هل يفعلها الذئب الجريح، وفي ربع الساعة الأخير

هل يفعلها "الذئب الجريح"، وفي ربع الساعة الأخير؟

هل يفعلها "الذئب الجريح"، وفي ربع الساعة الأخير؟

 صوت الإمارات -

هل يفعلها الذئب الجريح، وفي ربع الساعة الأخير

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

بلغ التوتر بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع، حافة الهاوية...الحرب الكلامية وصلت ذروتها والتهديدات المتبادلة، أبقت الأيدي على الزناد، وسط تكهنات متزايدة بأن المواجهة القادمة، باتت شبه مؤكدة، بعد أن أصبحت خيار "ذئب البيت الأبيض الجريح" الأخير.

هل يفعلها ترامب ويضرب إيران في ربع الساعة الأخير لولايته؟ ...ما حاجته لها؟ وما الذي يخشاه؟ ...ما هي سيناريوهات الضربة؟ ...وكيف ستنعكس على أمن المنطقة واستقرارها، بل وكيف ستؤثر على مستقبل السياسة الأمريكية فيها، حال تسلم جو بادين إدارته الديمقراطية؟

ثمة ما يشبه الإجماع في أوساط النخب السياسية والإعلامية الأمريكية حول حقيقة أن ترامب يمر بـ"أخطر لحظات حياته"، بعد أن اتسعت دائرة المنفضين من حوله، وتعمق إحساسه بالتخلي والخذلان، حتى من بومبيو وبينس...أن يستدعي الرجل كبار مساعديه، للبحث (مجرد البحث) في إعلان الطوارئ والأحكام العرفية، هو التعبير الأكثر فجاجة عن "مستوى الخطورة" التي يمثلها الرجل على الداخل الأمريكي كذلك، وليس على منطقتنا وحدها.

لم تعد حكاية تمسكه بالبيض الأبيض، تستدعي صورة "الفيل في دكان الخزف"، تفضي حركاته الهوجاء وحجمه الكبير، إلى تحطيم بعض الأواني الزجاجية المتراصة هنا وهناك...صورة "الذئب الجريح" الذي يَهٍمُّ بالانقضاض على البشر والماشية في القرية النائية، هي الأكثر تعبيراً عن حالة الرجل الراهنة...إنه يضرب في كل الاتجاهات، خارج كل الضوابط والقيود والأعراف.

ترامب الجريح، بحاجة لفعل أي شيء لتعطيل مسارات الانتقال في الداخل كما في السياسة الخارجية...الرجل يريد إنجازا كيفما اتفق، ولهذا فهو لا يتوقف عن "زرع الألغام" على طريق خلفه "الناعس" جو بايدن...إيران، ربما ستكون ساحته للعبث المكلف، هنا تبدو الفرصة مرجحة لتحول في السياسة الأمريكية، هنا يتعين أن يتقدم الرجل بزراعة المزيد من "الألغام" و"الفخاخ".

هنا أيضاً، يمكن لترامب، أن يجد "أطرافاً ثالثة" وليس طرفاً ثالثاً واحداً، قد يزوده بما يحتاجه من حجج وذرائع: ثوريون إيرانيون لا يريدون العودة للاتفاق النووي، غاضبون عراقيون لم ترق لهم سطوة إيران على بلادهم، دول إقليمية (إسرائيل في مقدمتها) لا تريد عودة واشنطن للاتفاق، تؤيدها في ذلك أطراف عربية وازنة...للجميع مصلحة في جر واشنطن إلى مواجهة عسكرية، وربما إلى "حرب شاملة" ضد إيران، حتى وإن كان إشعال المنطقة، إحدى ثمارها المرة.

ترامب، كما الإيرانيين، لا يريد الانزلاق إلى حرب شاملة، يدرك تمام الإدراك أن أحداً في الولايات المتحدة، لا يريدها في هذه الظروف والتوقيت بالذات...ترامب، يعرف تمام المعرفة، ان ضربة مباشرة في العمق الإيراني، لن تمضي بلا رد إيراني، ضد أهداف أمريكية و/أو ضد أهداف عربية في الدول الحاضنة للوجود الأمريكي في المنطقة...ضرب حلفاء إيران وأذرعها في العراق، ربما يكون الخيار الأقل كلفة، القابل للسيطرة والاحتواء، لكنه من سوء طالعه، لا يكفي للإطاحة مقدماً بتوجهات بايدن الإيرانية.

من الصعب التكهن بسلوك ترامب، فهو و"العقلانية" على طرفي نقيض...هذا ما تعرفه إيران جيداً، وهي لهذا السبب تجهد في "ضبط النفس"، و"ضبط الحلفاء"، ولكن من قال إن كل من في العراق، هم حلفاء لإيران يتلقون الأوامر منها؟ ...وماذا إن قام أحد "الأطراف الثالثة" بتدبير "عمل ما"، ينتهي بقتل أمريكي أو أمريكيين، لاستجلاب ترامب وإدارته إلى حلبة المواجهة؟ ...القلوب التي كادت تبلغ الحناجر في الأيام الفائتة، ستبقى فيها حتى اليوم الأخير لولاية ترامب، وسيتعين على المنطقة، أن تحسب أنفاسها حتى رحيله من البيت الأبيض، طائعاً أم "مسحوباً من شعره" تلبية لرغبة نانسي بيلوسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفعلها الذئب الجريح، وفي ربع الساعة الأخير هل يفعلها الذئب الجريح، وفي ربع الساعة الأخير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير

GMT 04:39 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

4 ممثلين لمصر في البوتشي بالأولمبياد الخاص

GMT 12:46 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

الدكتور الملا يكشف أسباب العقم وأنواعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates