مطعوم الكورونا لِنُحرر العقل المُغيّب من عزلته

مطعوم الكورونا.. لِنُحرر العقل المُغيّب من عزلته!

مطعوم الكورونا.. لِنُحرر العقل المُغيّب من عزلته!

 صوت الإمارات -

مطعوم الكورونا لِنُحرر العقل المُغيّب من عزلته

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

ضربة للوعي العام الأردني أن يكون التجاوب مع دعوات مقاطعة المطعوم بهذا المستوى.

شخصيا؛ فُجعت عندما علمت أن أعداد الذين سجلوا في تطبيق الحصول على مطعوم الكورونا لم يتجاوزوا حتى مساء الأحد 200 ألف مواطن من 10 ملايين على الأرض الأردنية.

منذ بدء الجائحة قبل نحو عام ودعوات الجميع أن يفرجها الله علينا بالمطعوم حتى تتم محاصرة تداعيات الوباء الذي أضر بالإنسانية وحياة البشر.

دمر الاقتصاد، وعطب الحياة الاجتماعية، وخرب التعليم حتى بات التعليم عن بعد كارثة تشبه كارثة الجائحة ذاتها.

عطب كل شيء، وأعاد ترتيب أولويات حياتنا، أصبحنا أسرى الكمامة، نخاف من الازدحامات، ونشجع التباعد.

فهل من المعقول بعد أن توصل العلم والعلماء إلى مطعوم من أكثر من شركة ومركز أبحاث نأتي نحن الذين لا نُسهم بشيء في التقدم العلمي لكي نحكم على جدوى ونجاعة المطعوم، وندّعي بكل سذاجة  أنهم يريدون أن يلعبوا في جيناتنا.!

لا أحد  يُنكر حجم تأثير الإشاعات والخرافات في عقول البشر، وهي بكل الأحوال أقوى (للأسف) من تأثير العلم والحكمة والعقل، لكن أن تكون على حساب صحتنا وحياتنا فهذا ما لا يتوقعه المرء في ظل التعليم الجيد والثقافة الواسعة التي يتمتع بهما مجتمعنا.

الجو العام السلبي الذي يؤثر في التشجيع على الحصول على المطعوم ذكرني بحادثة وقعت قبل سنوات، عندما كشف تقرير علمي عن وجود سوء تغذية لدى طلبة المدارس خاصة في المراحل الابتدائية.

يومها تداعت شركات الأدوية وتبرعت بفيتامينات لطلبة المدارس، وبدأت وزارة التربية بتوزيعها يوميا على طلبتها.

في تلك الأيام، تحركت عجلة التشكيك والإشاعات البائسة، أن وراء حبة الفيتامينات هذه حكايات كثيرة أقلها أن هناك مَن يعملون على ضرب الخصوبة لدينا، وهذه الحبة تتسبب في العقم مستقبلا، وقد يكون الصهاينة وراءها.

بلع كثيرون هذه الخزعبلات وتأثروا بها ونقلوها لأبنائهم الذين امتنع كثيرون منهم عن الاستفادة من حبة الفيتامينات.

لنعترف بالصوت العالي، أن منطقتنا العربية مرت في العشر سنوات الماضية  في مرحلة من أشد مراحلها حِلكَة وسوادًا في تغييب العقل، والمنطق، والعلم، وانتشار الجهل بعناوين عريضة، لا تسيء فقط لعروبتنا وانسانيتنا، بل تسيء عن جهل وتقصُّد إلى حضارتنا التي فاخرنا بها الدنيا في فترات ما.

زاد تغييب العقل أكثر وأكثر، وأصبح العقل العربي مُغيبًا، خطفتنا وسائل الإعلام الغربية بعناوينها المختلفة، وأجنداتها التي لا تَخفى على أحد، بأخبار وقضايا ثانوية، عن البعد الحقيقي لما يجري، ويغيّب العقل والفكر التقدمي لمصلحة منظومة غيبيات وفتاوى وأشكال من أناس يستحضرون أبشع ما عرفته البشرية ويلصقونه بأحداث في فترات سوداء من تأريخنا.

نحتاج من مراكز الدراسات المحترمة ان تنشط لتخليص العقل العربي من عزلته في غياهب تضر بحياتنا ومستقبلنا.

نحتاج من مفكرينا أن ينشطوا أكثر هذه الأيام، لتعظيم الفكر العلمي التقدمي الإنساني، وألّا يتركوا الساحة لفكر التجهيل والتعتيم.

نحتاج من الأحزاب جميعها أن تشارك في الحملة المجابهة لتكريس الجهل، وتدعو ابناء شعبنا إلى مغادرة التشكيك في نجاعة المطعوم والإقدام على أخذه بوعي واطمئنان بأنه مفيد للقضاء على هذا الفيروس اللعين والتخلص من آثاره الصحية والنفسانية.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطعوم الكورونا لِنُحرر العقل المُغيّب من عزلته مطعوم الكورونا لِنُحرر العقل المُغيّب من عزلته



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates