خياراتنا مع عودة ترامب وبقاء النتن ياهو

خياراتنا مع عودة ترامب وبقاء النتن ياهو

خياراتنا مع عودة ترامب وبقاء النتن ياهو

 صوت الإمارات -

خياراتنا مع عودة ترامب وبقاء النتن ياهو

بقلم : أسامة الرنتيسي

 

في 16 تموز الماضي كتبت مقالا في “الأول نيوز” عنوانه “عودة ترامب وصفقة القرن باتتا قريبتين” قلت فيه تنبىء القراءات السياسية والانتخابية عن عودة محتملة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى سدة الحكم بعد أن حسم الحزب الجمهوري قرار ترشحه في المؤتمر العام، والاحتمالات كلها تشير إلى بقاء النتن ياهو رئيسا للحكومة الصهيونية في الفترة المقبلة.

هذا ليس في مصلحة العرب ومصلحة قضيتنا المركزية، القضية الفلسطينية، وقد راهنت دول عديدة على غياب حكم ترامب، كما راهنت دول أخرى على عودته لا بل تمنتها.

في الأحوال جميعها علينا أولا أن نراهن على خِياراتنا، ومع الأسف فهي في أضعف حالاتها، لكن ذلك لا يعني  أن لا نستعد كثيرا لترجيحات عودة الثنائي ترامب – النتن ياهو.

لقد حَوّل ترامب محاولة اغتياله إلى عاصفة سياسية تمنح انطباعا بأنها قد تعبد طريقه في انتخابات 2024.

كما وكأنه يبدأ حملة انتخابية مبكرة حيث قدم في تجمع حاشد في ولاية ويسكونسن، سلسلة تشبه وعود حملته الانتخابية، وتعهد أيضًا بالعودة إلى البيت الأبيض. وقال في هتافات “سنستعيد بيتنا الأبيض الرائع”.

 الظروف كلها التي تمر بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العالم تخدم فكرة عودة ترامب، بسبب سياسات عجوز البيت الأبيض بايدن، والإبادة المستمرة في قطاع غزة، وتداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، رافقتها ضغوطات اقتصادية لم تمر بها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، فالتضخم في أعلى مستوياته، وقرارات رفع نسب الفائدة في البنوك لم تتخذها أية إدارة أميركية سابقة.

ترامب يقول بوضوح: “سنغلق كارثة بايدن الحدودية، ونعيد ترسيخ قوتنا القوية في سياسة المكسيك”. و”سننهي الهجرة المتسلسلة، وسننهي يانصيب التأشيرات وسنقوم بتضييق الخناق على الهجرة غير الشرعية مثلما فعلنا قبل أقل من عامين”.

وأضاف : “سنوقف موجة الجريمة في المدن التي يديرها الديمقراطيون، وسنمنح شرطتنا القوة التي تحتاجها والاحترام الذي تستحقه ولن نأخذ حماية الحصانة من شرطتنا”.

وفي تحد للصين قال ترامب: “سنعيد القانون والنظام في أميركا، سنحاسب الصين على إطلاق العنان لفيروس الكورونا على العالم، سنحمي حياة الأبرياء، سندافع عن دستورنا.”.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي النتن ياهو فقد فعل في غزة ما لم يُفْعَل في حرب سابقة في أي مكان، وهو مستمر في قتل البشر والشجر والحجر، حتى الذين يسجدون لله في المساجد والساحات لم يسلموا من عدوانه وطائرات جيشه المتوحش.

للعلم؛  صفقة القرن التي دوخت العالم، ولم  تشطب حتى الآن، بل يتحقق كثير من عناوينها الاقتصادية بأشكال مختلفة عربيا وإسرائيليا، وفلسطينيا، هي صفقة من صناعة وصياغة النتن ياهو، وتبنتها حرفيا إدارة ترامب وصهره كوشنير.

الصفقة؛ من ألفها إلى يائها، مأخوذة من كتاب النتن ياهو “مكان تحت الشمس” وهو كتاب بكل الأحوال أسوأ من كتاب “كفاحي” لهتلر، وقد صاغ بنودها محامٍ إسرائيلي يعمل لحساب النتن مثلما كشف عن ذلك السياسي الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي.

بالمحصلة؛ علينا كعرب عموما وفلسطينيين خاصة أن نستعد جيدا لعودة الثنائي ترامب – النتن ياهو، وأن نوسع بيكار خياراتنا على المصالح التي باتت تتحكم في مصائر الشعوب، لا الحقوق ولا العدالة الإنسانية، لأنه بعدما جرى ما جرى ويجري في غزة أصبحت كلمات العدالة والإنسانية والحقوق خارج قاموس البشرية.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خياراتنا مع عودة ترامب وبقاء النتن ياهو خياراتنا مع عودة ترامب وبقاء النتن ياهو



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates