هل وصلت رسائلنا لإسرائيل

هل وصلت رسائلنا لإسرائيل؟

هل وصلت رسائلنا لإسرائيل؟

 صوت الإمارات -

هل وصلت رسائلنا لإسرائيل

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

ليس ثمة ما يشير إلى أن إسرائيل بصدد إجراء تغيير أو تبدل في جدول أعمال حكومة نتنياهو الخامسة، حكومة "الضم"، بعد التهديدات الفلسطينية بالتنصل من جميع الاتفاقات السابقة، وتحذير الأردن من "صدام كبير" معها، في حال أقدمت على ضم الغور وشمالي الميت والمستوطنات ... ما زالت وجهة النظر المسيطرة في مؤسسات صنع القرار هناك، ترجح عدم قدرة الأطراف العربية على نقل أقوالها إلى أفعال، وتعوّل على "محدودية" الخيارات المتاحة للأردن والسلطة سواء بسواء.
 
العوامل التي تستند إليها هذه القراءة، تتلخص أولاً؛ في تفشي حالة الهزال والتآكل في المواقف العربية الرسمية، وخضوع الشوارع الفلسطينية والأردنية والعربية لقيود الجائحة وإجراءات الحظر والتباعد الاجتماعي، وثانياً؛ "غرق" الأردن والسلطة في "جائحة اقتصادية" تجعلهما في أمس الحاجة للمساعدات الدولية (الأوروبية في الحالة الفلسطينية) والأمريكية بخاصة (في الحالة الأردنية).
 
يبدو أننا، فلسطينيين وأردنيين، بحاجة للبحث عن طريقة أنجع وأقصر، لإقناع الإسرائيليين بجدية و"لانهائية" موقفنا من مسار السلام في حال أقدمت إسرائيل على فعلتها النكراء ... لكن من يتابع وسائل الاعلام الإسرائيلية، يرى أن ثمة "تسريبات" يبعث بها مسؤولون كبار في عمان ورام الله، تعطي الانطباع للجانب الإسرائيلي بأن ثمة حدوداً متواضعة لما يمكن أن نذهب إليه، وأن "المُخاطب" بتصريحاتنا ومواقفنا العلنية "شديدة اللهجة"، هو الرأي العام في بلادنا، وليس الرأي العام وصناع القرار في إسرائيل ... إن صدقت "تسريبات" كهذه، نكون في وضع سيء لا محالة.
 
وثمة ما يشي، وفقاً للتسريبات ذاتها، أن ثمة رهان مبطن على ما يمكن للجنرالين، بيني غانتس وغابي أشكنازي أن يفعلاه لتدوير الزوايا الحادة في مواقف نتنياهو وغلاة اليمين القومي والديني في إسرائيلي، مع أن الجنرالين حرصا وهما يدلفان عتبات وزارتي الدفاع والخارجية، على تأكيد التزامها ببرنامج الحكومة، حكومة الضم والترجمة الأحادية لصفقة القرن ... الأول؛ تعهد وهو يتبادل كلمات استلام وزارة الدفاع وتسليمها من سلفه نفتالي بينيت بتنفيذ "الصفقة"... والثاني؛ رأى في الصفقة، فرصة تاريخية، لترسيم حدود إسرائيل من النهر إلى البحر كما تشير خرائط الصفقة وعناصرها الرئيسة... بل ويمكن القول إن الرجلين يتصرفان كما لو أنهما يدرآن عن نفسيهما تهمة "التحفظ" على الصفقة، أو تبديد الانطباع بأنهما "زاهدان" في ابتلاع القدس والمستوطنات وضم الغور وشمالي الميت والمستوطنات.
 
غانتس الذي فاخر بإعادة غزة إلى العصر الحجري، وأشكنازي الذي صب فوق رؤوس أهلها "رصاصه المصبوب"، يُنظر إليهما اليوم على أنهما "جناح الحمائم" في حكومة نتنياهو الخامسة ... بعض الفلسطينيين والعرب "عوّل" على غانتس لتشكيل الحكومة، علّه يخرجهم من مأزق "صفقة القرن"، واليوم تكشف الصحفية الإسرائيلية سميدار بيري عن زيارة محتملة قد يقوم بها الجنرالان لعمّان، تلبية لدعوة لم توجه لرئيسهما، ولست أستبعد أن تقوم السلطة باختبار "جس نبض" للرجلين، علّها بذلك تفتح كوّة صغيرة في الجدار المسدود...ولم لا تلتقيهما وهي التي تحرص على إجراء لقاءات دورية منتظمة مع رئيس الشاباك؟
 
إن صحت حكاية زيارة الجنرالين والاتصالات معهما، سيكون من حق إسرائيل أن تستخف بردّات أفعالنا وألا تأخذها على محمل الجد، اللهم إلا إذا كان الهدف من هذه الاتصالات (وحتى الزيارة إن تمت)، هو تقديم "إنذار أخير"، لن تعود بعدها ردود أفعالنا تقتصر على الكلمات، وإنما على الأفعال الجادة والجدية، بما فيها أكثرها إيلاماً للجانب الإسرائيلي: الانسحاب من مسار الاتفاقات والمعاهدات المبرمة، من أوسلو إلى وادي عربة، ومن اتفاق باريس حتى صفقة الغاز.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل وصلت رسائلنا لإسرائيل هل وصلت رسائلنا لإسرائيل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates