السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم

السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم

السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم

 صوت الإمارات -

السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم

بقلم : أسامة الرنتيسي

لا تمس كرامة أي إنسان عربي، مسؤولا رسميا  كان أم شعبيا، إلا إذا لوثت هذه الكرامة بعلاقة ما مع إسرائيل، لهذا تجد في أي خلاف بين دولتين إذا ما وصل إلى مرحلة القطيعة النهائية، أن أفضل الاتهامات هي اغتيالات الشخصية بربطها بعلاقة ما مع دولة الاحتلال الصهيوني.

في الخلاف الخليجي، القطري السعودي، توسع الحديث عن علاقات يجري ترسيمها بين السعودية وإسرائيل، حتى وصلت الاتهامات للقيادة السعودية بزيارة تل أبيب، وفرضها ضغوطات على القيادة الفلسطينية للقبول بتنازلات ضمن صفقة القرن التي تطبخها الإدارة الأميركية.

آخر التسريبات ما نقلته “الجزيرة القطرية” عن دعوة وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا لمفتيَ السعودية عبد العزيز آل الشيخ لزيارة تل أبيب.

السعودية نفت على لسان مصدر ، بأنها كانت دائما واضحة في تحركاتها واتصالاتها، وليس لديها ما تخفيه في هذا الشأن.

طبعا؛ هذا النفي سيبقى ضعيفا، وتستطيع القيادة السعودية أن تقذف الكرة في وجه هذه الاتهامات كلها،  إذا ما سحبت مبادرة السلام العربية التي ماتت وشبعت موتا، وهي معروضة للبيع في الأسواق الإسرائيلية من دون أن تجد من يشتريها، وبعد 15 عاما من اقتراحها، من قبل ولي العهد السعودي آنذاك ـــ المرحوم الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ خلال مؤتمر قمة جامعة الدول العربية التي انعقدت في بيروت في آذار (مارس) 2002، وتدعو إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية التي احتلتها بحرب الخامس من يونيو( حزيران) عام 1967، حظيت بإجماع عربي خلال القمة، لكنها رفضت إسرائيليا من لحظة إعلانها.

منذ إعلان  المبادرة، تكررت العبارات في بيانات الجامعة العربية واجتماعات لجنة المتابعة العربية عشرات المرات، من دون أن يتوقف أحد عند الألغام بين سطورها، اذ استمرت في الحديث عن اللاجئين الفلسطينيين وعن “حل عادل متفق عليه”. هذه العبارة مأخوذة حرفيًا من المبادرة العربية.

هرمنا وهرمت المبادرة العربية ولا يزال هناك  رسميون عرب يستحضرونها في خطاباتهم، مع أن رجالاتها الذين شهدوا عليها وأجمعوا على أهميتها غادرونا كل في طريق، الرئيس المصري حسني مبارك غادرنا هو وفريق عمله إلى السجن، والرئيس التونسي زين العابدين منفي في جدة، واليمن في حرب طاحنة، وعلى الأرض السورية حرب عالمية ثالثة مصغرة، وآلة الحرب الشرسة طحنت ولا تزال عظام أبناء الشعب الليبي، كما شهدت الجزائر والمغرب حراكات سياسية مهمة ذات تأثير، بينما لا يزال لبنان يبحث عن استقراره واستقرار نفوس أبنائه، والعراق هو هو، شهد متغيرات دراماتيكية منذ ولادة المبادرة العربية حتى الآن.

ولم تسلم من التغيير الصومال وجزر القمر ودول الخليج، وكل منها قصته وقضيته معروفة، ونشأت في المنطقة دولة إرهابية جديدة احتلت نصف العراق وسورية، كل هذا التغيير والمبادرة العربية لم تتغير حتى الآن، بل استقرت على ما هي عليه.

بعد 15 عاما من عمر المبادرة، والتغييرات التي وقعت في العالم العربي والعالم، ولم يعد أمام الفلسطينيين ما يسخرون أكثر، وبعد أن تراجعت قضيتهم في الاهتمام العربي والدولي إلى الخلف كثيرا، يفترض أن يرتفع سقف المبادرة العربية بتطويرها، بحيث لا نقايض  الدولة الفلسطينية بحق عودة اللاجئين، فالدولة حق، كما أن العودة حق وطني هو أيضًا، لا يحق لا لقمّة عربية ولا لأي زعيم أو قائد أو رئيس أن يتخلى عن أحد هذين الحقّين.

المعاني الخطيرة للعبارة الخاصة باللاجئين الواردة في المبادرة العربية لم تأت إطلاقًا على ذكر حق العودة، وقد صيغت لطمأنة الإسرائيليين بأن العرب تخلوا عن حق عودة اللاجئين، وأن مستقبل إسرائيل اليهودي  سيكون آمنًا.

المبادرة العربية فشلت، برغم تخفيض السقف العربي، في نيل رضا قادة إسرائيل وموافقتهم وقبولهم بالحل العربي ‘الرسمي’ للصراع : دولة فلسطينية مقابل التخلي عن حق عودة اللاجئين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم



GMT 04:10 2024 الخميس ,11 تموز / يوليو

توقيت غَزَل الإخوان في الموقف الأردني

GMT 04:19 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

لِيصمت “دراويش فتح والسلطة”!

GMT 00:05 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…

GMT 09:26 2024 السبت ,08 حزيران / يونيو

الأحزاب والمراهنة على عقل الدولة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:42 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

رئيس شركة "تيسلا" يكشف عن تصميم للسيارة الغواصة

GMT 13:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تُعلن عن سعادتها بعرض "أبوالعروسة 2"

GMT 11:54 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف سبب إدمان البعض على الكحول

GMT 07:19 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دراسة علمية تؤكد أن بعض الأدوية الشائعة تسبب الخرف

GMT 22:11 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

الوصل يتعاقد مع لاعب الأهلي خميس إسماعيل

GMT 06:11 2014 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

سماء غائمة جزئيًا على مناطق القصيم والرياض الأربعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates