العرض المقابل تقاسم الضفة بعد تقسيم فلسطين

"العرض المقابل": "تقاسم الضفة" بعد "تقسيم فلسطين"

"العرض المقابل": "تقاسم الضفة" بعد "تقسيم فلسطين"

 صوت الإمارات -

العرض المقابل تقاسم الضفة بعد تقسيم فلسطين

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

غداة الزيارة الأولى التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى إسرائيل بعد "جائحة كورونا"، تكاثرت المعلومات والتسريبات في واشنطن، عن تباين أمريكي إسرائيلي حول "توقيت" إنفاذ قرار ضم الغور والميت والمستوطنات، وليس حول مضمون القرار ذاته.
 
نتنياهو في عجلة من أمره، معبراً بذلك عن توجهات معسكر اليمين والحريديم برمته...غانتس يريد الضم، ولكنه يريده بضوءٍ أخضر أمريكي مسبق، وهو أقرب لفكرة "التريث" في ترجمة القرار، حفظاً لشعرة معاوية مع السلطة، ودرءاً لأية تداعيات ضارة على مساري السلام مع الأردن ومصر.
 
واشنطن الغارقة حتى أذنيها في مواجهة "جائحة كورونا" واحتواء تداعياتها، ليس لديها أولوية أهم من هذه، وكما يقول مارتن إنديك، لا تريد لأي تطور أن يشوش على جدول أعمالها...الاعتقاد السائد في واشنطن، أن بومبيو وصل إلى إسرائيل أمس محمّلاً برسائل "التريث" و"التأني"...وهي الرسائل التي من المتوقع ألا يستقبلها نتنياهو بالامتنان والانصياع، وربما يصر على العمل بخلافها، في حين أن نائبه (رئيس الحكومة المناوب)، لن يجد غضاضة في التساوق معها.
 
غرق واشنطن في "مستنقع كورونا"، لا يمنعها من رؤية التطورات من حولها، بما فيها تلك المتصلة بمبادرتها المعروفة باسم "صفقة القرن"...في مقال سابق، قلنا إن لدى واشنطن ما يشجعها للمضي في رهانها على إمكانية حدوث تغيير في الموقف الفلسطيني...السلطة بعثت بـ"كتاب أبيض" إلى واشنطن، في أول اتصال من نوعه بين الجانبين...ورئيس السلطة أجرى الأسبوع الفائت لقاءه الشهري المعتاد مع رئيس الشاباك الإسرائيلي، حيث تبلورت فكرة القرض الإسرائيلي للسلطة الفلسطينية (800 مليون شيكل).
 
في هذه الأثناء، توالت ردود الفعل الأوروبية "على مستوى الاتحاد والدول الأعضاء"، الرافضة والمنددة بقرار الضم المحتمل، بعضها جاء محمّلاً بالتهديد بإجراءات عقابية اقتصادية ضد إسرائيل...وكان الموقفان السعودي والإماراتي لافتين: الأولى أكدت من جديد على "مركزية القضية الفلسطينية وحل الدولتين"، والثانية، عبرت على لسان وزير خارجيتها عن رفضها التام لضم الغور وأجزاء من الضفة...الدولتان كانتا موضع رهان كوشنير على تسيير مهمته وتذليل العقبات أمام صفقته.
 
الأردن، من قبل ومن بعد، ما زال يتحرك على مختلف المستويات الدبلوماسية لحشد موقف مناهض لقرار الضم الإسرائيلي، وسط مخاوف دولية من انعكاسات محتملة لقرار من هذا النوع، على مستقبل السلام الأردني – الإسرائيلي، سيما وأن الأردن أكد مراراً وتكراراً بأن ضم إسرائيل لغور الأردن يعد انتهاكاً مباشراً لمعاهدة وادي عربة.
 
لا شيء إقليمياً ودولياً تغير – نوعياً - حتى تُغير واشنطن مقاربتها المُتّضَمنة في "صفقة القرن"...رهان واشنطن ما زال منصباً على عودة الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات، وتقدمهم بـ"عرض مقابل" للصفقة المشؤومة...لا أدري ما الذي يمكن أن تعنيه فكرة كهذه، وما مضمون العرض المقابل، ما هي فرص تراجع إدارة ترامب عن مشروع ضم الغور والقدس الشرقية والمستوطنات، وهل ثمة ما يعادلها إسرائيلياً ليتم طلبه من الجانب الفلسطيني؟
 
فكرة العرض المقابل، ليست سوى محاولة لاستدراج الفلسطينيين لقبول تقاسم الضفة الغربية مع إسرائيل، بعد أن قبلت قيادتهم في أوسلو فكرة تقاسم فلسطين التاريخية معها...أي "عرض مقابل"، سيكون دون مرجعيات عملية السلام وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة...أي تسوية وسط بين "الصفقة" و"العرض المقابل، ستكون حتى أقل من "معايير كلينتون" التي رفضها ياسر عرفات، وتذكروا جيداً، أن أحداً هنا، لم يعد يتحدث عن قضية اللاجئين وحقهم في العودة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرض المقابل تقاسم الضفة بعد تقسيم فلسطين العرض المقابل تقاسم الضفة بعد تقسيم فلسطين



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates