تحية لـسنديانة الصحافة في عيدها

تحية لـ"سنديانة الصحافة" في عيدها

تحية لـ"سنديانة الصحافة" في عيدها

 صوت الإمارات -

تحية لـسنديانة الصحافة في عيدها

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يحتفل الأردنيون بالعيد الخامس والخمسين لـ"سنديانة الصحافة الوطنية": جريدة الدستور، وأقول "الأردنيون" لأن المناسبة لا تخص الجريدة والعاملين فيها وحدهم، بل الأردنيين من أطراف الوطن وحتى القلب منه.

ولقد شَرَفتُ بأن قضيت ما يقرب من نصف عمر الجريدة، عضواً في أسرتها والعاملين فيها، وتوفرت لي الفرصة، للعمل مع "جيل الكبار"، قامات إعلامية وثقافية وصحفية، وطنية وقومية سامقة، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: كامل ومحمود ونبيل الشريف وحسن التل وخيري منصور وجلال الرفاعي يرحمهم الله رحمة واسعة، ومروحة واسعة من نجوم الإعلام والصحافة والثقافة والسياسة (أمدّ الله في أعمارهم)، الذين تخرجوا من مدرسة الدستور، وعلى مدارجها، خطوا خطواتهم الأولى وصقلوا تجاربهم، ومن على منصاتها، أطلوا على الرأي العام الأردني والعربي.

حين دلفت إلى مكتب رئيس التحرير، لم تطرق مُخيلتي فكرة أنني سأقضي أزيد من ربع قرن، محرراً وكاتباً في هذه الصحيفة، وأصدقكم القول، أن نهاراتي لا تبدأ قبل تقليب صفحاتها، ولا تنتهي من دون أن أكون قد أعددت مقالتي لليوم التالي...لقد صارت جزءاً مني ومن يومياتي المعتادة، وصرت جزءاً منها، وأكره فكرة أنني قد أتوقف عن الكتابة يوماً.
 
لم تكن جميع أيامي في "أم الصحف الأردنية"، وردية تماماً، وكأي عمل، لا يخلو من المشاكل والأخذ والرد، وغالباً مع رؤساء التحرير المتعاقبين، فهم لديهم ظروفهم وحساباتهم، وعليهم ضغوطهم، أما نحن فنسعى دائماً، لرفع السقف، واجتياز الخطوط البرتقالية، والحمراء أحياناً، وهي ليست دائماً من طبيعة أمنية وسياسية فحسب، فثمة موروث ثقافي وحضاري واجتماعي، لا شك يُسيّجك بأسلاكه الشائكة من كل صنف ونوع.
 
أتى زمن على الصحيفة، كانت تتحول فيه مع ساعات الغروب والعشاء، إلى خلية نحل، عشرات الصحفيين والموظفين والمدققين والإداريين، زوار لا ينقطعون عن التردد على الصحيفة، ندوات لا تتوقف ومنتديات تبحث في كل العناوين، كانت تلك لحظات لا تُنسى، سيما ونحن في زمن الجائحة وقيودها وعزلتها، والتي هبّت علينا كالريح السموم، وفي أسوأ ظرف وتوقيت.
 
منذ منتصف التسعينات، عشت مع الجريدة أياماً ذهبية، تصدر بعشرات الصفحات، تزدحم بالتغطيات والإعلانات...تجدها في كل مكان، ولا تشكوا عوزاً من أي نوع، حتى باتت كـ"بيت أبي سفيان"، من دخلها فهو آمن...اليوم، تكابد الدستور مع شقيقاتها "اليوميات" الأخريات، عناء البحث عن أطواق النجاة، بعد أن اشتدت الضائقة المالية بها، إن لتراجع في سوق الإعلان نابع من ركود الحركة الاقتصادية والتجارية، أو لانقلاب الموازين، في عالم الاتصال والإعلام في عصر "الرقمنة".
 
يصعب على أي عاقل بالغ راشد، أن يتخيل الأردن من دون جرائده اليومية، وألا يصطدم ببائعي الجرائد على الأرصفة وإشارات المرور...صحيح أنه يتعين على الصحف، أن تواكب ثورة العصر، والعلم والاتصالات، والتطبيقات التي ما أن نتعرف على أحدها، حتى يداهمنا جديد آخر، بيد أن الصحيح كذلك أنني ابن لمدرسة ترفض التخلي عن الصحافة الورقية، وترى أن على الدولة بمختلف مؤسساتها، أن تأخذ المسألة بنظر الاعتبار والحساب، فهذه الصحف، ومهما تكاثرت المواقع والمنتديات الالكترونية، ما زالت خط الدفاع الأول عن الأردن.

وضع صحافتنا شديد الصعوبة، حالها من حال معظم، إن لم نقل جميع، مؤسساتنا الوطنية، لكنه ليس حالاً ميؤوساً منه، وبمقدور هذه المؤسسات الرائدة، أن تواصل ريادتها، وعليها يقع عبء المسؤولية لفعل ذلك، لكنها مع ذلك، بحاجة للدعم والإسناد والتشجيع، بحاجة لتدخل إنقاذي من قبل الدولة، وكل عام والدستور بخير، كل عام والزميلات والزملاء بكل الخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية لـسنديانة الصحافة في عيدها تحية لـسنديانة الصحافة في عيدها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates