معاليك  حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى وساطات

معاليك.. حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى وساطات!!

معاليك.. حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى وساطات!!

 صوت الإمارات -

معاليك  حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى وساطات

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 استفز تصريح وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود جمهور النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي والإلكترونية عندما قال: “إن الوساطة ليست في قاموس الحكومة في التعيينات القيادية”، فهاجموه بالطول والعرض واستنكروا هذا التصريح مع الواقع الذي يكشف للجميع ان لا شيء يمر في البلاد من دون “كرت غوار”.

قد لا يصدق أحدٌ أن تعيين عامل وطن في أمانة عمان الكبرى يحتاج إلى وساطة ومعارف، أقلها تحرك أكثر من نائب وعضو في اللامركزية وعضو في مجلس الأمانة لتأمين هذه الوظيفة.

العام الماضي أعلنت أمانة عمان الكبرى حاجتها لتعيين عمّال وطن، اتصل بي صديق يطلب وساطة من أجل تشغيل أخيه عامل وطن لدى الأمانة، استغربت جدًا من الطلب، لكني اتصلت فورًا مع أحد الأصدقاء ممن لهم دالة على الأمانة بحكم العمل، وطلبت مساعدته، الغريب أكثر أن صديقي قال لي: إن الإسم الذي أعطيته إيّاه رقمه 40 في الطلبات التي وصلته، تريد المساعدة في الحصول على الوظيفة.

مشاعر متناقضة أصابتني، فرحت ان الشباب الأردنيين، فعلًا لا قولًا، غادروا ثقافة العيب، وأصبح العمل لهم في أية مهنة ليس عيبًا، لكني صدمت لأن البطالة وصلت أيضا إلى عمال الوطن، بعد ان توسعت في معظم القطاعات، برغم الأرقام الرسمية التي تتحدث عن انخفاض نسب البطالة.

يومها؛ الأمانة طلبت تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 9500 شاب أردني!

الخطاب الرسمي منذ سنوات يكرر : “ التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني يستهدف تمتين أسس الاقتصاد وتحقيق الاستقرار القائم على تعزيز قيم الانتاج والاعتماد على الذات، وصولًا الى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ما سيخلق فرص عمل للأردنيين ويحد من مستويات الفقر، ويؤدي إلى تأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب”.

هذا كلام جميل، لكنه لا يهبط على الأرض، اذ لا يرى “خَلَف” في دير ابي سعيد ، ولا “سعاد”  في ياجوز، ولا “عبدالرحمن” في مخيم البقعة، ولا “مشعل” في السماكية، نتائج إيجابية لهذا الخطاب النظري، وإنما يرون ارتفاعات في مستوى المعيشة، وغلاءً في معظم السلع، وعدم شعور بالأمان في العمل، واستحالة تأمين وظيفة لخريج جامعي ينتظر منذ سنوات على قوائم الخدمة المدنية، ولا يفتح القطاع الخاص أبوابه إلّا بصعوبة بالغة.

يحتاج هؤلاء وغيرهم في مدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا الى مشروعات انتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتحسن الأوضاع العامة في تلك المجتمعات، فهل يستطيع رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي ان يدلُّونا على مشروع انتاجي أقيم خلال العشر سنوات الماضية في محافظاتنا “غير العقبة”، وفّر فرص عمل لأبناء تلك المنطقة؟

هل يستطيع القائمون على صندوق تنمية المحافظات (إن كان بعده موجودا) أن يُطلِعونا على ما حققه هذا الصندوق من انجازات اقتصادية ملموسة، غير المؤتمرات وورشات العمل التي تعقد لشرح أهداف هذا الصندوق؟.

هل يستطيع الفريق الاقتصادي ان يكشف لنا عن المزايا الإيجابية لقانون الاستثمار الذي لا يجذب مستثمرا، بل يطرد ــ من خلال التعقيدات التي لا تنتهي ــ الاستثمار الموجود؟.

إذا كانت “الوساطة ليست في قاموس الحكومة” يا معالي الوزير، فإنها موجودة خارج القاموس وعلى أساسها تسير البلد…

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاليك  حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى وساطات معاليك  حتى وظيفة عامل وطن تحتاج إلى وساطات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates