مقال اليوم قائمة مشتركة أم قوائم متنافسة

مقال اليوم: قائمة مشتركة أم قوائم متنافسة؟

مقال اليوم: قائمة مشتركة أم قوائم متنافسة؟

 صوت الإمارات -

مقال اليوم قائمة مشتركة أم قوائم متنافسة

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

ائمة مشتركة وانتخابات محسومة النتائج سلفاً، أم قوائم متنافسة تترك الباب مفتوحاً أمام شتى الاحتمالات والسيناريوهات...سؤال يشغل الساحة السياسية الفلسطينية، على مبعدة شهرين من الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني والعشرين من أيار المقبل.

الأصل، أن وظيفة الانتخابات العامة التي تجريها "الديمقراطيات"، تنحصر في ثلاث: (1) تجديد شرعية مؤسسات الدولة السيادية: رئاسة، برلمان وحكومة... (2) تجديد الطبقة السياسية وتوسيع "نادي أعضائها"... (3) إعادة "توزين" أحجام وأوزان القوى السياسية المختلفة، والتعرف على اتجاهات الرأي العام، وتمكين من يمثل غالبيته، من الوصول إلى السلطة التنفيذية، لترجمة برنامجه واختباره.

هذه الوظائف، لم تكن جميعها، حاضرة في خلفية قرار إجراء الانتخابات، لا عند من قررها، ولا عند من قبل بها وتساوق معها...كان المطلوب فقط، تجديد "شرعيات" أكل الدهر عليها وشرب، وباتت عبئاً على أصحابها بدل أن تكون ذخراً لهم...قلة من القوى والفصائل والشخصيات، ربما نظرت إلى الانتخابات من هذا المنظور الأوسع والأشمل.

انتخابات بقائمة وطنية مشتركة، من دون توافق وطني، سياسي ونضالي، وفي الشرط الفلسطيني الذاتي والموضوعي الخاص، يمكن أن تفضي إلى تنظيم الانقسام واحتوائه، فتصبح الحكومة والمجلس التشريعي المنبثقان عنها، بمثابة "سطح مشترك" يصل ما بين بنايتين قائمتين، وبمدخلين منفصلين، واحدة في الضفة والثانية في غزة...هذا ليس وضعاً جيداً بالنسبة للفلسطينيين وقضيتهم الوطنية، بيد أنه أقل سوءاً من "انهيار الشرعيات" والانقسام المنفلت من كل عقال.

انتخابات بقوائم متنافسة، من دون توافق وطني، سياسي ونضالي، وفي الشرط الفلسطيني، الذاتي والموضوعي كذلك، قد تنتهي إلى ما انتهى "سيناريو القائمة المشتركة"، بالنظر للأزمة التي تعتصر الفصيلين الكبريين وحاجة كل منهما للآخر، بيد أنها قد تُبقي الباب مفتوحاً، أمام سيناريو تعميق الانقسام، وعودة التراشق، وتوسيع الشرخ، والشقة، ومن يظن أن "سيناريو الانهيار" يمكن أن يوحد الفصائل، عليه أن ينظر إلى لبنان الذي يسقط بتسارع إلى قعر هاوية سحيقة، من دون أن يحرك ذلك أي إحساس بالمسؤولية لدى قواه السياسية والفصائلية.
الانتخابات في الحالتين، بقائمة مشتركة أو قوائم متنافسة، لن تفضي إلى إفلات غالبية (قرابة ثلثي) مقاعد المجلس التشريعي من قبضة الفصيلين الأساسيين: فتح وحماس، أي بمعنى أنها لن تفضي إلى "تغيير النظام السياسي الفلسطيني"، بل قد تفتح ثغرة، تصغر أم تكبر، في جدار الثنائية الحاكمة للحالة الفلسطينية، تسمح بفتح بعض ملفات "إصلاح النظام" وليس "تغييره".

المتحمسون للقوائم المتنافسة، شيع وقبائل شتى: بعضهم يجدها طريقه الوحيدة، للوصول إلى قبة البرلمان وهذا حقٌ مشروع، لا غبار عليه...غالبيتهم تنطلق من اعتبارات وطنية ومعايير ديمقراطية نبيلة، وثمة فريق ثالث، "أقلوي"، "خجلٌ بدحلانيته"، يراها طريقاً معبدة، للتدثر بعباءة فصائل وتيارات وشخصيات (غاضبة، متمردة، طامحة، إصلاحية، غيورة)، للتعمية على ارتباطاته المشبوهة بمرجعية إقليمية لا تُضمر خيراً للفلسطينيين.

بقائمة مشتركة، أم بقوائم متنافسة، لا مناص أمام الفلسطينيين من خوض غمار الانتخابات المقبلة، وأغلب الظن، أن الوضع بعدها، لن يكون أسوأ مما كان عليه قبلها، فالمسافة واسعة، بين التمنيات الوردية و"خرائط الطرق" المرسومة بعناية على الورق من جهة، وواقع الحال المقيم على الساحتين: الضفّاوية والغزاوية من جهة ثانية.
وربما يكون سيناريو القائمة المشتركة أكثر أمناً وأماناً في الشرط الفلسطيني الراهن، مبقياً ما بين ربع إلى ثلث مقاعد "التشريعي" هدفاً للتنافس بين قوائم عديدة، لا تنتمي جميعها بالضرورة، لتيار الإصلاح والتغيير الديمقراطي في فلسطين.
    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقال اليوم قائمة مشتركة أم قوائم متنافسة مقال اليوم قائمة مشتركة أم قوائم متنافسة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:33 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

روجيه لومير يعود إلى تدريب النجم الساحلي التونسي

GMT 15:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

طارق الشناوي يكشف أسرار الأعمال الفنية على قناة أون بلس

GMT 12:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ابنة مانديلا : والدي يقاتل المرض ببسالة على "فراش الموت"

GMT 21:52 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء متوترة خلال هذا الشهر

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:16 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح خاشقجي يقيم مجلس عزاء لوالده في جدة

GMT 03:48 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إلقاء القبض على مسن "91 عاما" لتقبيله زوجته
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates