قمة العُلا ومصير الأزمة الخليجية

"قمة العُلا" ومصير "الأزمة الخليجية"

"قمة العُلا" ومصير "الأزمة الخليجية"

 صوت الإمارات -

قمة العُلا ومصير الأزمة الخليجية

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تتجه الأنظار صوب مدينة "العُلا" السعودية (التراثية – التاريخية)، حيث سيلتئم بعد يومين، شمل القمة الحادية والأربعين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، لطي صفحة "الأزمة القطرية"، ورأب الصدع الممتد لأكثر من أربعين شهراً، بين ثلاث من دول المجلس الست من جهة ودولة قطر من جهة ثانية، وعلى أمل أن يستأنف المجلس مسيرة "تعاونه" الممتدة لقرابة الأربعين عاماً.

وسوف تتاح للمراقبين الفرصة لمعرفة الشوط التي تم قطعه الآن على طريق المصالحة الخليجية، بعيداً عن طوفان التكهنات والتقديرات المتضاربة، الذي ضرب وسائل الإعلام، مذ أن أعلنت "الوساطة الكويتية" عن تحقيق اختراق على طريق المصالحة، قبل بضعة أسابيع، وستنجلي الصورة الحقيقة لما تم إنجازه، بعيداً عن القراءات التي تراوح ما بين التفاؤل والتشاؤم، تبعاً للعاصمة التي تصدر عنها.

أول "معيار" لقياس الشوط المحرز على طريق المصالحة، سيكون بحضور القادة والرؤساء بشخوصهم، وليس بمن ينوب عنهم، أعمال القمة...ثمة زعيمان لم يسبق لهما أن شاركا في قمم كهذه، وهم على رأس هرم السلطة في بلديهما: السلطان هيثم بن طارق (عُمان)، الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح (الكويت)، وفي الوقت الذي تبدو فيه مشاركة الأخير، شبه مؤكدة، بالنظر لدوره الوسيط في الأزمة، فإن مشاركة الأول، لا تبدو محسومة، كون السلطنة لم تُستشر، لا في بداية الأزمة ولا في عندما قررت بعض أطرافها الجنوح لحلّها.

لكن الأنظار تتجه لرؤية كل من الأمير تميم بن حمد (قطر) والشيخ محمد بن زايد (الإمارات)، والرئيس المصري الضيف على القمة، عبد الفتاح السيسي...إن حضر هؤلاء على المستوى الشخصي، سيرتفع باروميتر التفاؤل، وبغيابهم، سيبقى الباب مفتوحاً لشتى التكهنات والتقديرات.

لقد تبين أن "اتفاق الإطار" الذي رحبت به الكويت أكثر من غيرها، لم يشتمل على معالجة قضايا الخلاف المحددة، وإنما اكتفى برسم إطار للتفاوض والحوار اللاحقين، فلم يكن بوسع قطر أن تجعل من الشروط الـ"13" التي وضعتها دول "الرباعي العربي" في بداية الأزمة، كقاعدة للتفاوض والمحادثات، ولم يكن يُنتظر من الدول الأربع، أن تلقي بشروطها جانباً، قبل أن تشق مسيرة المصالحة طريقها...وكان واضحاً، وفقاً لمختلف التسريبات، أن اتفاق الاطار، لم يكن سوى إعادة تأكيد على القواعد المعروفة لتنظيم العلاقات الدولية، وأهمها: احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب رزمة من إجراءات بناء الثقة، التي يجري تنفيذها بالتزامن، وتدريجياً، من أجل وضع العلاقات بين هذه الأطراف على سكة الانفراج، توطئة لاستعادة "التعاون".

أغلب الترجيحات التي رافقت التحضيرات لانعقاد "قمة العُلا"، اكتفت بالحديث عن "انفراج" في العلاقات الخليجية – الخليجية، ولم تأت أي من المصادر الوازنة والمطلعة، على ذكر "حل شامل" لقضايا الخلاف...فالمسألة أكثر تعقيداً، وأطرافها متعددة، ودرجة استعداد هذه الأطراف للمصالحة تبدو متفاوتة للغاية...وهي لهذه الأسباب، ستأخذ شكل "عملية مصالحة"، مع تشديد على "عملية"، وستحتاج لمزيد من الوقت، وقد تشهد لحظات تقدم وتراجع، ولن تكون المصالحة أبداً، قراراً فوقياً، يهبط من علٍ، فتذوب الخلافات وتتلاشى، دفعة واحدة.

قلنا أن الأطراف المختلفة، تبدي درجات مختلفة من الحماسة لاستعادة المصالحة الخليجية...ومن الواضح تماماً أن السعودية هي أكثر أطراف "الرباعي العربي" حماسة للمصالحة، يقابلها ميلٌ قطري لا يخفي على أحد، يُعطي الأولوية للمصالحة مع الرياض على غيرها من عواصم الدول الأربع...السعودية ترغب أن تبدأ مشوار المصالحة مع شريكاتها الثلاث، بعد أن بدأت معها مشوار الحصار على قطر، وربما لهذا السبب، حرصت المملكة على دعوة الرئيس المصري للحضور كضيف على القمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة العُلا ومصير الأزمة الخليجية قمة العُلا ومصير الأزمة الخليجية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates