ماذا يريد «أردوغان» من ليبيا الأخيرة
أخر الأخبار

ماذا يريد «أردوغان» من ليبيا؟ (الأخيرة)

ماذا يريد «أردوغان» من ليبيا؟ (الأخيرة)

 صوت الإمارات -

ماذا يريد «أردوغان» من ليبيا الأخيرة

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

مصدر القلق الرئيسى للمشروع الأردوغانى «لتتريك العالم العربى» هو مصر بقيادة عبدالفتاح السيسى، المتحالفة مع السعودية والإمارات القوية بجيش هو التاسع فى ميزان القوة فى العالم.من هنا لا بد من إسقاط نظام ثورة 30 يونيو 2013، ورحيل دور المؤسسة العسكرية المصرية، وإعادة حكم جماعة الإخوان المسلمين، كى يتحقق لـ«أردوغان» مشروع التتريك بأدوات عربية.تقوم الاستراتيجية التركية تجاه مصر على أنه فى حالة صعوبة إسقاط السيسى والجيش والدولة الآن، فعلى الأقل يمكن جرها واستدراجها إلى صراعات إقليمية تستنزف «مشروع مصر القوية» الذى بدأه الرئيس السيسى منذ 7 سنوات.عام 2002 ظهر «أردوغان» فى المؤتمر العام للحزب، وطالب صراحة بقيام «تركيا القوية» التى يمكن أن تعيد مجد الخلافة العثمانية.إذاً نحن أمام مشروعين متصادمين بحكم التوجه النهائى، مشروع «أردوغان» لتركيا القوية، ومشروع «السيسى» لمصر القوية.تركيا القوية عثمانية، ومصر القوية عربية، وهما خطان متوازيان لا يلتقيان ولا يتقاطعان فعلياً ومنطقياً.هنا نعود إلى نظرية «المقاول التاجر» التى تتحكم فى عقل وفكر ومصالح «أردوغان»، ونسأل ما الذى يريده -بالظبط- «أردوغان» من وجوده فى ليبيا؟بالفهم الصحيح للعقلية الأردوغانية، يمكن قول الآتى:أولاً: هذا رجل لا يقبل بجزء من أى «كعكة»، ولكن يريد الكعكة كلها وحده، دون أن يتقاسمها مع غيره.ثانياً: بناءً على ما سبق، هو يريد الغاز والنفط وإعادة إعمار ليبيا، والقواعد العسكرية، وحلم الخلافة، وتهديد مصر، وتحقيق مشروع قطر لإضعاف المؤسسة العسكرية المصرية، ويضرب مصالح شركات روسية وفرنسية وإماراتية ومصرية فى آن واحد، فى وقت يسعى فيه الرجل إلى مضاعفة عدد 120 شركة تركية العاملة ورفع الاستثمارات التركية - الليبية البالغة 120 مليار دولار فى جميع القطاعات.«أردوغان» لا يريد كل ذلك كاملاً بعدما يسقط جيش حفتر، وبرلمان عقيلة صالح، وتنصيب «السراج» والميليشيات على ولاية ليبيا العثمانية مرة أخرى.إذاً لا بد من خلق وضع ساخن على الأرض يؤدى لتغيير الخطوط والحدود والتوازنات العسكرية بواسطة عمليات تكتيكية لتغيير الوضع الاستراتيجى.هذا هو نموذج السلوك الأردوغانى فى العراق وسوريا وقبرص التركية، ويتم الآن فى ليبيا.خلق وضع يؤدى لاحتمالين:الأول: الاحتفاظ بالأرض والمصالح ضد مشروع الخلافة العثمانية الجديدة عبر «الضم النهائى»، مثل حالة قبرص التركية.الثانى: خلق وضع للمقايضة والابتزاز بعطية (حصة) يفاوض عليها كجائزة مرضية تترجم إلى حدود ووجود ومصالح ومقايضات وتوازنات إقليمية.هذا كلام لا نتجنى فيه على الرجل، فالقارئ البسيط لـ«وكالة الأناضول» المعبرة عن رأى «أردوغان» وحزبه يرى التبرير فى تقرير نشر الجمعة الماضى لشرح «المغانم الاستراتيجية ويعدد الموارد الطبيعية، والفوائد الكبرى من الوجود التركى فى ليبيا». من هنا لا بد من إدراك أن الملف الليبى هو عمل له هدف داخلى تركى.من هنا لا يمكن، وأكرر لا يمكن، أن يقف العمل الميدانى العسكرى التركى داخل خط سرت - الجفرة ولا يتعداه.لن يحترم «أردوغان»، بحماقته السياسية كل الإنذارات التى تلقاها من قوى دولية عديدة بعدم اختراق أو محاولة اختراق هذا الخط.ثالثاً: «إذا كان ذلك كذلك» كما يقولون، فيصبح السؤال: كيف يكون شكل التدخل التركى فى عملية اختراق خط سرت - الجفرة؟هنا تكون الإجابة هى هل الاختراق من أجل:1 - خلق وضع تفاوضى سريع يمكن المقايضة عليه فى مؤتمر دولى إقليمى؟2 - أم أن الاختراق بهدف الاستيلاء أولاً على الهلال النفطى فى الشرق الليبى؟3 - أم أن الهدف النهائى هو إقامة دويلة إرهابية فى الشرق الليبى تعتمد على إسكان وإيواء كافة الميليشيات الإرهابية فى المنطقة أى من إرهابيى سوريا والعراق، وتشاد، ومالى، ونيجيريا، واليمن تقوم بإضعاف الدول الوطنية فى مصر، والجزائر، وتونس والمغرب؟إن الهدف النهائى لعملية «أردوغان» هو المحدد الرئيسى لحجم المشاركة المباشرة والتورط للجيش النظامى التركى.رابعا:ً إن الأمر المؤكد أنه بصرف النظر عن الهدف النهائى للوجود التركى فى ليبيا، فإن «أردوغان» -فى البداية- سوف يعتمد على «معارك عسكرية»، هذا شكلها المتوقع:1 - عمليات نوعية لا تعتمد على شكل الحرب التقليدية النظامية.2 - قوام القوات المهاجمة لخط سرت - الجفرة هو تشكيلات مشتركة من ميليشيات ليبية تابعة للوفاق مع قوات مقدمة من الميليشيات السورية التى تتقن التوحش والترويع، بالتعاون مع قوات مرتزقة أفريقية وتونسية وشيشانية، عددهم 1580 سورياً و30 ألف ليبى و5500 مرتزق.3 - سيكون دور العسكر الأتراك فى هذه العمليات، والذين لا يزيدون -حتى الآن- على 3 آلاف:1 - التخطيط وإدراك المعارك من خلال غرف قيادة وسيطرة.2 - توفير المعلومات الاستخباراتية وإحداثيات المواقع.3 - توفير وسائل الدعم الإلكترونية بالتشويش الرادارى على الطائرات والصواريخ المهاجمة.4 - توفير نظام دفاع جوى كفء يفقد «الآخر» المعادى أى سيطرة جوية.5 - التأمين اللوجيستى بالسلاح والذخيرة والإمداد والتموين ودفع أجور ومرتبات وإعاشة المرتزقة الذين يتقاضون 2000 دولار شهرياً.6 - مواجهة سلاح الجو التركى، والبحرية التركية، التى تم جلبها جواً وبحراً لأى محاولات لحظر طيران أو أى حصار بحرى، وسوف تعتمد نوعيات اللجوء لأسلحة حديثة أو مقاتلات متقدمة أو صواريخ ليزر ذكية بناءً على سير المعارك.7 - أكثر ما يحاول «أردوغان» تجنّبه هو عودة جنوده وضباطه فى أكفان سريعاً إلى الوطن، وعدم وجود خسائر كبرى فى العتاد: مثل طائرة مقاتلة أو غرق فرقاطة أو طابور مدرعات.هذا كله يوفر لـ«أردوغان» لعب دور «مقاول حرب» يبيع سلاحاً وعتاداً، ويقبض مقابل نقل إرهابيين وإدارة معارك!المواجهة آتية لا ريب فيها، ولكن شكلها وحجمها وحدودها ومدى تورط الأتراك فيها سيعتمد على القراءة النهائية لموقف روسيا واجتماع الناتو والاتحاد الأوروبى لبحث الملف الليبى الذى تحول وأصبح عنوانه: «أردوغان رجل أوروبا الأحمق». وهذا ما سيتضح يوم 19 الحالى فى مؤتمر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى.تلك هى آخر مقاولات «أردوغان» التى تدار مالياً وإدارياً من شركة تركية يمولها البنك المركزى الليبى وقطر، ويدير الشركة رجل مقرب جداً من «أردوغان» شخصياً! ألم أقل لكم إنه مقاول؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يريد «أردوغان» من ليبيا الأخيرة ماذا يريد «أردوغان» من ليبيا الأخيرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates