صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً
أخر الأخبار

صراع ترامب - أردوغان: من يصرخ أولاً؟

صراع ترامب - أردوغان: من يصرخ أولاً؟

 صوت الإمارات -

صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً

بقلم : عماد الدين أديب

 إلى أين تصل لعبة التصعيد بين تركيا والولايات المتحدة، وبين رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب؟

تصاعدت الأمور فأصبحت من الناحية التركية مسألة «كرامة وطنية» و«سيادة أمة عظيمة» كما أرادها «أردوغان» أن تصبح مسألة داخلية يتم استثمارها بشكل شعبوى إلى أقصى حد يستطيع من خلاله أن يلقى عليها لوم أزماته الاقتصادية المتصاعدة منذ يناير الماضى.

من ناحية أخرى، يتعامل «ترامب» مع هذا الملف من منظور دغدغة مشاعر تيار اليمين الدينى، وفى مقدمته تيار الكنيسة الإنجليكية الذى يدعمه أكثر من 65 مليون مواطن يشكلون ما يسمى كتلة «الحزام الانتخابى» فى أى انتخابات نيابية أو رئاسية.

ويعلم «ترامب» أوضاعه الداخلية، وموقفه القانونى بعدما تعاون محاميه الشخصى مع لجنة التحقيق وسلطات المدعى العام وشهد شهادة كاملة مليئة بالوقائع والدلائل، التى كان من الممكن أن تضع «ترامب» فى السجن عشر سنوات على الأقل لو لم يكن متمتعاً بحصانته الرئاسية الحالية.

ويعلم «ترامب» أيضاً مدى قلق قيادات حزبه الجمهورى، ونوابه فى مجلسى الشيوخ والنواب الذين سيخوضون الانتخابات التشريعية التجديدية فى نوفمبر المقبل، من إمكانية تداعى موقف «ترامب القانونى البالغ السوء» على شعبيتهم فى هذه الانتخابات.

إذاً نحن أمام شخصيتين مأزومتين، كل منهما يقف على حافة الهاوية السياسية، ومحاصَر داخل نفق مظلم من التحديات الضاغطة.

«ترامب» يعانى مقصلة الإقصاء، و«أردوغان» يعانى مقصلة الاقتصاد.

ومما «زاد الطين بلة»، قيام «أردوغان» الذى أصبح «يستمزج الكيد السياسى» والثأر الشخصى من كل معارضيه فى الداخل والخارج، بفتح جسر للتعاون العسكرى بين موسكو وأنقرة فى مجال شراء أحدث نظام دفاعى صاروخى روسى وهو نظام دفاع «إس 400».

هذه الصفقة ينظر إليها اليوم بغضب شديد فى واشنطن، وتعتبر «خيانة تركية» للتاريخ الحافل بالتعاون العسكرى بين البنتاجون الأمريكى والمؤسسة العسكرية التركية.

وتقوم صواريخ «إس 400» بالحماية والتأمين وتدمير أى أهداف لطائرات استراتيجية أو تكتيكية مُعادية أو أى صواريخ باليستية أو أى أهداف فوق صوتية.

وصرح مسئول روسى فى شركة الصناعات العسكرية المصنّعة لهذه الصواريخ بأنه قد تم الاتفاق الكامل من الناحية التقنية على تزويد الصفقة، وأنه قد تم تسديد الدفعة الأولى من دفعات هذا العقد من الجانب التركى.

ويذكر أن موسكو سلّمت هذه الصواريخ بالفعل إلى دولة واحدة هى الصين، وتقوم بمفاوضات جدية مع الهند، وهناك مفاوضات أخرى مع عدة دول شرق أوسطية.

هذا كله تم بعدما وقّع ترامب قانون الاتفاق العسكرى لعام 2019 الذى يحظر تسليم تركيا المقاتلة «إف 35».

وتقول مصادر تركية قريبة من مراكز صناعة القرار فى أنقرة إن حسابات أردوغان مع ترامب والولايات المتحدة تقوم على القواعد التالية:

1- يتفق أردوغان مع التحليل القطرى الذى قدم له من الدوحة فى يناير الماضى وأعده مركز أبحاث أمريكى موالٍ للحزب الديمقراطى، يؤكد «أن مسار التحقيقات الجارية والمستمرة مع مساعدى ترامب سوف تؤدى فى النهاية وبالضرورة إلى مأزق قانونى مخيف يمس بالرئيس، مما يجعله أمام اختيارين لا ثالث لهما، وهما إما الاستقالة الطوعية وفق ترتيب خاص، أو العزل السياسى من مجلس الشيوخ والنواب».

2- أن الوضع الداخلى فى تركيا يحتاج إلى خلق عدو تتم التهيئة الداخلية خلفه بعدما خفت تهديد «داعش» أو الأكراد أو الوضع فى سوريا.

3- أن أردوغان يريد تقوية جسوره السياسية مع موسكو وبكين، بعدما أصيب بخيبة أمل كبرى فى زعامات الاتحاد الأوروبى وعهد الرئيس ترامب.

هنا يبرز السؤال: من سينتهى أولاً.. حكم ترامب أم حكم أردوغان؟

بحساب الأيام، فإن «ترامب» أمامه عام ويدخل فى انتخابات المدة الثانية، أما «أردوغان» فأمامه خمس سنوات على الأقل.

وبحساب الأزمات، فإن تركيا قادرة على أن تخرج من أزمتها المالية بقرارات تقشّفية وبتعاون إقليمى ودولى، بينما «ترامب» فلا أحد يرى له مخرجاً من مأزقه السياسى الذى يزداد انكشافاً وخطورةً عليه داخل لجنة التحقيق الخاصة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates