أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”!

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”!

 صوت الإمارات -

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”

بقلم : أسامة الرنتيسي

 

فعلا؛ أفلام وأحلام وأوهام، ما يتم قذفه في الفضاء العام حول الدولة الفلسطينية والمشروع الفلسطيني من الرئيس الأميركي ترامب إلى رئيس حكومة الاحتلال النتن ياهو.

آخر هذه الخزعبلات هو الدعوة إلى قيام الدولة الفلسطينية في الأراضي السعودية…هيك؛ وكأن العالم ملك لترامب والنتن ياهو، يريدان قيام دولة فلسطينية في السعودية، بعد أن وضع ترامب عينه على أرض غزة ليحولها إلى ريفييرا وفنادق وملاهي، أما الشعب الفلسطيني فليهجر إلى الأردن ومصر أولا، وبعد ذلك إلى أندونيسيا، وغيرها من الدول، وآخر المطاف إلى الأرض السعودية.

هذا الهبل السياسي له منفعة واحدة مباشرة بأنه وحد الموقف العربي بشكل واضح على رفض التهجير الفلسطيني، والتأكيد أن الدولة الفلسطينية لن تقام إلا على الأرض الفلسطينية بعد كنس الاحتلال.

سيبونا من الهبل السياسي  ودققوا معي فيما أطلقه صحافي صهيوني (لعين حرسي) سافي هندلر عندما نحت مصطلحا بديعا قبل أشهر في تغريدة نشرها عندما قال “لسع الوعي الإسرائيلي…”.

غرد هندلر وقال: ” حماس ألحقت بإسرائيل الهزيمة الأكبر في تأريخ المواجهة بينهما، إسرائيل لم تُمْنَ بهذه الهزيمة بسبب عدد الصواريخ التي أطلقتها حماس بل بنجاح الحركة في لسع الوعي الإسرائيلي…لقد حولت حماس إسرائيل في نظر قاطنيها إلى مكان غير آمن، عنيف، متفكك، وهذه ضربة قوية للأمة (كذبة) الإسرائيلية في الوقت الذي تباهي المستويات الإسرائيلية بعدد عمليات الاغتيال وضرب مخازن السلاح التابع لحركة”حماس”

لن أعلق على كل ما جاء في تغريدة الصهيوني، ولكن لنتوقف عند مصطلح “لسع الوعي الإسرائيلي”.

سواء كنا مع صواريخ حماس أو من المتحفظين عليها والمنتقدين لتوقيتها، وأنها لو تركت المعركة لأبطال القدس والأقصى ولأبطال فلسطين المحتلة في اللد ويافا وحيفا وباقي المدن الفلسطينية، ولم تستخدم الصواريخ، لكانت النتائج وحجم التضامن العالمي أكثر مع الشعب الفلسطيني، فإن ما فعلته هذه الصواريخ (صواريخ حماس والجهاد وباقي فصائل المقاومة الفلسطينية) شيء خارج إمكان تصديق العقل.

مَنْ كان يتخيل يوما أن تكون أجواء تل أبيب (تل الربيع) والقدس وباقي المدن الفلسطينية المحتلة مسرحا سهلا لهذه الصواريخ الفلسطينية، تسرح وتمرح فيها في الوقت الذي يختاره المقاومون.

ومن كان يتخيل يوما، أن ينام أكثر من 70 % من الإسرائيليين في الملاجىء بفضل هذه الصواريخ.

ومن كان يتخيل يوما أن تكون حركة الطيران الإسرائيلي ومطاراتها في بن غوريون (اللد سباقا) ورامون (جار مطارنا في العقبة) ساعة توقيت عملها مرتبطة بزناد المقاومة التي عطلت الطيران الإسرائيلي.

ومن كان يتخيل يوما أن يحتوي قطاع غزة المحاصر منذ سنوات كل هذه الترسانة من الصواريخ، سواء هُربت بحرا أو من صحراء سيناء، وسواء كانت صناعة إيرانية، دخلت بدعم من سورية وحزب الله، فإن العبقرية الفلسطينية التي قامت بتحديث هذه الصواريخ، وإخفائها، وتنظيم إطلاقها، ترفع لها القبعات، وتشي بأن المستقبل لهذه المقاومة.

نعم؛ لقد لسعت هذه الصواريخ الوعي الإسرائيلي عن مجتمع يعيش بأمن واستقرار، حتى لو لم يسقط قتلى وجرحى بفعل هذه الصواريخ، فهي في الأقل أرعبت الإسرائيلي الجبان أصلا بالجينات، ولسعت وعيه بأنه في مكان آمن ومحمي من دولة لا يستطيع أحد فكفكتها وزعزعة استقرارها.

ولسعت وعيه وأيقظته على حقيقته بأنه قوة إحتلال (آخر احتلال في العالم) مهما طال الزمن، ومهما توسعت حدود اتصالاته واتفاقياته ووصوله وهما “من النيل إلى الفرات” فإنه إلى زوال يوما ما.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي” أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 18:43 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

تحديث جديد في تطبيق "واتسآب" يحمي من الأصدقاء

GMT 13:30 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أزياء "هيبي ستديو" الحديثة تغزو السجادة الحمراء في عام 2017

GMT 05:48 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 06:55 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

استطلاع يشير إلى تراجع شعبية اتحاد ميركل

GMT 06:35 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شركة صينية تنظم رحلات لرؤية البدر والخسوف

GMT 09:51 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

النجم أحمد الياسي متعطش للعودة إلى الملاعب

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:22 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

برشلونة يفتح الباب أمام رحيل كوتينيو

GMT 09:28 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

ناسا" تقدم خدمة حالة الطقس من على كوكب المريخ"

GMT 00:12 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز عناوين الصحف السعودية الصادرة صباح الاثنين

GMT 00:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

535 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 15:22 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أستراليا أول دولة تُقضي على مرض سرطان عنق الرحم

GMT 20:51 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

فريق برشلونة يثير قلق اللاعب الهولندي دي يونج

GMT 12:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

16 قتيلًا جراء انزلاق أرضي في شرقي الصين

GMT 09:31 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

تعريب "الجوع"للروائي كنوت هامسون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates