السلطة أخفقت في وقف التطبيع وتعجز عن توظيفه

السلطة أخفقت في وقف التطبيع وتعجز عن "توظيفه"

السلطة أخفقت في وقف التطبيع وتعجز عن "توظيفه"

 صوت الإمارات -

السلطة أخفقت في وقف التطبيع وتعجز عن توظيفه

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

في جديد الأنباء الفلسطينية، أن الرئيس عباس وجّه قادة فتح والمنظمة، وبلغة حازمة وجازمة، بعدم التعرض للدول العربية التي "تطبّع" علاقاتها بإسرائيل...وان مستوى الالتزام بهذه التوجيهات، كان تاماً، وتحديداً في التجربة المغربية...قبل ذلك، في التجربة السودانية، جاء رد الفعل الفلسطيني حذراً ومحدوداً...الأمر الذي حدانا – ذات مقال – للاستنتاج بأن السلطة قد تكون انتقلت من شعار "مقاومة التطبيع" إلى السعي لـ"توظيفه".

وفي جديد الأنباء الإسرائيلية، ما يفسر جزئياً، هذا التحوّل في مواقف السلطة ومقاربتها: تقول المصادر العبرية، أن ما يقرب من "دزينة" من الدول العربية والإسلامية، من إندونيسيا وحتى جيبوتي، مروراً بمروحة واسعة من الأقطار والأمصار في آسيا وأفريقيا، تصطف في "طابور الانتظار" لاختيار التوقيت الأنسب والحوافز الأمثل، لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل...يبدو أن السلطة أدركت أن قطار التطبيع سائر من محطة إلى أخرى، دون اكتراث برفضها وإداناتها المتكررة، فقررت استحداث تغيير في مقاربتها لهذه المسألة، خشية أن تنتهي إلى سحب معظم سفرائها وإغلاق معظم سفاراتها، والدخول في دوامة "العزلة".

حتى قبل بضعة أشهر فقط، كان مسؤولون كبار في السلطة، يتحدثون بنوع من الفخر والاعتزاز، عن أطواق العزلة التي تشتد حول إسرائيل، وعن نجاحات (اقرأ انتصارات) ما انفكت الدبلوماسية الفلسطينية تحققها في مختلف المحافل والمنابر...الصورة اليوم، تبدو مقلوبة رأساً على عقب، ولولا قرارات السلطة باستئناف العمل بالاتفاقات والتنسيق مع إسرائيل، لولا عودتها عن قرار سحب سفيريها من أبو ظبي والمنامة، ووقف حملاتها المنددة بالتطبيع، لربما كانت أطواق العزلة تلتف حول رقبة السلطة اليوم، وليس حول رقبة نتنياهو وحكومته.

في تفسير التحولات الأخيرة في الموقف الفلسطيني، يبدو أن السلطة تأخرت عن إدراك حجم التحولات في المشهد الإقليمي، والتي تسارعت بفعل سياسات الضغط والابتزاز التي مارستها إدارة ترامب...يبدو أنها لم تتخيل من قبل، أن يوماً قد يأتي، وتتجرد فيه من "حق الفيتو" الذي يمكن أن تشهره في وجه أي موقف أو قرار عربي، يتصل بإسرائيل والمسألة الفلسطينية...يبدو أنها لم تلحظ كفايةً، تآكل مكانتها في المنظومة العربية، وتراجع "سطوة" القضية الفلسطينية على مؤسسات ومطابخ صنع القرار العربي.

إلى أن جاء الاختبار، قاسياً ومؤلماً ومتسارعاً في الأشهر الأخيرة، لتكتشف السلطة دفعة واحدة، ما عجزت عن إدراكه أو استشرافه من قبل...ولنكتشف نحن أيضاً، بأن جهداً فلسطينياً جدياً، لم يبذل لوقف أو عرقلة اندفاعة "قطار التطبيع"، مع أن ماكينة التسريبات الأمريكية – الإسرائيلية، لم تتوقف عن العمل طيلة الأشهر الفائتة، وضخت ما يكفي من المعلومات حول مسارات التطبيع وحلقاته ومآلاته، من دون أن يحفّز ذلك السلطة على تطوير سياسات استباقية واتخاذ خطوات احترازية، لدرء التهديد أو إرجائه.

لكننا ونحن نفترض انتقال السلطة من "مقاومة التطبيع" إلى "توظيفه"...يبدو أننا أصبنا في الشطر الأول من توقعاتنا، وأخطأنا في الشطر الثاني...أصبنا بالقول أن السلطة توقفت عن "مقاومة التطبيع" وأخطأنا بافتراض أنها ستسعى لــ"توظيفه"، تلكم على ما يبدو، نبوءة شديدة التفاؤل، بعد أن تُركت قرارات التطبيع لمفاوضات ومقايضات بين واشنطن والعواصم المطبعة، لم تجد إسرائيل نفسها مرغمة على دفع شيء من كيسها، ولم تنجح السلطة في تحصيل أي مكسب بنتيجتها، حتى مجرد رفع بضعة حواجز عن الطرق أو الإفراج عن بضع عشرات من الأسرى والمعتقلين من الأطفال والنساء والطاعنين في السن، لتكون النتيجة أن السلطة التي أخفقت في لجم التطبيع، تعجز اليوم عن "توظيفه".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة أخفقت في وقف التطبيع وتعجز عن توظيفه السلطة أخفقت في وقف التطبيع وتعجز عن توظيفه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates