أية دوافع وراء التصعيد النووي الإيراني

أية دوافع وراء التصعيد "النووي" الإيراني"؟

أية دوافع وراء التصعيد "النووي" الإيراني"؟

 صوت الإمارات -

أية دوافع وراء التصعيد النووي الإيراني

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

إيران تسابق الزمن، وعلى مسارين اثنين معاً...الأول؛ بانتظار مقدم إدارة بادين، وخروج ترامب وفريقه من البيت الأبيض...والثاني لتثبيت وقائع جديدة على الأرض، يصعب على أية إدارة أمريكية مقبلة أن تتجاهلها، إن لجهة برنامجيها النووي والصاروخي، أو لجهة نفوذها الإقليمي في عدد من دول المنطقة وأزماتها.

ليس خافياً على أحد، أن طهران تعاملت مع عدد من الإدارات الجمهورية والديمقراطية المتعاقبة طوال أزيد من أربعة، كانت إدارة ترامب، بلا شك، أكثرها تشدداً وعدائية حيالها...ومن المفهوم تماماً، أن تستشعر القيادة الإيرانية، ارتياحاً برحيل هذه الإدارة، سيما على هذا النحو المذل والمخزي، حيث تنتظر الرئيس وصحبه، أيام صعبة في الداخل.

لكن المتتبع لسلوك إيران خلال الأسابيع القليلة الفائتة، يلحظ اتجاها تصعيدياً، من شأنه تعقيد مهمة إدارة جو بايدن وربما تعطيل محاولتها اختبار مقاربتها الجديدة حيال طهران، بما في ذلك العودة للاتفاق النووي، كما تعهد الرئيس المنتخب أكثر من مرة...بل أن هذا السلوك التصعيدي، ينذر بتأليب دول "مجموعة "5+1" الأخرى، بالانقلاب على إيران والاتفاق، فالثلاثة الأوروبيين الكبار، ما انفكوا يصدرون البيانات المشتركة، التي تحذر إيران وتدين سلوكها التصعيدي، وتنذر باقترابها من ضفاف الموقف الأمريكي.

لماذا تستقبل طهران، إدارة بايدن، وقبل أسابيع قلائل من تسلمها مقاليد سلطاتها، بقرار استئناف تخصيب اليورانيوم، وبنسبة 20 بالمئة؟ ...وما وجه الاستعجال لهذه الخطوة؟ ...وطالما أن طهران، لا تريد لبرنامجها النووي أن يكون له "مكوناً عسكرياً"، ما القيمة المضافة لقرار من هذا النوع، استفز واشنطن ولندن وباريس وبرلين، والأرجح أن صمت موسكو وبكين، ليس من النوع الذي يخفي "الرضى والقبول"؟

هل هي محاولة لصرف أنظار العالم عن برنامجها الصاروخي (ودورها الإقليمي استتباعاً)، وحصر التفاوض والمفاوضات المقبلة في الملف النووي وحده لا غيره؟ ...أم أن الأمر مرتبط بـديناميكيات السياسة الإيرانية الداخلية، وصراع السلطة بين أجنحتها المختلفة؟ ...ولماذا يستقوي المحافظون بالسلطة التشريعية، حيث يحظون بالغالبية، لفرض قرار من هذا النوع، على "الإصلاحيين" الذين ما زالت السلطة التنفيذية، بين أيديهم؟

هل ثمة في إيران من لا يرغب في استئناف العلاقات الأمريكية – الإيرانية، وطي صفحة ترامب و"عقوباته القصوى"؟...هل يخشى هذا الفريق "انفتاح الملفات الداخلية" من اقتصادية وسياسية إصلاحية، في حال تراجع "التهديد الخارجي" و"العدو الرابض على الحدود"؟...هل يريد هؤلاء إرجاء أي تطور في العلاقات الأمريكية – الإيرانية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في الصيف القادم، على أمل أن يحسموا الانتخابات لصالحهم، فيديرون هم بأنفسهم، دفة العلاقة مع واشنطن، وفقاً لضوابطهم ومعاييرهم، تصعيداً أو انفتاحاً، فيحسب لهم خروج إيران من أطواق العزلة، بدل أن يحسب لمنافسيهم من الإصلاحيين والمعتدلين؟

لطالما رددنا أن ليس لدى واشنطن "سياسة خارجية"، بل "سياسة داخلية فقط"، في إشارة إلى أثر الحسابات الداخلية على القرار الأمريكي الخارجي...هل باتت إيران تنتمي لهذه المدرسة من الدول، التي تتغلب فيها اعتبارات الداخل على حسابات الخارج؟ ...هل حقاً يمكن النظر إلى رفع معدل التخصيب بوصفه "رداً طبيعياً" على اغتيال قاسم سليماني، أم أنه "شركٌ" نُصب بإحكام لتيار روحاني – ظريف؟

أياً كانت المبررات الكامنة، وراء موجة تصعيد المواقف الأخيرة التي اجتاحت السياسة الخارجية و"الأمنية – الدفاعية" الإيرانية، وسواء أصدرت عن حسابات داخلية أو جاءت محكومة بالصالح العام، إلا أنها تضع طهران في حرج مع أطراف دولية وازنة، أمكن لها تحييدها طوال الأعوام الفائتة، بالذات دول الاتحاد الأوروبي، وربما يترتب على هذه السياسات، استئخار موعد خروج الإيرانيين من قبضة العزلة والحصار والعقوبات المرهقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أية دوافع وراء التصعيد النووي الإيراني أية دوافع وراء التصعيد النووي الإيراني



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates