نريد رئيسا صادقا معنا ومع نفسه

نريد رئيسا صادقا معنا ومع نفسه

نريد رئيسا صادقا معنا ومع نفسه

 صوت الإمارات -

نريد رئيسا صادقا معنا ومع نفسه

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

ليس المهم الان إن كان القادم زيدا أم عمرو، بشر أم عبدالله، حازم أم عبدالاله، المهم أن يكون صادقا معنا ومع نفسه أولا.

يحتاج الأردنيون هذه الأيام الصعبة مصداقية عالية في الخطاب الرسمي، وخطاب وأرقام الكورونا تحديدا، وأراهن أن هذه المصداقية سوف تكون انعكاساتها أكثر إيجابا من عشرات البلاغات وأوامر الدفاع واستراتيجيات الحكومات ، فقد أشبعتنا الحكومة الراحلة قريبا استراتيجيات ومصفوفات وخططًا وشعارات وتغذية راجعة وأوصاف للحكومة من النهضة إلى الانتاج لم يتحقق شيئا، ولو بقينا عند خطة حكومة الملقي في تحفيز النمو الاقتصادي لكنا من الممكن حققنا شيئا ولو بسيطا.

نريد من الرئيس القادم مهما كانت هُويته ان يكون صادقا، يتحدث مباشرة، يعترف أن السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومات منذ عشرين عاما مبنية على تفاهمات لا يمكن لنا أن نتخلى عنها مع صندوق النقد والبنك الدُّوليين، ومن خلالها نستطيع أن نحصل على قروض، ليكون وقع الحديث أسهل على قلوب الأردنيين.

وإذا تجرأ وكان صادقا وقال سوف نعمل على تعديل البوصلة ونبحث عن خيارات أخرى لسوف يرتفع كثيرا في تقدير الاردنيين، ويكسب شعبية من الجولة الاولى.

على الرئيس أن يعرف أكثر من غيره، أننا نعيش في زمن جديد، ومتغيرات أصابت بنيان المجتمعات، ولم يعد أحد يقبل بما كان يقبل به قبل زمن البوعزيزي، زمن عربي تتفتح فيه جنائن الحريات، والمطالبة بالتغيير والإصلاح، لكن ليس على الطريقة الاردنية وما حدث في جامعة الاسراء.

نحن في زمن أردني مثقل بالتحديات الكبرى، وفيه يبحث أصحاب القرار السياسي عن كلمة السرّ التي ستفتح على باب التغيير، وتلبية متطلبات برنامج إصلاحي بات ضروريًا وملحًا، لا يحتمل التأجيل، من دون دفع تكاليف الانتقال من مرحلة تأريخية إلى أخرى.

بالضرورة يجب أن يحمل قرار تغيير الحكومات معاني تغيير السياسات الرسمية القائمة التي أثقلت كاهل المواطن، وربّما أفقدته رشده، وتبنّي سياسات إصلاحية جادّة على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

لقد اجتمعت في الفترة الماضية أسباب عديدة، تقاطعت جميعها في بؤرة توتر للشارع الأردني.

السؤال الكبير الذي يُطرح هو: لِمَ تفاقمت حالة التوتر والتأزم الاقتصادي (ارتفاع البطالة والمديونية والغلاء)، والاجتماعي (العنف وأحداث جامعة الاسراء)، والسياسي (التردد وغياب الحياة البرلمانية لفترة طويلة)؟

لنعترف أن ما تمّ تقديمه من إصلاحات في الفترة السابقة جاء من دون أن تترافق مفاصل الإصلاح السياسي مع نظم وتشريعات اقتصادية ذات دلالات اجتماعية ومعيشية، تشكّل همًا وكربًا يوميا لآلاف العائلات الأردنية، وبهذا الواقع بقيت السياسات والتشريعات الاقتصادية على حالها، وبقى اللغم في حضن الحكومة، لا أحد يعلم متى سينفجر.

ينقص الجهات المعنية في رسم الاستراتيجيات وصنع القرار مراجعة شاملة للتجربة في ضوء المستجدات الجديدة، والمعارضات المستندة إلى قواعد اجتماعية جديدة، كانت محسوبة في ما مضى على الأغلبية الصامتة.

إن غياب هذا العامل أفقد صناع القرار وضع استراتيجيات واضحة للتغيير في إطار منظومة متكاملة، وآليات عمل محددة وواضحة، وظهر بوضوح ضعف المجسات التي تلتقط ردود فعل الشارع، لهذا نخرج من أزمة لندخل في أخرى.

كلمة السرّ الدقيقة التي لا تخطئ هي اعتماد استراتيجية جادّة للإصلاح السياسي والاقتصادي المعيشي المباشر، فالفئات الفقيرة التي وقع عليها ظلم الجشع والفساد ونهب المال العام وغياب الحريات هي التي يجب أن تلمَس بيدها منافع الإصلاح، لا أن تدفع ثمنه مرّتين.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نريد رئيسا صادقا معنا ومع نفسه نريد رئيسا صادقا معنا ومع نفسه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates