عن اليمن وفلسطين وسلم أولويات إدارة بايدن

عن اليمن وفلسطين وسلم أولويات إدارة بايدن

عن اليمن وفلسطين وسلم أولويات إدارة بايدن

 صوت الإمارات -

عن اليمن وفلسطين وسلم أولويات إدارة بايدن

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

يسعدنا، ولا يفاجئنا، اهتمام إدارة بايدن بالأزمة اليمنية، ووضعها في صدارة اهتماماتها، وتعيين موفد خاص، لتولي مهمة البحث عن حل لهذه الأزمة...لكن يؤسفنا، ولا يفاجئنا كذلك، أن المسألة الفلسطينية لم تحظ باهتمام مماثل، ولم تُدرجها الإدارة الجديدة في مقدمة سلم اهتماماتها.

اليمن، كارثة، أحلت بشعبه والأمة برمتها، عمرها ست سنوات، إن أردنا التأريخ لها منذ إعلان التحالف العربي "عاصفة الحزم"...فلسطين نكبة قديمة، مستمرة، عمرها 73 عاماً إن أردنا التأريخ لها منذ الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، وأزيد من مئة عام، إن عدنا بالتاريخ إلى الوراء، إلى الزمن الذي أصبحت فلسطين فيه هدفاً للهجرات والاستيطان، ووطناً قومياً لمن لا يستحق، منحه لهم، من لا يملك.أص د

الكارثة اليمنية في بعدها الإنساني، أشد هولاً مما يعانيه الفلسطينيون من مصاعب وتحديات ناجمة عن الاحتلال والاستيطان والحصار والتمييز العنصري، فمرور أزيد من سبعة عقود على النكبة، جعل الفلسطينيين يجتازون كثيراً من متاعبها الإنسانية، لتبقى أبعادها الوطنية عميقة راسخة في ضمائرهم وعقولهم...صحيح أن "الكارثة" تطارد التجمعات الفلسطينية على نحو متعاقب، فيعيش فلسطينيو العراق بعض فصولها المرة، قتلاً وتشريداً إلى أقاصي الأرض، وسبقهم إلى هذا المصير فلسطينيو لبنان (نكبتهم ما زالت مستمر)، قبل أن يلتحق بهم فلسطينيو سوريا، الذين لا نعرف أين انتهوا وما هي مصائر غالبيتهم.

في اليمن، بيد واشنطن أن توقف الحرب، وأن تشرع في وقف إطلاق النار وتسليك الممرات الإنسانية، وربما في جمع الأطراف حول مائدة تفاوض، والوصول إلى حل سياسي متوازن...ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، سيكون بمقدورها ممارسة ضغط على الأطراف وداعميهم الإقليميين، وهي بدأت هذا المسار مبكراً على أية، إن من خلال وقف دعمها لحرب التحالف في اليمن، أو تجميد صفقات سلاح.

واشنطن لا تمتلك هذا "الترف" في فلسطين، فهي لا ترغب في ممارسة ضغط على إسرائيل، وربما لا تمتلك خيار استخدام مثل هذه الأدوات، فلديها من جهة، جماعات ضغط يهودية - صهيونية تترصدها في الداخل، ولديها من جهة ثانية، شبكة مصالح في إسرائيل، تجعلها لا ترى إلا بعيون قادتها.

في اليمن، نجح الحوثي في أن يجعل من نفسه لاعباً أساسياً، مناطق سيطرته يقيم عليها أكثر من 80 بالمئة من الشعب اليمني، وهو على ما يبدو مستعد لخوض القتال لسنوات عديدة قادمة، ومرور الزمن، يزيده خبرة وجرأة في ميادين القتال...في فلسطين، ليس لدى الشعب الفلسطيني سوى سلطة شائخة، تآكلت شرعيتها منذ زمن، وانقسام مقيم بين حركة وطنية في الهزيع الأخير من عمرها، و"مقاومة إسلامية"، تظهر نهماً للسلطة والبقاء على عرشها إلى ما شاء الله...لست أزكي الحوثي، لا على السلطة ولا على حماس، ولست من المعجبين بمرجعياتهم وأدائهم وسلوكهم فيما يتعلق بالداخل، ولكن القوة والتماسك والثبات، تصنع "فرقاً"، بل وتملي على ألد الأعداء وأقواهم، الجنوح لخيار التفاوض...قبل الحوثيين، كانت طالبان على سوءاتها، تنجح في إرغام زلماي خليل زادة، على الجلوس لأيام وأشهر، بانتظار استكمال اتفاقها مع واشنطن، حرفاً بحرف وكلمة كلمة.

لم نكن نعني شيئاً آخر، ونحن نقول بوجوب رفع كلفة الاحتلال كشرط لأي تفاوض أو خيار...ولم نكن "نهذي" ونحن نستحث الحركتين الوطنية والإسلامية في فلسطين، على إسالة المزيد من "الأدرينالين" في عروق الاحتلال وشرايينه، فالعالم لا يصغي إلا للأقوياء، والقوة لها مفهوم أوسع من مجرد صاروخ أو طائرة مسيّرة، وعلينا أن نعترف، بأننا بدننا الكثير من أوراق قوتنا على مذبح الانتظار ومطاردة خيوط الدخان.وس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن اليمن وفلسطين وسلم أولويات إدارة بايدن عن اليمن وفلسطين وسلم أولويات إدارة بايدن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates