«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»
أخر الأخبار

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

 صوت الإمارات -

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

بقلم : عماد الدين أديب

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

                                                "الخليفة عمر بن الخطاب"

كل شىء حاضر بقوة فى عالمنا العربى، إلا الحقيقة.

وتحت دعوى أن كل شىء قابل للجدل، وأن كل الوقائع قابلة للتشكيك فيها، وكل المخطوطات يمكن الطعن فى مصداقيتها، تضيع حقيقة التاريخ، وتتبخر أصول وقواعد الجغرافيا، ونضيع الأمس واليوم، ولا نرى مستقبلاً لأى غد.

انشغل الفلاسفة فى اليونان القديمة بتعريف الحقيقة والبحث الجدّى عنها.

وجاء فى تعريف الفلسفة أنها علم «التفكير فى التفكير»، وتوصف أحياناً بأنها «علم البحث عن الحقيقة ومن يمتلك الحقيقة».

ونحن، فى عالمنا العربى، نختلف حول كيفية خلق الكون، وحول حقيقة خلق سيدنا آدم والسيدة حواء، وحقيقة غواية إبليس، وحقيقة الجنة والنار، ونزول سيدنا آدم والسيدة حواء إلى الأرض.

ونختلف فى عدد الأنبياء والرسل وأماكن بعثتهم، وأين عاش سيدنا إبراهيم، وأين ذهب فلك سيدنا نوح، وفى حقيقة فرعون موسى، والأسر الحاكمة التى عايشت وجود سيدنا يوسف فى مصر، والفترة التى قضاها السيد المسيح فى مصر، وتفاصيل واقعة الإسراء والمعراج لسيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام.

وما زلنا نتجادل فى واقعة وتفاصيل قتل ذى النورين سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه، ومحاكمة قتلته، وعن خلاف سيدنا على رضى الله عنه وسيدنا معاوية رضى الله عنه رغم مرور أكثر من ألف عام ميلادى على نشوء حادثة الفتنة الكبرى بين الشيعة والسنة.

أكثر من 1400 عام، وما زلنا نعيش فى ظل أكبر انقسام فكرى سياسى طائفى عرفته البشرية، وما زالت آثاره تدمر شبابنا ومواردنا وعقولنا.

ما زال العقل العربى أسير الامتياز الحصرى للحقيقة، وما زال ضمير الإنسان المسلم يرى أن المذهب أقوى من العقيدة، وأن الانحياز الطائفى أقوى من الإيمان، وأن التعصب أفضل من التسامح والسماحة.

تاريخ العرب القديم، وتاريخ العرب المعاصر، غير متفق على واقعة واحدة فيه، بل كله روايات متناقضة بشكل يكاد يُذهب العقل والمنطق.

واليوم، وأقصد اليوم، ما زلنا نختلف على حقيقة «داعش»، ورؤية حكام إيران للمنطقة، وتفاصيل حرب اليمن، وحقائق الحرب الأهلية فى سوريا، وحقائق خلاف «السلطة» و«حماس» ومئات الملفات التى لا يوجد فيها حد أدنى من الوقائع أو المراجع أو الثوابت.

حينما تضيع الحقيقة يضيع المنطق، ويذهب العقل، وتبدأ فوضى التفكير، وينتقل ذلك إلى السلوك الذى يؤدى للعنف، فتضيع الشعوب، وتسقط الأوطان، لأننا خير من يكذب فى الصدق، وخير من يصدق فى الكذب.

وحسبنا الله على الحقيقة.

وسلام عليك يا خليفة خليفة رسول الله، سلام عليك يا سيدنا عمر، رضى الله عنك وأرضاك، حينما قلت: «لم أندم لأننى مراراً صمتُّ، لكننى ندمت لأننى مراراً تكلمت».

الحقيقة تبدأ بكلمة، والسيد المسيح، عليه السلام، علمنا حكمته: «فى البدء كانت الكلمة».

واليوم الحقيقة هى الفريضة الغائبة، والكلمة هى الحروف المغتصَبة، والضمير العلمى ذهب ولم يعد.

المصدر:الوطن
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت» «لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates