها منذ ثلاثين سنة عن زواج حليم وسعاد مازالت صالحة حتى اليوم، وهى وإن كانت قد ظهرت للوجود أيام مرض سعاد حسنى وحاجتها للفرقعة التى قد تلفت الأنظار إلى ظروفها الصعبة فى سنواتها الأخيرة فى لندن، إلا أنها مازالت سارية المفعول حتى الآن ويمكن استدعاؤها فى البرامج المسائية وعلى صفحات الصحف فى أى وقت يشعر فيه الإعلامى بعدم وجود مادة تشغل الفراغ.. يكفى أن تستنطق أو تستضيف فناناً وتسأله عن معلوماته عن زواج المطرب الكبير والسندريلا حتى يقوم بتأليف حكاية من وحى الخاطر يُدخل نفسه طرفاً فيها ويقص عليك مواقف درامية ومحادثات خاصة ومكالمات سرية استطاع أن يعرف فحواها لأنه كان لصيقاً بطرفى الحكاية!.

نفس الأمر بالنسبة لقصة الزواج المزعومة بين سيدة الغناء العربى والملحن محمود الشريف.. عشرات البرامج ومئات الصفحات تم شغلها بهذا الموضوع الذى لا يأتى بأى نفع لأى أحد.. ما المشكلة يا قوم إذا كانت سعاد قد تزوجت حليم، وشادية قد تزوجت مصطفى أمين، وأم كلثوم تزوجت الشريف، وما المشكلة إذا كانوا لم يتزوجوا؟. ومع ذلك يمكننى أن أقول باستخدام المنطق البسيط إن أى امرأة متزوجة لا تخفى خبر زواجها، ذلك أن هذا الإخفاء قد يضعها فى مرتبة العشيقة التى يسهل جداً فى مجتمعنا أن يقال عنها زانية!.. فهل كانت أم كلثوم الفلاحة ابنة قرية طماى الزهايرة بالسنبلاوين تقبل أن يظن الناس بها السوء وأن تظهر فى عين أبيها الشيخ إبراهيم وأخيها الشيخ خالد كخليلة لفنان عشقته، أم أن الأقرب للعقل أنها لو كانت قد تزوجته بالفعل أن تنشر وثيقة الزواج بنفسها دون أن تنتظر حتى تقوم ابنة محمود الشريف بعد سبعين عاماً من الواقعة بإطلاع الفنان سمير صبرى على الوثيقة!.

وسعاد حسنى التى تزوجت أربع مرات زيجات علنية محترمة، هل كان يضيرها أن تضيف زيجة خامسة من حليم خاصة بعد وفاته وزوال أسباب التكتم إذا كان ثمة أسباب؟ المشكلة أن القراء والمشاهدين يهبط مستواهم الفكرى من طول التعرض لهذه الأشياء، والأنكى أن الإعلاميين أنفسهم تتدهور قدراتهم من الارتكان المستمر إلى الأوَنْطة. إننى لا أطالب بالبحث عن أشياء مفيدة، فهذا أمل لا أطاله، وإنما أرجو تقديم أشياء غير مستهلكة بعد أن تم اعتصار القصص السالفة حتى لم تعد تُخرج حتى الجاز!.. لو كان الخواجة بيجو موجوداً بيننا الآن وشهد ما يحدث لقال قولته الخالدة: آه يا النافوخ بتاع الأنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آه يا النافوخ بتاع الأنا آه يا النافوخ بتاع الأنا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:06 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر جذابة لعروس 2019

GMT 09:01 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد "ليفربول" يغيب عن ديربي الميرسيسايد

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على صيحات حذاء البوت الأكثر رواجًا لهذا الخريف

GMT 05:55 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية عجمان تحصل على الإصدار من شهادة "ISO 45001:2018"

GMT 09:00 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" الخارجية " تتسلم أوراق اعتماد سفير البوسنة والهرسك

GMT 07:41 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

12 بيتًا للمدرسين ومبنى يسع 200 طالب في النيجر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates