كيف سيسير التفاوض الإماراتى  الإسرائيلى

كيف سيسير التفاوض الإماراتى - الإسرائيلى؟

كيف سيسير التفاوض الإماراتى - الإسرائيلى؟

 صوت الإمارات -

كيف سيسير التفاوض الإماراتى  الإسرائيلى

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

يسافر يوم الأربعاء المقبل 15 سبتمبر وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبدالله بن زايد، على رأس وفد رفيع المستوى لحضور توقيع اتفاق السلام الإماراتى - الإسرائيلى بضمانة ومشاركة الولايات المتحدة الأمريكية.من المتوقع أن يستضيف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الوفدين الإماراتى والإسرائيلى فى احتفال كبير بالبيت الأبيض.سيمثل الشيخ عبدالله الإمارات، وسيمثل إسرائيل رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، مع مشاركة وفد إسرائيلى رفيع المستوى، وحضور أهم الشخصيات السياسية والدبلوماسية فى واشنطن للمشاركة فى أول اتفاق سلام فى الشرق الأوسط بين دولة عربية وإسرائيل منذ 26 عاماً.وتدور الآن اتصالات جادة من أجل إتمام مفاوضات بين بنكى «هابوعالم» (أسسه اتحاد الهستدروت، أى اتحاد العمال الإسرائيلى) 1921، وبنك «ليومى الوطنى»، تأسس عام 1902، وهما من أكبر البنوك الإسرائيلية، للقيام بمفاوضات مع مصارف إماراتية بهدف التعاون بين البلدين.وتنقل مصادر إسرائيلية أنها تتوقع أن يبلغ حجم التعاون بين الإمارات وإسرائيل فى السنوات الثلاث المقبلة ما بين 4.5 إلى خمسة مليارات دولار.وعقلية صناع القرار فى أبوظبى، وتل أبيب، وواشنطن، إن اختفلت فى أمور عديدة، فهى تتفق فى كونها «عملية وبراجماتية وسريعة الإيقاع فى الحركة والإنجاز».منذ أسبوعين فقط تحركت أول طائرة نحو أبوظبى وعلى متنها وفد إسرائيلى التقى القيادة السياسية علناً فى أبوظبى، وبدأ التعاون فى مجال البحث عن علاجات وأمصال لفيروس كورونا.ويعتقد أنه من الممكن أن يكون هناك تعاون بالغ الأهمية فى أنظمة الاتصالات والبرمجيات، وهى نقطة اهتمام وتميز لدى تل أبيب وأبوظبى.هنا قد يسأل البعض: لماذا سرعة الإيقاع فى الاتصالات، والسعى إلى الاتفاقات؟المسألة ببساطة تبدأ بالفهم التاريخى لطبيعة أى بدء لعلاقات بين بلدين كانا فى خندقين متضادين لا يربطهما أى رصيد من التعاملات، ولا تراكم من الثقة المتبادلة.فى مثل هذه الحالات، تبدأ مجموعة من الخطوات الصغيرة على مستويات تنفيذية مختلفة للتعرف على أسلوب كل طرف فى المعاملات، ومصداقيته فى التعامل، وفهم ظروف وقواعد التعامل، والإجراءات التى يمكن أن تدفع بالإنجاز الفعال.ومصادر أبوظبى ترى أنها لا تتصرف من منظور من يرتكب «إثماً سياسياً»، بل تشعر بفخر أنها استطاعت أن تحصل على وعد تعاقدى ملزم من إسرائيل بضمانة ومشاركة أمريكية بتجميد عملية الضم والاستيطان للأراضى الفلسطينية، ما قد يفتح الباب لتحطيم جمود المفاوضات بين الطرفين الفلسطينى - والإسرائيلى.وخبرة التعامل التفاوضى فى السياسة والبزنس للإماراتيين ينقلها مصدر عربى يقيم فى الإمارات منذ أكثر من 35 عاماً بقوله:1- الإماراتى، مفاوض واضح وشفاف ومباشر وغير مراوغ، وبالتالى هو يتوقع المعاملة بالمثل.2- الإماراتى، دقيق وحذر فى إبرام الاتفاقات وحازم للغاية إذا شعر بأى نوع من المماطلة أو المراوغة أو محاولات الاستذكاء عليه.3- الإماراتى، عملى وبراجماتى وواقعى ويؤمن بأن الاتفاق الناجح القابل للتطبيق هو الذى يحقق المصالح المتبادلة المتوازنة للطرفين.4- الإماراتى، لا يشعر بالحرج من مكاشفة الطرف الآخر بأخطائه أو محاولات تلاعبه بسير المفاوضات، رغم تحليه بالصبر الاستراتيجى فى مناقشة التفاصيل الدقيقة، فهو قادر أن يجمد أو يلغى المفاوضات فى أى لحظة إذا شعر بما يؤكد له عدم جدية أو الرغبة فى التلاعب من الطرف الآخر.والذى يعرف الطبيعة الشخصية لولى عهد أبوظبى، الشيخ محمد بن زايد، والشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، والدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشئون الخارجية، ومعالى السفير يوسف العتيبة، سفير الإمارات بواشنطن، الذين شاركوا فريقاً من الخبراء والمستشارين فى مسألة إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، سوف يتأكد تماماً أن هؤلاء لا يمكن لهم فى أى مرحلة من المراحل وتحت أى ظرف من الظروف أن يوافقوا شفهياً أو كتابة على أى حرف لا يريده المفاوض الفلسطينى.ما سيحدث فى واشنطن ليس مجرد توقيع واحتفالية، لكنه إرساء لمبادئ، وتحديد لخطوات تنفيذية تحقق نص روح الاتفاق، وتخلق وضعية استثنائية لدولة الإمارات داخل المؤسسات الأمريكية تمكنها من تحقيق مصالحها العليا كدولة، والتأثير القوى كلاعب إقليمى قوى فى ملفات الصراعات فى المنطقة؛أولها الصراع العربى - الإسرائيلى، وبعدها تأتى ملفات الدور الإيرانى فى المنطقة، والعبث التركى فى شرق المتوسط وسوريا والعراق.وإذا كان يوم 15 سبتمبر 2020 هو يوماً إيجابياً فى تاريخ الإمارات وأنصارها من دول وقوى الاعتدال العربى، فهو بلا شك يوم أسود لدى أنقرة والدوحة وطهران وقوى الإرهاب التكفيرى فى المنطقة.هذا هو ثقل الاختراق الإماراتى الذى سيتم توقيع بنوده الأربعاء المقبل بإذن الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف سيسير التفاوض الإماراتى  الإسرائيلى كيف سيسير التفاوض الإماراتى  الإسرائيلى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates