تلاميذ مدرسة ترامب

تلاميذ مدرسة ترامب

تلاميذ مدرسة ترامب

 صوت الإمارات -

تلاميذ مدرسة ترامب

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

واصلت الطائرات الإسرائيلية عدوانها على الأراضى السورية، عندما قامت فجر الأربعاء بقصف مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال الواقعة على الحدود السورية العراقية، ويعد هذا الاعتداء امتدادًا لعدد خمسين غارة نفذها الطيران الإسرائيلى على المواقع السورية خلال عام 2020 كما ذكرت الصحف الإسرائيلية.

لقد قيل عن الغارات الأخيرة على الأراضى السورية إن التخطيط لها والرصد والاستطلاع كان أمريكيًا بواسطة القواعد الأمريكية فى العراق، أما التنفيذ فتكفل به سلاح الجو الإسرائيلى. ويقال أيضًا إن الأهداف التى تم قصفها كانت عبارة عن أسلحة إيرانية جاءت من العراق، تم تخزينها فى مواقع تحت الأرض. ويتضح من الغارات المتتالية أن إسرائيل عازمة على استئصال الوجود الإيرانى على الأرض السورية، وقد يكون التوجه بالعدوان نحو هذه المناطق راجعًا إلى اقتناع الإيرانيين بصعوبة الاحتفاظ بمواقع حول دمشق، فكان التمركز قرب الحدود السورية العراقية. وتكمن الخشية الإسرائيلية من مثل هذا التموضع فى أن هذه المنطقة الحدودية تتوسط الطريق بين طهران وبيروت، وأن تعزيزها بشحنات من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة يشكل خطرًا على إسرائيل، إذ إن القصف من هناك يمكنه أن يغطى كامل أراضى فلسطين المحتلة.

الجدير بالنظر أن مهندس العدوان الأخير الذى أوقع 60 من الضحايا بين قتيل وجريح هو السيد مايك بومبيو، وزير خارجية ترامب، الذى لايزال يضع على أجندته فى الأيام القليلة المتبقية له فى السلطة المزيد من إيذاء العرب والمسلمين، فهذا الرجل، كما يبدو، هو الطبعة الأكثر قسوة والأشد وحشية من رئيسه وناصحه ترامب. لقد اجتمع قبل يومين برئيس الموساد الإسرائيلى لوضع اللمسات الأخيرة، وبعدها مباشرة انطلقت الطائرات الإسرائيلية فجر الأربعاء 13 يناير تدك مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال. وعند النظر إلى أداء بومبيو فى الفترة التى قضاها إلى جوار ترامب، يُلاحظ أنه كان يبدو وزيرًا لخارجية إسرائيل أكثر منه وزيرًا لخارجية بلاده، ومن الواضح أن ولاءه للفكرة الصهيونية يعلو ويسبق أى انتماء آخر. ويقول المقربون منه إنه يفكر جديًا فى دخول انتخابات الرئاسة عام 2024 كامتداد لحالة الشعبوية المغلفة بالهوس والجنون التى أرساها زعيمه المهزوم، ولأجل هذا، فإنه يُصرّ فى آخر أيامه بالسلطة على تقديم الهدايا لإسرائيل على أمل أن يسانده اللوبى الصهيونى فى مستقبله السياسى، خاصة أنه صغير السن نسبيًا (58 سنة) وينتظره مستقبل فى الحزب الجمهورى. معروف أيضًا أن زيارات هذا الرجل إلى مدينة القدس لا تنقطع، وهو يذهب فى كل زيارة إلى حائط المبكى مرتديًا الطاقية اليهودية ومنخرطًا فى البكاء.. وفى الحقيقة لا أحد يدرى علامَ يبكى هذا الرجل فى هذا المكان بالذات، غير أن إيمانه بالنبوءات التوراتية يجعله يسارع بالتحضير لمحرقة الأرماجيدون التى ستفنى كل أعداء إسرائيل!.

العالم لم يعد مكانًا آمنًا فى وجود شخصيات سياسية من هذا النوع تتوسد أرفع المناصب فى الغرب، ويبدو أن ارتدادات وتوابع زلزال ترامب سوف تترى وتتوالى مخلفة ضحايا سيكون جُلّهم من العرب والمسلمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلاميذ مدرسة ترامب تلاميذ مدرسة ترامب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates