الصديق وليس العميل دائماً على حق

الصديق -وليس العميل- دائماً على حق

الصديق -وليس العميل- دائماً على حق

 صوت الإمارات -

الصديق وليس العميل دائماً على حق

بقلم - عماد الدين أديب

مطلوب منك فى هذا الزمن إما أن تكون عدواً أو عميلاً.

هناك بعض الأشخاص والأنظمة فى عالمنا العربى لا يكتفون بكونك «صديقاً مخلصاً» لكنهم يريدونك «خادماً عميلاً».

والمساحة والهوة بين «الصديق المخلص» و«الخادم العميل» أكبر من مسافة أبعد كواكب السماء عن الأرض.

ما هو الفارق بين الصديق والعميل؟

الصديق هو من صدقك، هو العطاء، هو الوفاء، هو النصح الذى يأتى من الضمير والقلب والعقل، هو من لا يساوم عليك، ولا يبيعك فى أول مفترق طرق.

الصديق هو إذا رآك تتخذ قراراً انتحارياً منعك عنه، وإذا رآك فى طريق الخطأ والخطيئة وقف فى وجهك كى يحميك من أخطاء نفسك.

الصديق هى رتبة فى العلاقات الإنسانية لا تباع ولا تشترى، ولا تستأجر مفروشة لبعض الوقت.

ذلك لأن الصداقة فى حقيقة الأمر هى قصة حب صادقة فى كل مراحلها ومكوناتها.

العميل عكس الصديق، فهو إنسان يبيع ضميره وروحه وعقله وجهده لقوى أو شخص أو سلطة أو جهاز ما، بهدف الوصول إلى سلطة أو مال فاسد أو كليهما معاً.

العميل إنسان مرتهن الإرادة، عديم المصداقية، يقول ويفعل ما يريد صاحبه أو القوى الداعمة له.

علاقة العميل بالقوى المحركة له مثل علاقة العرائس المتحركة بخيوط من يحركها من أعلى، هى باختصار علاقة من باع نفسه للشيطان وقدم إرادته طواعية إلى من يتحكم فيه بـ«الريموت كونترول».

هذا بالطبع يخالف الشعار الذى تكتبه بعض المحلات التجارية عندنا وهو «العميل دائماً على حق».

العميل لن يقول لك إلا ما تحبه وما تريده، ولن يمنعك عن خطأ، ولن ينقذك من جموح نفسك.

العميل قد يكون مريحاً مثل «شبشب الحمام» المصنوع من القماش الذى تجده فى الفنادق، لكنه يتسخ سريعاً ولا يعيش طويلاً.

العميل قد يغيرك ويستغنى عنك إذا اختلفت المصالح، وذهبت القوة، وضاع المنصب وضاع مالك وثروتك، أما الصديق فهو معك سواء كنت بيل جيتس أو بائع بطيخ على عربة يد فى حى شعبى.

كارثة الأنظمة فى كثير من مراحل التاريخ فى دول العالم الثالث أنها تعشق «العميل» رغم احتقارها الداخلى له، وتكره الصديق رغم احترامها المكتوم له.

كارثة هذه الأنظمة أنها لا تريد من يزعجها بالنصائح، لكنها تريد الإنسان منزوع الإرادة الذى ينفذ التعليمات مثل الروبوت.

كارثة هذه الأنظمة أنها تبحث عن الراحة الوقتية حتى لو أدت فى النهاية إلى كارثة محققة، وتكره من يتدخل وينصح ويحذر من الأخطاء والخطايا حتى لو كان فى ذلك الأمن والأمان والسلامة.

وكثيراً ما يتم استبعاد «الأصدقاء» من المناصب العامة حتى لا يزعجوا أصحاب القرار بنصائحهم وآرائهم التى قد تكون مخالفة لما يريد أصحاب المصالح الشريرة أو رعاة الفساد أو الجهلاء عديمو الكفاءة.

الأصدقاء من مفهوم ومن منطلق بعض أصحاب السلطة يصبحون أعداء.

يا له من خيار ويا لها من عملية فرز سياسى وإنسانى، ويا له من خيار إما أن تكون عدواً أو عميلاً.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصديق وليس العميل دائماً على حق الصديق وليس العميل دائماً على حق



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به

GMT 07:30 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة يحتفل باليوم الوطني الـ47
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates