السؤال الحاسم فى الجزائر الجيش مع الرئيس أم الشارع

السؤال الحاسم فى الجزائر: الجيش مع الرئيس أم الشارع؟

السؤال الحاسم فى الجزائر: الجيش مع الرئيس أم الشارع؟

 صوت الإمارات -

السؤال الحاسم فى الجزائر الجيش مع الرئيس أم الشارع

بقلم - عماد الدين أديب

أمام المؤسسة العسكرية الجزائرية اختيارات تاريخية صعبة الآن: إما أن تحمى الشرعية القائمة أو تتدخل لصالح تعديل المسار بالانحياز إلى الجماهير أو تقف موقف الحياد؟

ويمر الجيش الجزائرى بأدق وأخطر اختبار وجودى له منذ حرب التحرير الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسى.

هذا الاختبار له علاقة مباشرة بأزمة الحكم فى البلاد الآن التى تتمحور حول السؤال الكبير الخاص بشخص الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة (83 عاماً)، وهو الرئيس التاسع للجزائر الذى يحكم منذ عام 1999 وهو وزير الدفاع منذ مايو 2003.

السؤال هو: يترشح مرة أخرى أم يعتذر؟ يبقى رمز النظام القديم الذى يحمل شرعية جبهة التحرير الجزائرية المدعومة بالمؤسسة العسكرية أم تبدأ البلاد فصلاً جديداً يكون فيه الحكم بتجربة الاختيار من قِبل قوى مدنية؟

تأسس الجيش الجزائرى عام 1954، أى منذ 65 عاماً، تحت اسم: الجيش الوطنى الشعبى الجزائرى، ويبلغ تعداده 520 ألف جندى وضابط، وهو الثانى عربياً من ناحية العدد، والتاسع عالمياً، وتبلغ موازنته السنوية 13 مليار دولار أمريكى، ما يمثل 4٪ من الناتج القومى للبلاد.

ويضم هذا الجيش داخل صفوفه عدة قوى مؤثرة وأساسية لها تأثير مباشر فى المعادلة السياسية، مثل: «دائرة الاستعلام والأمن»، والقوات الخاصة «قوات التدخل الخاصة»، والحرس الجمهورى، وكل القوات تحت الإشراف المباشر لهيئة الأركان العامة، برئاسة أحمد قايد صالح، قائد الأركان نائب وزير الدفاع.

وبرز دور المؤسسة العسكرية داخلياً أثناء الحرب الدموية بين الدولة والإرهاب التكفيرى لسنوات طويلة، وكان للجيش فيها الكلمة الفاصلة، والمعركة السياسية الحالية فيها وجهتا نظر، الأولى تقول: الجيش يلتزم بالشرعية، والأخرى تطالبه بالحياد التام فى هذه المعركة.

والجدل السياسى الدائر الآن فى الجزائر يتمركز حول «ترشح أو عدم ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة» بطرح السؤال الكبير: هل يستمر الجيش فى دعم مرشحه المفضل بوتفليقة رغم دقة وصعوبة حالته الصحية وانعكاس ذلك على الشارع الجزائرى أم طرح مرشح جديد موالٍ من نفس «النهج السياسى» لـ«بوتفليقة» والجيش؟ وأنصار الرئيس يقولون: دعوا الصندوق الانتخابى يقول كلمته ولا تصادروا على المستقبل. ويأتى السؤال الأصعب: هل يتحمل الجيش الوقوف فعلياً وسياسياً على الحياد فى معركة انتخابات يمكن أن تؤدى إلى ظهور رئيس ونظام خارج «دائرة القبول السياسى» للمؤسسة العسكرية؟

هناك مادة دستورية فضفاضة تعطى للجيش نوعاً من التدخل المباشر فى الواقع السياسى للبلاد، وهى المادة رقم 28 من الدستور الجزائرى، التى تقول: تتمثل المهمة الدائمة للجيش الوطنى الشعبى فى المحافظة على الاستقلال الوطنى والدفاع عن السيادة الوطنية، كما يضطلع بالدفاع عن وحدة البلاد وسلامتها الترابية.

الجيش مع الرئيس أم مع الشارع أم مع رئيس جديد يقبله الجيش والشارع معاً؟

هذا هو السؤال، وتلك هى المسألة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السؤال الحاسم فى الجزائر الجيش مع الرئيس أم الشارع السؤال الحاسم فى الجزائر الجيش مع الرئيس أم الشارع



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates