هل يُخرج نتنياهو الزوبعة من فنجانها

هل يُخرج نتنياهو "الزوبعة" من فنجانها؟

هل يُخرج نتنياهو "الزوبعة" من فنجانها؟

 صوت الإمارات -

هل يُخرج نتنياهو الزوبعة من فنجانها

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

في الأنباء، أن بنيامين نتنياهو أمر بغلق المجال الجوي الإسرائيلي، أمام الطائرات الأردنية، في ردة فعل انفعالية، على ما اعتبره "صفعة" أردنية وجهت له شخصياً، حين قررت عطلت عمان مرور طائرته عبر أجوائها في طريقه إلى الإمارات...ولولا تدخل جهات إسرائيلية نافذة، لما تم وقف العمل بالقرار قبل دقائق من دخوله حيز التنفيذ، ولربما خرجت "الزوبعة" من فنجانها.

رئيس الحكومة الإسرائيلية، المتغطرس، الذي يحرص دوماً على "نفش" ريش الطاووس من حوله، لم يدرك، لفرط استعلائه، مغزى ما قارفت يداه...يحسب الرجل، أن بمقدوره أن يفعل ما يشاء، وقتما يشاء، وكيفما شاء، من دون انتظار رد فعل مماثل...وهذا سلوك، لا يمكن تفسيره فقط، بـ "فائض قوة" تستشعره إسرائيل، ولا بـ "فائض ضعف" في المحيط العربي، بل بحالة نفسية مَرَضية، تستوطن عقل الرجل ومداركه وتتحكم بسلوكه.
 
في "الشخصي"، نتنياهو يكره الأردن، ولقد أظهر ذلك مراراً وتكراراً، منذ كتابه "مكان تحت الشمس"، وحتى تعطيل زيارة الأمير الحسين، مروراً بسجل لم يتوقف من الانتهاكات والتعديات على السيادة والكرامة الأردنيتين... ومن نافل القول، أن ليس بينه وبين الملك، "كيمياء" من أي نوع.
لكن نتنياهو، ليس وحده من يكره الأردن، هناك قادة إسرائيليون يشاطرونه المشاعر ذاتها، بيد أنهم أقل نزقاً منه، عند التعبير عمّا يجول بدواخلهم، كيف لا، وهو المرشح الأول في تاريخ إسرائيل، لتشكيل حكومته السادسة.
 
في "السياسي"، من السذاجة اختصار دورات التأزم المتعاقبة في العلاقة الأردنية الإسرائيلية، بنزوات نتنياهو وسلوكه الشاذ...نتنياهو صاحب مشروع يميني – قومي، يقف خلفه "تيار مركزي" في إسرائيل، لا يعتزم إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ولا يؤمن بـ"تقسيم" القدس، ولا يحترم "الوصاية الهاشمية" على المسجد الأقصى، طالما أنها تشكل مظهراً يُذكّر القاصي والداني، بأن هذه أرض فلسطينية محتلة، وأنها كانت جزءاً من السيادة الأردنية، وأنها ممتدة في عمر الزمن، بما يفوق عمر دولة الاحتلال.

هنا الوردة، فلنرقص هنا...فالعراقيل الإسرائيلية في وجه زيارة ولي العهد، سياسية بامتياز، ولو كانت "فنية" أو "إجرائية" لأمكن حلها باتصال هاتفي لا تزيد مدته عن دقيقتين، كما قلنا في مقام آخر...ثم أن نتنياهو الذي يراقب التحرك الدبلوماسي الأردني الأكثر نشاطاً، والهادف تعبيد الطريق أمام جو بايدن وحل الدولتين، لا يكتفي بوضع يديه وقدميه في ماء باردة، فكل ما يذكّر إسرائيل باحتلالها ووجوب إنهائه، وحقوق الفلسطينيين ومركزية قضيتهم، هو "عدو قومي وشخصي" لرئيس الحكومة الإسرائيلية.
 
إيال زيسر، الباحث والمستشرق الإسرائيلي، رأى الأزمة الأخيرة بين عمان وتل أبيب "زوبعة في فنجان"، وسخر من تداعيات سلبية محتملة لتأجيل زيارة نتنياهو لأبو ظبي للمرة الرابعة، مستدلاً بقرار الأخيرة تخصيص مبلغ عشرة مليارات دولار للاستثمار في إسرائيل، بعيد تأجيل الزيارة إياها...ومن أسفٍ، يبدو أن زيسر كان محقاً في تقديريه الأول، حتى الآن على الأقل، ومحقاً أكثر في تقديره الثاني...فلا الأردن بوارد رفع قفاز التحدي في وجه إسرائيل أكثر مما فعل، أملاً باستنفاذ "فرصة بايدن" و"حل الدولتين" من ضمن اعتبارات وحسابات أخرى، ولا الإمارات بصدد التراجع عن مسارات "التطبيع" أو حتى إبطائها.

وإذا كان من المرجح أن يجد الأردن نفسه مُكرهاً على التعامل مع نتنياهو، وربما لسنوات عدة قادمة، فإن من غير المستبعد، أن تُفضي عمليات "التعرض" و"التحرش" الإسرائيلية المستمرة بالأردن و"الوصاية الهاشمية"، إلى نتائج تعكّر على زيسر صفو طمأنينته، فحماقات نتنياهو تتجاوز حدود الاحتمال، وقديماً قيل: "لكل داءٍ دواءٌ يُسْتَطَبُّ بهِ...إلاّ الحماقَةَ أَعيتْ من يُداويها".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يُخرج نتنياهو الزوبعة من فنجانها هل يُخرج نتنياهو الزوبعة من فنجانها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates