الخيال وسنينه

الخيال وسنينه!

الخيال وسنينه!

 صوت الإمارات -

الخيال وسنينه

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

منذ عدة سنوات، وبمناسبة الذكرى الأولى لوفاة الكاتب الكبير إبراهيم أصلان، كتب الأستاذ يوسف القعيد بتاريخ 15 يناير 2013 فى جريدة الرأى الكويتية مقالاً فى رثاء صديقه الراحل بعنوان:عام على الرحيل، وكان مما كتبه: «يومها جاءنى هشام ابن إبراهيم وهو الصحفى الشاب فى جريدة الشروق، أخذنى للداخل ولم أسأله عن سبب الدخول، تصورت أنه اصطحبنى لكى أقدم العزاء لوالدته، فهى تجلس فى الصالة وسط عدد من النساء المتشحات بالسواد، سلمت عليها وقدمت لها العزاء، وأخذنى هشام مرة أخرى إلى غرفة ودخلت وراءه دون أن أجرؤ على سؤاله. وجدتنى فى مواجهة إبراهيم.. نائماً على سريره ورأسه على مخدة منخفضة ووجهه مربوط برباط يدور حول شعره وينزل تحت ذقنه، فوجئت.. لو عرفت الهدف من الدخول لترددت، لأن للموت هيبة نادرة مهما تكرر فى حياة الإنسان، فكل موت هو الموت الأول.. تبقى الرؤية كأنها لموت لم يسبق أن رأيناه، لم أعرف ماذا أفعل؟ اقتربت منه، قبلت جبهته التى كانت باردة برودة الثلج وتقهقرت إلى الخلف وأنا أقول له: مع السلامة يا إبراهيم. ليست المرة الأولى التى أرى فيها ميتاً ولن تكون الأخيرة فيما تبقى من العمر، ولكن هشام ابن إبراهيم صحبنى فى طريق العودة من المقطم حتى مدينة نصر، كنت مع الشاعر أشرف عامر فى سيارته، لكنى لم أجد ما أقوله طوال الطريق، وأيضاً كان أشرف عامر وشعبان يوسف صامتين فى المسافة بين المقطم ومدينة نصر».

يبدو أن هشام أصلان لم يقرأ هذا المقال فى وقته لكن تعثّر فيه منذ أيام قليلة عندما حلت الذكرى السابعة لوفاة والده. كان رد فعل أصلان الصغير يشى بأنه تفاجأ بهذا الكلام إلى حد الذهول حتى إنه كتب على صفحته فى الفيس بوك: «دى فقرة من مقال الأستاذ يوسف القعيد عن يوم رحيل أبويا، وتفاصيل وجدتُ أن ضميرى وإبراء ذمتى يحتمان على أن أدلى بدلوى فيها: كل الناس اللى كانت موجودة يومها وقدّهم على الأقل من اللى ماكانوش موجودين يعرفون إن أنا رفضت أدخل على أبويا وماشفتهوش نهائى بعد ما تعشينا مع بعض الليلة اللى قبلها. الآن تتلبسنى روح المفتش كولومبو محاولاً الكشف عن الشخصية التى تنكرت فى شكلى وغفلت الأستاذ يوسف وأدخلته الأوضة علشان يخرج يحكى لنا المشهد بالطريقة دى!

أما بالنسبة للفقرة الأخرى من مقال القعيد التى حكى فيها أن هشام أصلان اصطحبه فى تلك الليلة ليعيده إلى بيته فى مدينة نصر فقد علق عليها هشام قائلاً: «السؤال الذى يطرح نفسه على الساحة: أنا يا عم يوسف هاسيب أبويا نايم ميّت فى المقطم وآجى معاك مدينة نصر أهبب إيه؟».

إن الذى يحيرنى أنا شخصياً بعد قراءة هذه الحكاية هو: ترى هل لهذا الأمر علاقة بالمخيلة البشرية التى تصيغ الأحداث وفق ما تتمنى فتضيف إليها وتحذف منها حتى تخرج القصة فى النهاية بصورة تخالف ما حدث لكنها ترضى مخترعها؟

أعتقد أن التاريخ الذى نقرأه فى الكتب ينتمى كله إلى نوعية هذه القصة الكاشفة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيال وسنينه الخيال وسنينه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates