إنقاذ إيران من نفسها

إنقاذ إيران من نفسها

إنقاذ إيران من نفسها

 صوت الإمارات -

إنقاذ إيران من نفسها

بقلم : عماد الدين أديب

لدىّ سؤال صريح ومباشر: هل السياسة الإيرانية هى حالة ميئوس منها؟معنى السؤال: هل وصلنا إلى نقطة تناقض تاريخى أوصلتنا كعرب إلى نفق مظلم ومسدود فى العلاقة مع إيران بحيث

لا حل فيها إلا برحيل النظام فى إيران أو رحيل النظام العربى الحالى؟هل وصلنا إلى نقطة صدام تاريخى بين المشروع الفارسى واللامشروع العربى؟ وبين التطرف السنى والتطرف الشيعى؟ وبين إحلال منطق ومنهج العرقية والمذهبية والطائفية بدلاً من المشترك المتمثل فى وحدة الجوار والمصالح والتاريخ والدين.ما زلت من هؤلاء السذج الرومانسيين الذين يؤمنون بأن هناك -ما زال- «ممر منطقى آمن يمكن أن يُغلّب لغة العقل والمصالح على منهج تأجيج الصراع المطلوب منه استنزاف القوى وشق الأمة وتمهيد المنطقة لفوضى إقليمية تمهد لمشروعات الكبار فى السيطرة والتقسيم واستنزاف الموارد».«البعبع الإيرانى» مطلوب، بعدما تفوق بغباء على «البعبع الإسرائيلى»، وأصبح يشكل مصدر التهديد الأول للمنطقة.نتيجة هذا الجموح والمغامرات فى العراق وسوريا واليمن وأفريقيا والبحر الأحمر حتى وصل إلى أماكن فى أمريكا اللاتينية، حدث لدى الجميع حالة من «الحول السياسى» بمعنى أن نرى أن العدو فى طهران وليس فى تل أبيب، هذا كله يحدث فى ظل حقيقة تاريخية وهى أن إيران بتاريخها وحضارتها جزء مهم من المنطقة.نحن أمام حالة نظام مأزوم يعانى من صراع داخلى محتدم بين تيار الملالى الذى يتزعمه ويديره على خامنئى بدعم من «البازار» والحرس الثورى والجيش وقادة الأجهزة الأمنية فى مقابل تيار حسن روحانى المدعوم من نخبة من الساسة والمفكرين وشرائح من المجتمع كانت تحلم بالإصلاح من داخل النظام وليس من خارجه.ويصف الأستاذ مصطفى فحص، الذى يعتبر من أقدر وأفهم المتخصصين فى الشأن الإيرانى، نظام «روحانى» بأنه «نظام يحتضر»، وأن حركة «البازار» فى طهران الأخيرة التى أدت إلى التظاهرات قد تم تحريكها من قبل قوى على خامنئى بهدف الإجهاز على ما تبقى من نظام «روحانى» بعدما فقد الإنجاز الاستراتيجى الأكبر وهو الاتفاق النووى.وللأسف ما زالت هناك تحليلات ومناهج تفكير تصدر عن شخصيات قوية ونافذة ومسئولة تقوم بتأجيج حالة الجنون الطائفى والمذهبى والعرقى فى المنطقة.من هذه التصريحات الخطيرة ما جاء على لسان وزير الدفاع الإيرانى اللواء «حسين دهقان» حينما قال: «إن محاولات إضعاف إيران من داخل وخارج المنطقة سوف تلقى ذات المصير الذى لقيه نظام صدام حسين».وعاد وحذر حكام الخليج العرب بأنه يتعين عليهم تذكر مصير صدام.وأضاف وزير الدفاع الإيرانى: «لقد كان صدام غارقاً فى أحلامه لكننا فى النهاية أيقظناه من أحلامه ثم قتلناه».وعاد وزير الدفاع الإيرانى ليقول فى ذات التصريح أخطر عبارات التحريض: «لقد أصبح العراق منذ عام 2003 جزءاً من الإمبراطورية الفارسية ولن يرجع إلى المحيط العربى ولن يعود دولة عربية مرة أخرى».ولم يكتفِ سيادة اللواء بما قال بل أضاف: «على العرب الذين يعيشون فى صحرائهم القاحلة أن يعرفوا أن الأراضى من الموصل وحتى حدود البصرة هى أراضينا وعليهم إخلاؤها».هذا المنهج يعكس مدرسة قوية ونافذة من العقل السياسى الذى يدير دفة الحكم فى طهران، وهو منهج تصادمى مذهبى عنصرى غير قابل للتعايش فى محيط المنطقة.هذا كله يدفعنا إلى التفكير العميق للبحث عن نوع من التفكير الإبداعى الذى يمكن أن ينقذ إيران من نفسها!! أمر يستحق التفكير.معضلة الحالة الإيرانية هى أنه لا يمكن إلغاء وجود ودور إيران فى المنطقة، ولكن -وبنفس القدر- لا يمكن القبول والسكوت على تدخلاتها السافرة المرفوضة فى شئون المنطقة.يمكن فقط قبول الدور الإيرانى إذا كان داخل حدوده الجغرافية، وداخل حدود الجغرافيا والتاريخ والمنطق ومبادئ العيش المشترك.ببساطة على صانع القرار فى المنطقة أن يحول الانطباع النفسى لدى كثير من العرب من «حالة البعبع الإيرانى إلى حالة الشقيق الإيرانى».هل أنا رومانسى، حالم، بعيد عن الواقع؟!المصدر : جريدة الوطن
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ إيران من نفسها إنقاذ إيران من نفسها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 08:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساقط الثلوج على قرية عسير يزيد جمالها وطبيعتها الفاتنة

GMT 16:47 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق الإمارات يكسب الذئاب والحبتور يعبر مهرة

GMT 17:20 2014 الإثنين ,21 إبريل / نيسان

science interview testing

GMT 15:07 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار طبي يُساعد النساء في الاستغناء عن أقراص منع الحمل

GMT 11:42 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الملكة رانيا تفاجئ الشعب الأردني برسالة "محبة وعتاب"

GMT 14:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تنظم مهرجان ماكاو السينمائي الدولي ديسمبر المقبل

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق طبيعية ونصائح تساعد في تخفيف تأثير الطقس على شعركِ

GMT 23:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الأرصاد: استمرار انخفاض الحرارة الاثنين

GMT 11:33 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة خلال النهار الخميس

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الظفرة يتعاقد مع لاعب الجزيرة إلتون ألميدا رسميًا

GMT 12:16 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أهم وأبرز العادات السودانية المختلفة في أفراح العرس

GMT 22:09 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

هند صبري تكشف أحب الأفلام لها والسر وراء ذلك

GMT 06:09 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تسريحات شعر بالجل للبنات

GMT 19:12 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

طرح الإعلان الرسمي لفيلم "Fast & Furious 9"

GMT 03:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"الأرشيف وعلم المصريات" ندوة في المركز البريطاني الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates