لجان خبراء من خارج الصندوق

لجان خبراء من خارج الصندوق..

لجان خبراء من خارج الصندوق..

 صوت الإمارات -

لجان خبراء من خارج الصندوق

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 ما دام الحديث عن تعديل وزاري موسع قد انطفأ، وما دام الحديث عن تغيير وزاري مستبعد تماما، وما دام مستقبل مجلس النواب والحياة السياسية المقبلة معلقة، ولا تغييرات دراماتيكية متوقعة من الآن حتى يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود في قصة الكورونا، علينا فعلا التفكير خارج الصندوق، وليس من داخل العلبة ذاتها التي جرباناها وخبرنا طوال العقود الماضية.

كل التشخيصات والتحليلات والتوقعات تشير إلى أن ما بعد الكورونا ليس كما قبلها، وأن في الأشهر المقبلة، والسنة المقبلة سوف يكون تراجعا في كل مناحي الحياة وبالذات الاقتصادية على كل المستويات، وزيادة كبيرة في البطالة المحلية والمُرحلة من دول العالم وبالذات الخليج، وانكماش غير مسبوق، وشركات ومؤسسات مستقبلها قاتم، تعافي السياحة مشكوك فيه ، وانحسار تحويلات الاردنيين إلى نسبة غير متوقعة.

هذه المرحلة الصعبة والخطرة، لا تستطيع الحكومة وأجهزتها الحالية مواجهتها لوحدها من دون إسناد من لجان تفكر بعقلية من خارج الصندوق الرسمي، ولعل الفكرة التي طرحها رئيس الوزراء المختلف عبدالكريم الكباريتي في حواره مع الزميلة فرح مرقة في رأي اليوم حول لجان الشريط الأزرق أو Blue-Ribbon Committee: وهي لجان في السياسة الأميركية تتشكّل من خبراء منتقين للقيام بجهد بحثي أو استقصائي هؤلاء يحظون باستقلالية عن التأثير السياسي أو السلطة، ويقدّمون توصيات مستقلة للسلطات للعمل عليها وتنفيذها، هي مدخل حقيقي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

بالمناسبة؛ هذا التفكير ليس بعيدا عن عقل الدولة الأردنية ففي

كتاب التكليف السامي الأول لحكومة الدكتور عبدالله النسور في 10 تشرين الأول (اكتوبر) 2012 جاء فيه بوضوح وبمفردات ملكية حاسمة “لقد أكدنا في أكثر من مناسبة ضرورة إجراء تقويم موضوعي للسياسات الاقتصادية التي اتبعها الأردن خلال العقدين الماضيين. وعليه، فإنني أدعو إلى تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدُّوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية من ذوي الخبرة والنزاهة والحياد، وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي قامت بها الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ الأزمة الاقتصادية عام 1989، للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على أساس الحقائق وليس الانطباعات أو الإشاعات، لمعرفة نقاط الضعف والنجاح وإطلاع المواطنين على نتائجها بكل شفافية، والاستفادة من الدروس المستقاة، وتضمينها في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.”

منذ ذلك التأريخ ونحن ننتظر تشكيل لجنة من الخبراء في مجال السياسات الاقتصادية لوضع تصور عام عن الطريق القويم الذي لا بد للبلاد أن تسير عليه من أجل معالجة الآثار الصعبة التي تحمّلها كاهل المواطن الضعيف في المجال الاقتصادي، لكننا لم نر هذه اللجنة، واكتفينا بالتقرير الذي وضعته لجنة التخاصية التي ترأسها آنذاك الدكتور عمر الرزار، لكننا وضعنا هذا التقرير على الرف كعادتنا في التعامل مع التقارير الرسمية.

الملك؛ وفي لقاءاته جميعها مع شرائح المجتمع الأردني، يعيد المفردة الملكية أكثر من مرة، بأن مشكلتنا تتركز على معالجة الفقر والبطالة التي يعاني منهما الشعب الأردني، فكيف ستكون الحال المقبلة في الفقر والبطالة بعد كارثة الكورونا.

في الأردن كفاءات اقتصادية ومالية تصنف ضمن قوائم الخبراء، تستطيع تقديم رؤى اقتصادية ومالية وسياسية واجتماعية مختلفة عن تصورات الجهات الرسمية، وهذه الكفاءات لا تمانع أن تقدم خبراتها بالمجان للدولة إذا طلبت منها ذلك، وهي مستعدة للانخراط في أي لجان رسمية كانت أو غير رسمية، تشارك في معالجة المعضلة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

لا يمكن أن تتحقق أسس الاصلاح الاقتصادي إذا بقيت المعالجة من داخل المطبخ الاقتصادي للحكومات، وهو بشكل عام يعاني من ارتباك واضح باعترافات رسمية، ولا يمكن معالجة الأوضاع الاقتصادية من دون تضافر الجهود الرسمية مع الجهود الأخرى في القطاع الخاص، ومن خلال لجنة الخبراء التي دعا إليها رأس الدولة في كتب التكليف السامية.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لجان خبراء من خارج الصندوق لجان خبراء من خارج الصندوق



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates