اعتذار للسيدة ماجدة الرومي
أخر الأخبار

اعتذار للسيدة ماجدة الرومي!

اعتذار للسيدة ماجدة الرومي!

 صوت الإمارات -

اعتذار للسيدة ماجدة الرومي

بقلم:عماد الدين أديب

النخبة السياسية اللبنانية المعاصرة، قررت طواعية وبإصرار غير طبيعي، أن تدمر نفسها بنفسها، بمعنى أن تقوم بعملية اغتيال معنوي مدمر لكل رموزها السياسية والفكرية والاجتماعية.

نظرية أنا أفضل منك، ليس لأنني أستحق ذلك، ولكن أنا أفضل منك لأنك أسوأ مني!

إنها نظرية كيف أبدو طويل القامة، لأسباب ليس لها علاقة بطول قامتي، ولكن لأنني استطعت أن أثبت لك وللرأي العام وللعالم، كم أنت قصير جداً!

وكأن الرأي العام في ذلك الزمن، في هذا البلد العظيم، الذي علّم المنطقة الحضارة والتسامح والتعايش المذهبي والطائفي، قد قرر أن يرتدي «حزام التدمير الذاتي الناسف».

بهذا المفهوم، يصبح الجميع خونة أو عملاء أو في النار!

بهذا المفهوم، يصبح الشاعر سعيد عقل فينيقياً انعزالياً، وبشير جميل عميلاً إسرائيلياً، والثنائي الشيعي عملاء لإيران، وهؤلاء رجال المخابرات السورية، وهؤلاء عملاء للرياض، وهؤلاء مجندين في الاستخبارات الفرنسية، وهؤلاء النواب الجدد، خدام لإرادة السفارة الأمريكية، وهذا البنك تموله إيران، وهذه الجريدة تابعة لدمشق، وتلك القناة ممولة من طهران.

بهذا المفهوم، يصبح الجميع قتلة، خونة، عملاء، فاسدين!

هل هذا يعني أن الواقع لا يقول إن هناك مالاً سياسياً في لبنان؟ وهل هناك من أبناء هذا الوطن الذي وضع مصلحة الداعم الخارجي قبل مصلحة الوطن اللبناني؟

بالتأكيد هناك مثل هذه الحالات.

هذا جزء من كل، ولكن لا يمكن تعميم ذلك على الجميع، من قبيل الكيد السياسي، وتصفية الحسابات، وتحقيق مبدأ أنا أفضل منك، لأنك أسوأ مني.

آخر ضحايا فكرة الاغتيال المعنوي المجنونة في لبنان، هي السيدة الفنانة ماجدة الرومي.

السيدة ماجد الرومي، عاشت حياتها مواطنة لبنانية، عاشقة لتراب وطنها بامتياز، وعاشت نموذجاً يحتذى به في التسامح والاعتدال والنقاء الإنساني.

عرفتُ السيدة ماجدة الرومي، وكان لي شرف العمل معها لسنوات، واقتربت من الجانب الإنساني منها، وأشهد بالله أنني وجدت في روحها نقاء أسطورياً، ومحبة إنسانية، وزهداً وإيماناً وشهامة يندر أن تجتمع في إنسان واحد.

السيدة ماجدة الرومي، من أكثر من يتطوع بالغناء مجاناً لجمعيات خيرية في لبنان والعالم، وهي أحد النساك في أديرة جبال لبنان، ومرتلة للتراتيل الكنائسية في أيام الآحاد والأعياد الدينية.

ماجدة الرومي – كما عرفتها - كف نظيف، روح طاهرة، إخلاص للفن الجاد، عشق للوطن.

مَن في قلبهم مرض، هاجموا هذه الفنانة العظيمة، لأنها تحدثت مؤخراً عن أزمة بلادها، ذلك الوطن المعطل بلا رئيس، وبلا حكومة، والذي يعيش على حافة انهيار نظامه الاقتصادي، ويعيش تحت سيف حرب مدمرة من قبل إسرائيل وميليشيا تحركها إيران.

هذه السيدة صاحبة موقف إنساني ووطني، بدليل أنها الوحيدة، وأكرر الوحيدة، التي جرأت ونزلت شوارع الأشرفية المدمرة عقب انفجار المرفأ، وهي المرأة التي كرهها الرئيس الفرنسي ماكرون، والتي عشقها الناس من جدة إلى دبي، ومن القاهرة إلى عمان!

ما أبشع أن تغتال رموزنا!

عذراً يا سيدتي، سامحينا يا «ست الناس».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار للسيدة ماجدة الرومي اعتذار للسيدة ماجدة الرومي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates