القنبلة والصاجات

القنبلة والصاجات

القنبلة والصاجات

 صوت الإمارات -

القنبلة والصاجات

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

رجال الدين ليسوا شيئاً واحداً،فمنهم المحترم الشريف ومنهم الإرهابى العنيف حامل القنبلة الذى يحرض على قتل الأبرياء وترويعهم، ومنهم الرخو الطرى حامل الطبلة والصاجات الذى يعمل فى خدمة من يطعمه ويسقيه..

وفى الحقيقة فإن الدين والدنيا معاً لا يحتاجان لشىء قدر حاجتهما لأن تنشق الأرض وتبتلع ممثلى النوع الرخو والآخر العنيف حتى تصفو الحياة للناس ويمكنهم التواصل مع الخالق بدون وسطاء مزعجين. مؤخراً استمع الناس لأحدهم يبشرهم بدون مناسبة بأن الجنة تخلو من العلاقات الجنسية وأن المؤمنين الذين سيكون الفردوس من نصيبهم لن يجدوا هناك ما يتوقعونه من الغيد الحسان المهيئات لكل أنواع العلاقات اللذيذة!..كانت هذه الطلعة لأخينا شديدة الغرابة لأنه هو نفسه لطالما تحدث فى السابق عما ينتظر المؤمن فى الجنة من متع حسية مع الحور العين بتفصيلات تصلح لفيلم بورنو، فما الذى جعله يغير رأيه ويطيح بآمال الأتباع الذين لا يصبّرهم على أيامهم اللعينة سوى انتظار النسوان فى الجنة من كل صنف ولون؟

هل قام بمعاينة للجنة وعاد منها ليخبرنا بما رآه هناك أم أنه قام بمراجعة فكرية خلص منها إلى أن النعيم بالجنة سوف يكون ثقافياً ذهنياً على هيئة محاورات ومناوشات ونظريات وقراءة، مع ما تيسر من مشاهدة أفلام وحضور سيمينارات وجاليريات ومتاحف؟.. لا يمكن أن نعرف على وجه اليقين سبب هذه الطلعة إلا إذا وصلنا إلى المُشَغّل الأصلى الذى يضع الاسكريبت ويقوم بالتعديل فيه على ضوء النتائج! لكن قد يمكننا الاستنتاج أن الرجل أراد أن يضرب فى مقتل تجارة رجال الدين المنافسين من حاملى القنابل الذين يجتذبون الشباب اليائس عن طريق وصف مباهج الجنة التى تنتظرهم بعد العمليات الإرهابية والكم الرهيب من الفتيات العذارى اللائى سيواقعهن الأخ المجاهد الواحدة تلو الأخرى لعدد من المرات لا نهائى، وكذلك التلويح بقوة الأسود الضوارى التى سيتحلى بها المؤمن فى الجنة بما يمكنه من الاستمتاع الحسى الذى لا يعتريه الفتور أو تشوبه شائبة وكل هذا بدون الحاجة إلى فياجرا!..

لابد أن العكروت أراد لتجارة منافسيه أن تبور ولبيعهم أن يكسد. الغريب أن رجل دين آخر قد انتفض ورد على صاحبنا فنفى أن الجنة تخلو من الجنس، وأكد أن الضرب العميق موجود هناك بأكثر مما يتصور المؤمنون، وبهذا أعاد الأمل لملايين الأشاكيف المصدومين، غير أنه زاد بأن المضاجعة والمواقعة فى الجنة تخلو من الألم. وهكذا يا سادة دارت المساجلات طوال الأسبوع المنصرم بين رجال يبدو أن كلا منهم تسلل خفية إلى الجنة ثم عاد لينقل لنا ما رآه.. ولا يهم أن كلا منهم قد رأى شيئاً مختلفاً، وربما أن كل واحد قد شاهد جانباً من الصورة وفاتته جوانب..أو قد يكون الصنف فاخراً جداً ومن عند تاجر لا يغش فى الخلطة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنبلة والصاجات القنبلة والصاجات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates