انهزم جيش «داعش» ولكن لم ينته فكره الشرير

انهزم جيش «داعش» ولكن لم ينته فكره الشرير!

انهزم جيش «داعش» ولكن لم ينته فكره الشرير!

 صوت الإمارات -

انهزم جيش «داعش» ولكن لم ينته فكره الشرير

بقلم - عماد الدين أديب

إعلان الرئيس الأمريكى سقوط آخر معقل لـ«داعش» لا يعنى نهاية التنظيم وفكره وشروره.

ما سقط من «داعش» هو تلك المساحات الجغرافية التى كان يتم احتلالها بقوة التوحش العسكرى والإرهاب التكفيرى والمال الأسود، ولكن لم يسقط -أبداً- الفكر والدعوة والأنصار والضحايا لهذا التنظيم الشرير.

وبسذاجته المعهودة خرج الرئيس الأمريكى منذ ساعات ممسكاً بخارطة عسكرية بدائية عليها بعض الخطوط التى تؤكد الهزيمة العسكرية فى آخر معاقل «داعش» فى شمال سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية.

فرحة «ترامب»، الباحث عن أى انتصار يتعلق به فى زمن الضغوط الداخلية عليه من داخل حزبه والمعارضة الديمقراطية، يجب ألا تؤخذ -عربياً- على أنها الخبر اليقين لنهاية هذا التنظيم الأسود.

علّمنا التاريخ، وهو خير معلِّم، أن التنظيمات الإرهابية قد تنتهى ولكن للأسف الشديد فإن ضحاياها ومريديها لا يموتون. عقب سقوط الخلافة العثمانية خرجت أفكار رشيد رضا لإحياء الخلافة، وظهر حسن البنا فى الإسماعيلية بتأسيس فكر جماعة الإخوان المسلمين.

وعقب اغتيال «البنا»، وظهور سطوة الحكم الناصرى فى مصر، ظهر تأسيس الفكر الجهادى لسيد قطب فى كتابه الشهير «معالم فى الطريق»، وداخل المعتقل وقبيل إعدامه تأثر به ما يعرف باسم تنظيم «فتيان محمد» الذى تلقى فكر ضرورة الجهاد وإعلان الولاء والبراء والحاكمية لله وإسقاط الحاكم بعد تكفيره وإن نطق بالشهادتين.

هذا الفكر صاحبه فكر مؤسس آخر هو الباكستانى أبوالأعلى المودودى، الذى كانت له قراءته المغلوطة تماماً لفكر ابن تيمية ومحاولة إلباسه ثوب التكفير للحاكم بهدف إقامة الخلافة الإسلامية وإن استلزم ذلك قتال العالم كله.

وجاءت حرب أفغانستان لتبدأ مرحلة الفكر الجهادى فى مصر والسودان والسعودية وسوريا وباكستان، وتمت لأول مرة فى التاريخ المعاصر «عولمة الجهاد».

وفى السودان، وعند إقامة أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى فيها عقب انتهاء الحرب الأفغانية، بدأ التفكير لدى «بن لادن» و«الظواهرى» فى الانتقال من مبدأ قتال الروس إلى قتال الأمريكان بهدف «ضرب رأس الحية» التى تدعم الأنظمة الكافرة -على حد وصفهما.

وعاد «بن لادن» و«الظواهرى» فى هجرتهما الثانية إلى أفغانستان وأعلنا البيعة للملا محمد عمر.

ومن هناك تم التخطيط لتفجيرات فى السعودية، ومحاولة قتل الرئيس حسنى مبارك، والنجاح فى عملية 11 سبتمبر 2001.

وعقب حرب غزو العراق، ونتيجة «الغباء الأمريكى» فى ضرب السنة وتغليب القوى الشيعية السياسية، ظهر تنظيم القاعدة القتالى ضد الوجود الأمريكى بهدف «نصرة السنة فى العراق» حسب بيانهم الأول.

وبعد انتصارات لأبومصعب الزرقاوى، قائد قاعدة العراق، تم فصل الاندماج عن «القاعدة» الأصل فى أفغانستان، وانفرد «الزرقاوى» بنشاط قاعدة العراق.

وجاءت فى عام 2014 ثلاثة متغيرات: قوة تنظيم القاعدة فى سوريا والعراق، اغتيال «الزرقاوى»، سطوة التيار القاعدى الذى يؤمن بإدارة التوحش العسكرى لإقامة الخلافة فى الشام والعراق، كما عبر عن ذلك أبوبكر البغدادى فى خطابه الشهير الذى قدّم فيه لأول مرة نفسه شكلاً وموضوعاً وبدأ إعلان الخلافة الإسلامية فى صيف 2014 وبدأت السيطرة على أراضٍ شاسعة فى العراق.

وبدأت خسائر التنظيم فى «الفلوجة» منذ عام 2015، ومن خسائر العراق انتقلت الخسائر إلى شمال سوريا عقب التدخل العسكرى الحاسم والطاغى فى سوريا.

هذه المقدمة الطويلة الغرض منها أن حركة التنظيمات الجهادية التكفيرية المتوحشة هى حركة هبوط وصعود، قوة وضعف، حركة وثبات مؤقت، سيطرة وانفلات.

كل هؤلاء؛ «رشيد رضا والبنا والمودودى وسيد قطب وشكرى مصطفى وعمر عبدالرحمن وسيد إمام، صاحب كتاب (العمدة فى إعداد العدة)، وأسامة بن لادن وأيمن الظواهرى والملا محمد عمر وأبومصعب الزرقاوى وأبوبكر البغدادى»، لا ترجع قوتهم لأراضٍ احتلوها ولكن لعقول -لشباب مغرر به- تمت السيطرة عليها، واستلاب فكرها، وخطف إرادتها إلى حد تفجير أنفسهم دفاعاً عن وهم الخلافة المزعومة والجنة والحور العين.

يخطئ من يعتقد أن هزيمة تنظيم «داعش» على الأرض ونهاية احتلاله لشمال سوريا، تعنى تحرير عقول وأفكار ملايين الشباب والشابات الذين سُرقت إرادتهم وتم تشويه فكرهم الدينى بواسطة «داعش».

باختصار هذه ليست نهاية فكر «داعش» ولكن نهاية مرحلة من الأعمال العسكرية ضده.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهزم جيش «داعش» ولكن لم ينته فكره الشرير انهزم جيش «داعش» ولكن لم ينته فكره الشرير



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن

GMT 01:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مختلفة لتزيين جدران المنزل باللوحات

GMT 22:05 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فتاة هندية تعود إلى منزلها بعد اختفائها لمدة 4 أيام

GMT 21:10 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات تحاكي شغفك بالقطع الفريدة المثيرة للاهتمام

GMT 15:01 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن سياحية لقضاء شهر عسل مُميز في الخريف

GMT 05:26 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تنتهي من تصوير فيلم "يوم مصري"

GMT 00:43 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية في الدنمارك بحلول 2020

GMT 22:32 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

نور الشريف يتحدث عن مسيرته الفنيَّة مع مدحت العدل

GMT 00:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع عدد ضحايا انهيار التربة في ميانمار إلى 17 قتيلًا

GMT 05:44 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

3.9 بالمائة نسبة نمو الناتج العالمي العام الجاري

GMT 14:30 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

هزاع بن زايد يؤكد أن الأسرة عماد الوطن وأساسه

GMT 19:12 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على شخصية من تحب من خلال صفات برجها

GMT 00:53 2021 الأربعاء ,19 أيار / مايو

”أعطنى مسرحًا أُعطِكَ شعبًا مثقفًا”

GMT 19:48 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فساتين زفاف فخمة استوحيها من نجمات الخليج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates