في الطريق إلى الموسم الانتخابي الفلسطيني

في الطريق إلى "الموسم الانتخابي" الفلسطيني

في الطريق إلى "الموسم الانتخابي" الفلسطيني

 صوت الإمارات -

في الطريق إلى الموسم الانتخابي الفلسطيني

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تُساجل بعض الفصائل الفلسطينية بضرورة إجراء الانتخابات المقبلة "بعيداً عن أوسلو وخارج مظلته"...بعضها رفض المشاركة في انتخابات 2006 لذات السبب (الجهاد الإسلامي)، وبعضها الآخر (الجبهة الشعبية) شارك فيها، مع أنها جرت "من داخل أوسلو وتحت مظلته"...حماس ذاتها، التي اكتسحت انتخابات 2006، سبق لها أن رفضت المشاركة في انتخابات 1996 بنفس الذريعة.

ثم بعد ذلك، تأتيك الفصائل ذاتها، للقول بأنه لا انتخابات من دون القدس ومشاركة أهلها...وهو مطلب صحيح وشرعي تماماً، لكن إتمامه يستوجب موافقة إسرائيلية على فتح باب القدس أمام المقترعين من سكانها الفلسطينيين، وبمجرد التفكير بالحصول (البعض يفضل انتزاع) هذه الموافقة الإسرائيلية، يعني بصورة ضمنية أو حتى صريحة، أنها انتخابات تحت الاحتلال، وتحت سقف أوسلو في نهاية المطاف، أردنا ذلك أم لم نُرد.

ولمّا يتعذر على الفلسطينيين وحدهم استحصال / انتزاع الموافقة الإسرائيلية على مشاركة أهل القدس في انتخاباتهم، يلجئون إلى المجتمع الدولي: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، طلباً لممارسة ضغط على إسرائيل لإتمام الاستحقاق، وعدم وضع المزيد من العراقيل على طريقه...المجتمع الدولي الذي نخاطبه، ليس معنياً بـ"خيار المقاومة" عند بعض الفلسطينيين، بل هو متهم فقط بانتخابات تمهد للمفاوضات وتستكمل ما بدأ في أوسلو قبل أزيد من ربع قرن.

حتى الآن، أعربت معظم الفصائل الفلسطينية عن نيّتها المشاركة في الانتخابات، باستثناء الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي...الأولى؛ ما زالت تتحدث عن "انتخابات لم تستكمل شروط انعقادها" في إشارة لغياب التوافق الوطني حول البرنامج السياسي وخريطة الطريق لاستعادة الوحدة...والثانية؛ ما زالت تفكر بأمر خطوتها التالية، هل تشارك أم تستمر في خيار المقاطعة؟...وفي حال شاركت، هل تعيد انتاج تجربة حماس ومواجهة تحديات الجمع ما بين السلطة والمقاومة، أم أنها ستختط طريقها الخاص، كأن تعيد تجربة "أقصى المعارضة داخل السلطة/المنظمة"؟

لو كنت في موقع الناصح لحركة الجهاد، لأشرت عليهم بالمشاركة في المجلسين التشريعي والوطني، للسلطة والمنظمة، وما يمكن أن ينبثق عنهما من "مجلس مركزي" ولجان مختصة، ولطلبت إليهم الامتناع عن المشاركة في الحكومة، فذاك استحقاق لا يتعين على "الكل الفلسطيني" دفع فواتيره، والفلسطينيون بحاجة، لمن يجلس على مقاعد المعارضة والرقابة لتصويب المسار والأداء.

ولو كنت في موقع الناصح لليسار الفلسطيني، لأشرت على فصائله الانخراط في قائمة موحدة، يسارية في جوهرها، مفتوحة على تحالفات مدنية وديمقراطية أوسع نطاقاً، ولطلبتهم بخوض حملتهم الانتخابية تحت شعاراتهم وببرامجهم الخاصة، فالساحة الفلسطينية بحاجة لصوت ثالث، حتى وإن كان "أقلوياً"...لكن هيهات أن يصغي القوم، فهم يبحثون عن مواقع مضمونة، وإن قليلة العدد في القائمتين الكبريين: فتح وحماس، أو في قائمتهما المشتركة في حال تم الاتفاق عليها، خشية منهم على ما يبدو، من عدم اجتياز "عتبة الحسم"، أو اجتيازها بكسر عشري...بالمعنى "البراغماتي" قد يكون الالتحاق بأحد الفصيلين أو كلاهما، أمراً مجدياً ومضمونا لجهة حفنة المقاعد التي قد يتحصّل عليها، لكن بالمعنى "الاستراتيجي"، فإن الأكرم والأكثر جدوى لليسار أن يخوض غمار معركته الانتخابية باسمه، وتحت راياته وشعاراته.

لن نعرف قبل انتهاء اجتماعات القاهرة الأسبوع المقبل، وما قد يتمخض عنه من نتائج وتوافقات أو اختلافات، شكل واتجاهات الحراك السياسي الفلسطيني الانتخابي، فالكثير سيعتمد على تطورين منتظرين: الأول؛ كيف ستنتهي حوارات فتح وحماس الائتلافية/الانتخابية؟ ...والثاني؛ كيف سينتهي الحراك الفتحاوي الداخلي، وبالذات، لجهة كيفية إدماج مروان البرغوثي، بما يمثل ومن يمثل، في العملية الانتخابية؟ ...بعدها، وبعدها فقط، يمكن أن تلوح في الأفق، إرهاصات ونتائج "الموسم الانتخابي" الفلسطيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الطريق إلى الموسم الانتخابي الفلسطيني في الطريق إلى الموسم الانتخابي الفلسطيني



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates