إيران والنَّفَس الطويل

إيران والنَّفَس الطويل

إيران والنَّفَس الطويل

 صوت الإمارات -

إيران والنَّفَس الطويل

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

يبدو أن اجتماع وزير الخارجية الأمريكى مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن موضوع النووى الإيرانى قد أدى إلى حلحلة بسيطة للموقف المتعقد. يبدو كذلك أن أمريكا تريد أن تبعث رسائل للعالم بأنها قد خطت الخطوة الأولى تجاه إيران بعد أن قامت واشنطن بإرسال خطاب للأمم المتحدة تطلب فيه إلغاء خطابها السابق بطلب عودة العقوبات الأممية ضد إيران، وهو الخطاب الذى قدمته إدارة ترامب فى 20 سبتمبر الماضى. وعلى الرغم من كونها خطوة شكلية استهانت بها إيران، لأن الأمم المتحدة لم تستجب إلى الرغبة الأمريكية، ولأنها لا تصب فى نهر الموضوع الأساسى وهو رفع العقوبات الأمريكية، إلا أنها تشير إلى اعتزام بايدن انتهاج الطريق الدبلوماسى فى مقاربته للموضوع الإيرانى. تشير كذلك التوجهات الأمريكية إلى نية بايدن الالتجاء إلى أوروبا للإيحاء بأنه سوف يتنازل بناء على ضغوط صادرة من لندن وباريس وبرلين، بينما واقع الأمر الذى تدركه إيران جيدًا أن أوروبا أضعف من أن يكون لها موقف مستقل بعيدًا عن الموقف الأمريكى، إذ إنها عندما فسخ ترامب الاتفاق النووى حذت حذوه ونفذت تعليمات ترامب فعليًا رغم زعمها الرغبة فى الحفاظ على الاتفاق، وعندما أراد بايدن العودة للاتفاق فإن أوروبا ستعود أيضًا طبقًا للمشيئة الأمريكية. والحقيقة أن ما تنشره الصحف الغربية بشأن النووى الإيرانى يختلط فيه الإعلام بالبروباجندا السياسية، فرغم وضوح الموقف الذى تسبب فيه ترامب بعدوانيته ولحسه التوقيع الأمريكى على الاتفاق الموقع عام 2015 فإن إدارة بايدن تتحدث عن وجوب تراجع إيران عن تخفيضها لما التزمت به فى الاتفاق قبل الحديث عن رفع العقوبات!

الواضح أن مجموعة ثلاثة زائد واحد تريد الاتفاق وتخشاه فى الوقت نفسه. تريده لأنه يلجم الطموحات النووية الإيرانية ويضعها تحت منظور العالم وعند حدود الاستخدام السلمى، وتخشاه لأنه اتفاق عادل يحقق المصالح الإيرانية، ولعل عدالة الاتفاق ومنطقيته هى ما حدت بترامب إلى خرقه والخروج عليه لأنه سمح لإيران بتصدير البترول والغاز والحصول على فوائض مالية ساهمت فى النهضة العلمية والصناعية وعجلت بتطوير البرنامج الصاروخى، وفى الرؤية الغربية فإن العودة للاتفاق ستتيح لإيران الوقت والمال الذى يجعلها تحقق المزيد من التقدم العلمى الذى يتيح الهيمنة على دول الجوار. ولعل السيد محسن رضائى، المسؤول الإيرانى، كان محقًا عندما قال: يريدون منا التفاوض حول البرنامج الصاروخى.. إننا لم نقدم هذه الجائزة لترامب رغم عدوانه علينا، فهل نقدمها لبايدن الذى أدرك أن عدوانه لا يفيد؟ إننا لو فعلنا ذلك فهذا معناه أننا نكافئ منتهكى العهود ونرسخ لديهم فكرة أن انتهاك المعاهدات هو السبيل إلى تحقيق الأهداف!.. ثم ما هو الضامن أننا إذا أبرمنا اليوم اتفاقًا مع بايدن ألا يأتى فى الغد شخص آخر وينتهكه؟

فى ظنى أن المفاوضات والمساومات التى تجور على الحقوق هى فضيلة أمريكية أوروبية كثيرًا ما حققت أغراضها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والنَّفَس الطويل إيران والنَّفَس الطويل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates