مات البغدادي ماذا عن «داعش»

مات البغدادي... ماذا عن «داعش»؟

مات البغدادي... ماذا عن «داعش»؟

 صوت الإمارات -

مات البغدادي ماذا عن «داعش»

بقلم - عريب الرنتاوي

قُتل أبو بكر البغدادي، هذه المرة لا مجال للشك في صحة الرواية ... الرجل مات وعاش قبل ذلك سبع مرات على الأقل، في كل مرة كانت التقارير اللاحقة تكذّب التقارير السابقة، وكان الرجل يعاود حضوره بالصوت غالباً وبالصورة لمرة واحدة فقط ... مات «الخليفة»، في نفق مظلم، بعد أن فجّر نفسه وتحصن بنسائه وأطفاله، مات كـ»جبان مرعوب» وقد علت صيحاته وعويله على أصوات الرصاص، هكذا يقول ترامب على الأقل، وهو يعد بنشر تسجيلات وأفلام مصورة تظهر العملية واللحظات الأخيرة للرجل الذي ارتبط اسمه بالرعب و»إدارة التوحش».

من تتبع المؤتمر الصحفي للرئيس الأمريكي، يلحظ أن عملاً استخبارياً عملاقاً، متعدد الجنسيات، كان وراء العملية: العراق، الأكراد، تركيا، روسيا وحتى سوريا لم يستثنها ترامب من قائمة المتعاونين بأشكال مختلفة ومراحل مختلفة ... ثمة تفاصيل كثيرة، لم تُعرف بعد، وقد لا تُعرف قريباً، وقد لا تُعرف أبداً ... لكن الأسئلة التي تحيط بوجود البغدادي في إدلب، لا تقل أهمية عن الأسئلة المحيطة بتفاصيل العملية وكيف تجمعت المعلومات بشأنها ومن أين وكيف جرى تنفيذها وبمساعدة مَن.

هو آخر مكان، كان يمكن أن يخطر ببال أحد: لماذا قرر البغدادي أن يهرب إلى إدلب؟ ... ولماذا اختار جماعة «حراس الدين» ليلجأ إلى منزل أحد قادتها «أبو البراء الحلبي»؟ ... وكيف يعقل أن يطمئن خصم القاعدة ووريثها وعدو النصرة اللدود لتنظيم انشق عن الجولاني وبايع الظواهري؟ ... كيف وصل إلى هناك، وبمساعدة من، وهل انتقل من أقصى شرق سوريا إلى أقصى غربها، متخطياً حواجز الأكراد والجيش السوري والدوريات الروسية ومتاريس النصرة، أم أنه جاءها عن طريق تركيا، قبل أن يستقر على مبعدة كيلومترات محدودة من حدودها مع سوريا؟

هل كان البغدادي يبحث عن «خلاص شخصي»، والنجاة بنفسه وعائلته؟ ... وفقاً لترامب، فإن الرجل الذي مات ميتة الجبناء يمكن ان يفكر على هذا النحو ... لكن أليس من المنطقي الافتراض أن لجوءه إلى حاضنة خصومه العقائديين، ربما جاء ثمرة لحوارات ومفاوضات فكرية وسياسية وتنظيمية، تسمح بالاعتقاد، بأنه وحراس الدين على الأقل، كانا على وشك، أو في طريقهما – ربما – لإطلاق موجة «جهادية – إرهابية» جديدة، تعوض الخسائر الفادحة التي مُنيت بها «الخلافة» وحالة الضيق التي تعتصر القاعدة بمسمياتها المختلفة في إدلب، والتي تقترب من «الحسم» يوماً إثر آخر؟

هل جاء الرجل وحيداً، بحثاً عن خلاص شخصي، أم أنه ربما استغل حاجة أطراف محلية وإقليمية، لتعزيز «جبهة إدلب» التي زارها قبل أيام الرئيس السوري بشار الأسد، وتوعد بأن ينزع عنها صفة «المخفر التركي المتقدم»، وأن يكون استردادها على رأس الأولويات السورية في المرحلة المقبلة؟ ... هل جاء الرجل ليعرض خدماته وخدمات من تبقى معه من مقاتلي التنظيم، بمن فيهم الهاربين حديثاً من سجون «قسد»، لمواجهة العدو الروسي – السوري المتربص بآخر معاقل «الجهاديين»؟ ... ما الذي جاء به إلى إدلب، وكيف؟

انتهى البغدادي، بيد أن من المؤكد أن «داعش» لم ينتهِ ... قضى أسامة بن لادن ونجله «الوسيم، الطويل، الكاريزمي» حمزة، والأوصاف من عند الرئيس الأمريكي، بيد أن القاعدة لم تنتهِ، وهي تفرخ وتتكاثر وتظهر بعدة أسماء ومسميات ... قضى الزرقاوي، بيد أن روحه تقمصت في «داعش»، والبغدادي حمل إرثه وطوّره، وزاده وحشية ودموية، فهل من سبب واحد يدعو للاعتقاد بأن «داعش» سيموت بموت البغدادي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مات البغدادي ماذا عن «داعش» مات البغدادي ماذا عن «داعش»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates