عن النزعة الانتصاريةمن طهران إلى صنعاء

عن "النزعة الانتصارية"...من طهران إلى صنعاء

عن "النزعة الانتصارية"...من طهران إلى صنعاء

 صوت الإمارات -

عن النزعة الانتصاريةمن طهران إلى صنعاء

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

أن تتصرف إيران، وبالأخص الحوثيين، من موقع المنتصر على الولايات المتحدة والغرب و"الرجعيات العربية"، وأنه بات بمقدورها فرض شروطها وإملاءاتها على الطرف الآخر، فهذا سلوك "لا عقلاني"، يخفي أسوأ القراءات للمشهدين الإقليمي والدولي.

من حق إيران، والحوثيين استتباعاً، أن يسعوا في رفع سقف المطالب، وأن يسعيا لتحسين شروط أية "صفقة" محتملة، وتلوح إرهاصاتها في الأفق، لكن ثمة "شعرة دقيقة" تفصيل بين تكتيك "تحسين شروط التفاوض"، وسياسات تُبنى على قراءات خاطئة لتوازنات القوى وحساباتها...من هزم ترامب وسياساته، ليست إيران ولا الحوثيين، ولا "محور المقاومة" من ورائهما، ترامب هزمته "الديمقراطية الأمريكية"، وبايدن يتسلم السلطة، ليس من موقع "المهزوم" أمام هذه الأطراف المحلية والإقليمية، بل بنظرة مختلفة إلى كيفية إدارة أزمات المنطقة، وطرق مقاربتها.

تفتح أقوال "المرشد" وشروطه الثقيلة للعودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي، الباب لتحليلات حول دوافع "النزعة الانتصارية" الإيرانية، وتأتي تصريحات ظريف حول "عدم استعجال" إيران لرفع العقوبات، لتكرس الانطباع ذاته، فيدور سؤال يشغل الأذهان: ماذا إن أفلتت هذه الفرصة، وأفضت مواقف طهران وحلفائها (اليمنيين بخاصة) إلى تبديد فرصة الوصول إلى حلول سياسية لأزمات الإقليم، وعلى ماذا تراهن طهران، وهي تبدي كل هذا "الاستخفاف" بفكرة رفع العقوبات، وتتصرف من موقع من يملي الشروط ويرفض الإملاءات؟...وما الذي يدفع الحوثي لكل هذا الاستعلاء وهو يتابع القرارات الأمريكية الأخيرة؟

في الإجابة هذه التساؤلات المتناسلة، تبرز احتمالات ثلاثة: إما أننا أمام تكتيك تفاوضي، سرعان ما سيتكشف عند أول عرض "جدّي"، أو أننا أمام قراءة مغلوطة للتغيير الحاصل في واشنطن بعد انتخاباتها الرئاسية، أو أن لدى طهران، مقاربة مختلفة لبرنامجها النووي، يتخطى فتوى خامنئي بتحريم عسكرته، ويستعجل حصول إيران على "القنبلة"، وبعدها لكل حادث حديث.

على أن ما قد يصح لإيران، لا يصح للحوثيين بالضرورة، فالأولى دولة كبيرة، ومقتدرة، ولاعب إقليمي لديه الكثير من الأوراق، أما الحوثيين، فهو يقودون شعباً مزقته حروب أهله، وأثخنته حروب الآخرين عليه بالجراح والجوع (المجاعة) والفقر وبؤس الحال في الصحة والتعليم وكافة مرافق الحياة...صحيح أن الحوثي ثَبَتَ، وأثبت أنه مقاتل صعب المراس، لكن الصحيح كذلك، أن أحد أهم أسباب الاهتمام الأممي بقضية اليمن، عائد لمأساة أهله، وهيهات أن يكون فقر أطفال اليمن وموتهم جوعاً، "ورقة قوة"، أو دافعاً لتغليب "النزعة الانتصارية"...لا أحد ينتصر بعذابات أهله وجوعهم وتشردهم، تلكم مسؤولية وطنية ودينية وأخلاقية قبل كل شيء، تُحتم على الحوثي أن يكون يمنياً، وصاحب مشروع وطني، وليضع جانب حكاية "الدور الإقليمي"، الممتد إلى لبنان وفلسطين...لا أحد سيلوم الحوثي إن تصرف وطيناً، حتى الفلسطينيين الرازحين تحت نير احتلال بغيض، لا يرجون الخلاص والنجاة، لا بصواريخه ولا بطائراته المسيّرة.

وبالعودة إلى إيران، وبرعم إدراكنا لمناخات الانتخابات الرئاسية التي تجعل التفاوض وتقديم التنازلات والمبادرات أمراً صعباً على صناع القرار، فإننا نعتقد أن أشهر الصيف القادم، ستنجلي عن وجهة إيران وتوجهها، فإما أن تلتقط "فرصة بايدن" وتعظمها بما يقطع الطريق على "صقور" الإدارة و"صقور" الإقليم المتربصة، وإما أنها تفكر فعلياً بالانضمام لعضوية النادي النووي، مستفيدة من حالة الانشغال القصوى لإدارة بايدن، في ملفات الداخل الشائكة، وأولويات الخارج الأكثر إلحاحاً وضغطاً على هذه الإدارة، وهذا سيناريو من السذاجة إسقاطه، سيما وأن ردود أفعال طهران على "عدم التزام" واشنطن وبروكسيل بشروط الاتفاق، تذهب دائماً باتجاه واحد: استكمال شروط انتاج "القنبلة"، والتي قدّرها بلينكن بستة أسابيع، وقدرها الموساد بستة أشهر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن النزعة الانتصاريةمن طهران إلى صنعاء عن النزعة الانتصاريةمن طهران إلى صنعاء



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates