الحوثيون بين مشروعين وطني وإقليمي

الحوثيون بين مشروعين: وطني وإقليمي

الحوثيون بين مشروعين: وطني وإقليمي

 صوت الإمارات -

الحوثيون بين مشروعين وطني وإقليمي

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يخسر الحوثيون، إن هم تصرفوا سياسياً وميدانياً، كحملة لواء "لمشروع إقليمي"، أو كرأس حربة لإيران في مفاوضاتها "الصاخبة" مع الولايات المتحدة، بيد أنهم سيربحون كثيراً، وسيربح معهم اليمن برمته، إن هم تصرفوا كفريق يمني، أساسي بالطبع، فلا أحد ينكر ذلك…يخسر الحوثيون إن هم ساروا على خطى "البعض منهم" ممن استمرأ حكاية أنهم قوة طليعية في "محور المقاومة والممانعة"، وليسوا فصيلاً مقاوماً للعدوان كما ظلّوا يعرفون أنفسهم، داخل حدود بلادهم، وبأجندة يمنية صافية.
 
مناسبة هذا الحديث، أن أنصار الله استقبلوا إدارة بايدن بمزيد من التصعيد الميداني، على جبهة مأرب وفي عمق الأراضي السعودية، وبمزيدٍ من التصعيد السياسي، تعبر عنه تصريحاتهم المستخفة بالتحولات في المواقف والسياسات الأمريكية، وما تبديه إدارة جو بايدن من استعدادات لإنهاء الحرب وطي صفحة أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث.
 
ليس المطلوب من الحوثي، أن يستدير بزاوية 180 درجة، لمجرد أن جاءت إدارة جديدة بنوايا جديدة، وموفد جديد، ومن المفهوم في حسابات الصراع الداخلي، أن يسعى كل فريق لتعزيز مكاسبه على الأرض، قبل الجلوس إلى مائدة المفاوضات...لكن ما نراه اليوم، من تكثيف للضربات على السعودية، لم يحصل و"عاصفة الحزم" في ذروها عملياتها القتالية، يطرح سؤالاً عمّا إذا كان قرار التصعيد يمنياً محضاً، أم أنه يندرج في سياق السجال الإيراني الأمريكي حول من "الخطوة التالية"، وشروط عودة البلدين لاتفاق فيينا النووي.
 
وما يجعل هذا السؤال مشروعاً تماماً، تلك التقارير التي ردّت الهجوم بثلاث طائرات مسيرة على الرياض في الـ 23 من يناير الماضي، إلى فصائل عراقية موالية لإيران، ومن جنوب العراق، بخلاف البيان المنسوب لجماعة "الوعد الحق" التي تزعم إنها سعودية، والأهم، أن مصادر عراقية محسوبة على إيران، لم تتردد في إعلان مسؤوليتها عن الحادثة...الأمر الذي يطرح سؤالاً عمّا إذا كانت طهران تستنفر حلفائها وتجندهم في لعبة "عض الأصابع" مع واشنطن، وبصرف النظر عن اية أضرار يمكن أن تلحق بهؤلاء الحلفاء وبلدانهم.
 
ليس قليلاً حجم التحول الذي طرأ على السياسة الأمريكية حيال اليمن، ويخطئ من يظن أننا أمام مناورة شكلية تقوم بها إدارة بايدن، أو أنها تكتفي ببيع الكلام المعسول لليمنيين مقابل بيع السلاح سراً للرياض وأبو ظبي...هذه الإدارة رفعت اسم الحوثيين من قوائم ترامب السوداء، بعد أسابيع فقط من إدراجها، وهي جمدت صفقات سلاح لدول التحالف، وممثلوها في غرف عمليات التحالف، تم سحبهم، وتيموثي ليندركينغ لم يتأخر كثيراً عن الشروع في ترجمة "تفويضه"، وحديثها عن الأزمة اليمنية، بوصفها "أولوية أولى" لا يمكن أن يكون مجرد مناورة…فلماذا تناور ومن أجل من، وما الذي يجبرها على فعل ذلك؟
 
يقول الحوثيون وبعض أنصارهم، أن الكارثة الإنسانية في اليمن ، هي من جذب اهتمام الإدارة لهذا الملف، ومن بوابة إنسانية تطغى على بعده السياسي...حتى بفرض أن الدوافع الإنسانية هي من يحرك واشنطن، ألا يستحق الأمر التجاوب مع هذا المسعى، أم أن الكارثة الإنسانية باتت ورقة تفاوضية لا أكثر؟، أليس من المعيب أن يكون العالم أكثر شغفاً من بعض اليمنيين بحل مشكلة شعبهم ونسائهم وأطفالهم الإنسانية؟، مع أن الإدارة الجديدة، لا تتحدث عن حل إنساني، دون أن ترفقه بالتشديد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
 
آن الأوان، للحوثيين وغيرهم، أن يتصرفوا بدوافع ومحركات يمنية، إنسانية وسياسية في الوقت ذاته، فحجرهم وبشرهم وشجرهم، هم وقود هذه الحرب، التي تشارف بعد أيام، على دخول عامها السابع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون بين مشروعين وطني وإقليمي الحوثيون بين مشروعين وطني وإقليمي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates