تساؤلات وتأملات في الأجندة الفلسطينية

تساؤلات وتأملات في الأجندة الفلسطينية

تساؤلات وتأملات في الأجندة الفلسطينية

 صوت الإمارات -

تساؤلات وتأملات في الأجندة الفلسطينية

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

إصرار فتح والسلطة على "تعاقب" الانتخابات (تشريعية فرئاسية فمجلس وطني)، بدل "تزامنها"، له أسبابه الكامنة أساساً في خشية الحركة في "مفاجآت" من العيار الثقيل، تضعها في المرتبة الثانية في مختلف مؤسسات صنع السياسة والقرار في النظام الفلسطيني...التدرج مهم بالنسبة لفتح، حتى تتمكن من تلمس خطوتها التالية...يُسجل لحماس أنها قبلت "التعاقب" مع أنها لطالما دعت لـ"التزامن".
 
والقول، غير الرسمي بعد، بسيناريو خوض الانتخابات بقائمة مشتركة تضم فتح وحماس ومن والاهما من فصائل وجماعات ومجاميع، ينطلق بدوره من "الهاجس" ذاته، فغلبة حماس في انتخابات التشريعي، ستجعل من الصعب، بل المستحيل، الانتقال إلى "الاستحقاق الرئاسي"، ما لم تُبرَم صفقة ثانية مع حماس، تضمن بها فتح، فوز مرشحها الرئاسي، أياً كانت هويته...نتائج استطلاعات الرأي العام الفلسطيني، خصوصاً "الرئاسية" لا تشجع فتح على "المقامرة" بالموقع الأول في الهرم السياسي الفلسطيني، ما لم تتوفر الحركة على وسيلة لتحرير الأسير مروان البرغوثي من سجنه، وتلكم غاية دونها خرط القتاد.
 
أما انتخابات المجلس الوطني، فيبدو أنها تندرج في باب "تحصيل الحاصل"، لا حاجة لإجرائها في "الداخل"، طالما أن أعضاء المجلس التشريعي هم أعضاء طبيعيون في المجلس الوطني، ويمثلون هذا الجزء من الشعب الفلسطيني...أما عن فلسطيني "الشتات القريب"، فقد حسمت الفصائل، بالذات "العمودين الفقرين" منهما، الأمر مسبقاً: من المتعذر إجراء الانتخابات في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، وإن كان لا بد منها، ففي بعض دول "الشتات البعيد": أوروبا والأمريكيتين، "التوافق" هو كلمة السر، والتوافق "صنعة فصائلية" بالأساس، وفي اجتماع الدائرة التلفزيونية المغلقة الأول للأمناء العامين، جرى بعث الفكرة وتثمينها على ألسنة بعض المتحدثين، وبعضهم من اليسار.
 
لا معنى لانتخابات تشريعية تجري بقائمة واحدة، تنافسها جملة من القوائم "الميكروسكوبية"، التي لا ترى بالعين المجردة...هذه ليست انتخابات، وليست لعبة ديمقراطية، ولا رجاء منها أو بها، لتجديد الطبقة السياسية الفلسطينية وإعادة بعثها...هي في أحسن تقدير، إعادة انتاج لنظام "المحاصصة الفصائلية" ولكن بلبوس ديمقراطي هذه المرة.
 
سنمضي في تأملاتنا إلى ما بعد الجولة الأولى من الجولات الانتخابية المتعاقبة الثلاث، إلى الانتخابات الرئاسية، فنطرح جملة من الأسئلة والتساؤلات: هل سيكون الرئيس عباس (84 عاماً) مرشح فتح للانتخابات، وكم سيكون قد بلغ من العمر عند إتمام ولايته الدستورية، دع عنك حكاية التمديد؟ ...هل ثمة مرشح فتحاوي يحظى بتأييد أجنحة فتح المتنافسة، ويقوى في الوقت ذاته، على مرشح تدعمه حماس (بعضهم طرح اسم خالد مشعل)؟ ويتناسل من هذا السؤال سؤال آخر: هل من الضروري أن يكون الرئيس من فلسطيني الداخل؟ ...هل يمكن الوصول إلى "مرشح توافقي" للرئاسة المقبلة؟ ...وهل بالضرورة أن يكون من حركة فتح، أم أن حالة التوازن في القوى بين الفصيلين الرئيسين، ربما تملي الاتفاق على "مرشح توافقي" من خارجهما؟ ...هل سيكون بمقدوره ممارسة صلاحيته وهو الآتي من خارج رحم الفصائل، كرئيس للجميع وفوق الجميع؟ ...ألا يمكن أن يكون ذلك مدخلاً لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وتفكيك عرى تبعيته واستتباعه لفتح (الضفة) وحماس (غزة)؟
 
الأسئلة والتساؤلات التي أدرجناها ليست سوى غيض من فيض ما يدور في رؤوسنا جميعاً، بيد أننا نجحم عن طرحها، إما لخشية من "الهيمنة السلطوية" للفصائل أو لأسباب تتعلق بصعوبة الإجابة عليها، وتعذر ترجمتها...لكن السؤال الأكثر أهمية مما سبق هو: أي من تلك السيناريوهات، يمكن أن يخدم على نحو أفضل مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته واستراتيجيته الوطنية المزدحمة بالاستحقاقات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات وتأملات في الأجندة الفلسطينية تساؤلات وتأملات في الأجندة الفلسطينية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates