إيقاف القتل هو الانتصار الأبرز

إيقاف القتل هو الانتصار الأبرز

إيقاف القتل هو الانتصار الأبرز

 صوت الإمارات -

إيقاف القتل هو الانتصار الأبرز

بقلم : أسامة الرنتيسي

 

صباح مختلف يستيقظ فيه الغَزّيون  بعد 470 يوما من حرب الإبادة، وهم غير مقتنعين بأن المجازر قد توقفت، وبأن كل ما حصل حلم ثقيل مثلما قالت طفلة فلسطينية في بداية العدوان عندما أخرجوها من تحت الانقاض وقد استُشْهِدت عائلتها كلها: “هذا حلم مش صح يا دكتور…”.

الانتصار الأبرز في هذا اليوم هو وقف القتل والمذابح والإبادة الجماعية التي تعرض لها الغزيون في غياب كل معايير الحقوق البشرية.

أجواء تشاؤم وغضب تلمسها من خلال الاستماع إلى الأصدقاء والأقارب في قطاع غزة بعد توقف العدوان الإسرائيلي البشع الذي دمر الحياة في القطاع وترك سكانه في مدارس الأونروا والخيام بعد نزوح 97 % من الغزيين من بيوتهم بانتظار إعادة الإعمار.

ينتظر الغزيون وصول الإعمار إلى القطاع، وعدم التعامل بالمراسلة مع مشاكلهم التي هي اكبر كثيرا مما يتحمله إنسان، بعد أن فقدوا مصادر رزقهم، والأماكن التي تؤويهم،  وفقدوا الأهل والأبناء.

في هذه الأوضاع تعلّم الفلسطينيون أن العدوان على قطاع غزة وعلى عموم فلسطين لن يتوقف، طالما الاحتلال موجود، وحتى يتحقق زوال الاحتلال، وينال الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية كاملةً، غير القابلة للتصرف، فإن بين العدوان والعدوان، والمجزرة والمجزرة هدنات قد تطول مددها أو تقصر حسب ظروفها من حيث نيات الصهاينة وبرامج حكومتهم التي تذهب إلى التطرف والإرهاب أكثر فأكثر.

 الفلسطينيون الآن يواجهون حاجة مصيرية تتطلب منهم  وحدة وطنية نموذجية شاملة تعتمد على الموقف  الموحّد، الذي لم يتمكنوا من اتخاذه والتوافق عليه قبل العدوان الإجرامي على قطاع غزة.

متطلبات الوحدة الفلسطينية أكبر بكثير من الأصوات الموتورة في حركتي فتح وحماس، والتي تعمل على إدامة الصراع والانقسام، لأنها على ما يبدو مستفيدة من بقاء حالة الاحتراب الفلسطيني، ولديها تواصل مع محاور خارجية عربية وإقليمية لها مصلحة في استمرار أن يدفع الشعب الفلسطيني من دمه وأحلام شعبه، فواتير المنطقة.

ولأنها فلسطين التي تبقى مفتوحة على الاحتمالات كلها، فإن مقومات الغضب جاهزة في الضفة وغزة، بعد أن أيقن الفلسطينيون أن اعتمادهم الأول والأخير على أنفسهم وما يجود به شعبهم فقط، وعلى دعم شعوب العالم. وهذا الغضب حتما ستوجه أسهمه اولًا إلى الاحتلال الإسرائيلي البشع، لكنه لن ينسى ضرورة إغلاق باب الانقسام بين شطري الوطن في الضفة والقطاع، والتخلص من عوامل الانقسام جميعها التي أضرت بالحلم الفلسطيني، وتجديد دماء القيادة الفلسطينية.

الدايم الله…
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيقاف القتل هو الانتصار الأبرز إيقاف القتل هو الانتصار الأبرز



GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

GMT 22:08 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أبعد من مهاترات حول التفاوض مع إسرائيل

GMT 22:06 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

منطقتنا بانتظار قرارات مفهومة التفاصيل

GMT 22:05 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

العمّة آمنة والملكة كاترينا

GMT 22:04 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

هتشكوك

GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 16:26 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

محمد نجاتي يختتم تصوير دوره في "الوتر" استعدادًا لعرضه

GMT 17:42 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف جزر الكناري في المحيط الأطلسي بروح كريستوفر كولومبوس

GMT 01:30 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

التكنولوجيا تثبت قدرتها على تحقيق نتائج قوية في المدارس

GMT 12:24 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

في مواجهة ادعاءات نظام قطر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates