معركة الاستقلال لم تضع أوزارها بعد

معركة الاستقلال لم تضع أوزارها بعد

معركة الاستقلال لم تضع أوزارها بعد

 صوت الإمارات -

معركة الاستقلال لم تضع أوزارها بعد

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

على عتبة المئوية الثانية للدولة، ومع مرور ثلاثة أرباع القرن على الاستقلال، يبدو أن معركة الأردن لانتزاع استقلاله والحفاظ عليه ما زالت مستمرة، وأن على الأردنيين وهم يرفعون راياتهم الوطنية على شرفات منازلهم ومنشآتهم اليوم إحياءً للمناسبة المجيدة، أن يستعدوا لخوض غمار واحدة من "الصدامات الكبرى" التي تنتظرهم ذوداً على حقوقهم ومصالحهم واستقلالهم وسيادة دولتهم وحفظاً لهويتها الوطنية.
 
كنّا نظن أن قيام الإمارة في العام 1921 قد تمّم مسيرة استثناء الأردن من "وعد بلفور" وإخراجه من "ولايته وخرائطه"، إلى أن جاء "وعد ترامب" ليعيد طرح المسألة من جديد، ويضعنا مرة أخرى في غضون قرن واحد، أمام تحدي حفظ الدولة وصون السيادة وتعميق الاستقلال.
 
كنّا نظن، أو بعضنا على الأقل، أن معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية (1994)، قد استكملت ترسيم حدودنا الغربية، ليبقى شريط من مئة كيلومتر تقريباً مقابل للضفة الغربية، سيجري ترسيمه مع الدولة الفلسطينية حين تنتزع حريتها وسيادتها واستقلالها... إلى أن جاءت "وثيقة التناوب" لحكومة الثنائي نتنياهو – غانتس، لتفتح الباب على مصراعيه من جديد، لخوض معركة الاستقلال الفلسطيني والدفاع عن هوية الأردن ومصالحه العليا وأمنه واستقراره.
 
الاستقلال 2020، يأتي محمّلاً بالتحديات والتهديدات ... جائحة كورونا التي تلقي بظلالها الكئيبة والكثيفة على معاش الناس وحيواتهم وعلى اقتصادات البلاد المنهكة قبلاً ... أزمة أسعار النفط، تهدد فرص الأردن بالحصول على الاستثمارات والمساعدات التي طالما "بلسمت" قليلاً من جراحه النازفة، دع عنك تهديدها الأبعد مدى لتحويلات الأردنيين العالمين في الخارج، والمهددين بدورهم بتراجع مداخيلهم وفقدان وظائفهم ... والجائحة ذات الطابع الكوني، ستسرع في تفاقم أسوأ انكماش وركود اقتصاديين عرفها الاقتصاد العالمي منذ تسعين سنة، الأمر الذي سيمس اقتصادنا وينعكس سلباً على فرص استنهاضه.
 
والاستقلال 2020، يأتي فيما إسرائيل تزداد جنوحاً نحو التطرف الديني والقومي، حيث تتبدل أولوياتها وتفضيلاتها، فيصبح الاستيطان والتوسع الكولونيالي في صدارة جدول أعمالها، حتى وإن أدى ذلك، إلى المساس بأمن الأردن واستقراره وهويته ومصالحه، مدعوة بالكامل من قبل إدارة يمينية – إنجيلية، أدخلت البعد الإيديولوجية (التوراتي/ الخرافي) في حسابات رسم خرائط الكيان الصهيوني وترسيم حدوده على جانب الأبعاد الأخرى من أمنية ومائية وغيرها.
 
والاستقلال 2020 يحل علينا، فيما الحالة العربية تزداد تفسخاً وتهتكاً، وحروب العرب البينية تكاد تأتي على الأخضر واليابس، وتداعيات كورونا تنذر بموجات جديدة من عدم الاستقرار في المنطقة، أما الجوار الإقليمي للأمة فتهددها في وجودها وفي صميم مصالحها: أثيوبيا وتهديدها للأمن المائي لمصر والسوداني، وتركيا وإيران وتهديداتهما التي لم تعد خافية على أحد لوحدة العراق وسوريا وسلامة أراضيهما، ونسيجهما الاجتماعي.
 
استقلالٌ يذكرنا بما خاضه الآباء والأجداد من معارك وحروب ذوداً عن كينونتنا الوطنية، ويستحثنا على رص الصفوف وحشد الطاقات والجهود استعداداً لما ينتظرنا في قادمات الأيام ... وقد لا نبالغ في شيء إذا ما قلنا إن المعارك الأكبر لاستنقاذ استقلالها وهويتنا والذود عن أعمق مصالحنا الوطنية، لم نخضها بعد، فما زالت بانتظارنا ... ولا يساورني الشك، بأننا قادرون على كسب الجولات القادمة، والانتصار على الأعداء والطامعين، إن نحن نجحنا في توظيف طاقاتنا وتعظميها، واستخدام ما بحوزتنا من أوراق القوة ومن خيارات وبدائل، لسنا مجردين منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الاستقلال لم تضع أوزارها بعد معركة الاستقلال لم تضع أوزارها بعد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates