إسرائيل ضمانة الأمن «التجسس»
أخر الأخبار

إسرائيل: ضمانة الأمن: «التجسس»!

إسرائيل: ضمانة الأمن: «التجسس»!

 صوت الإمارات -

إسرائيل ضمانة الأمن «التجسس»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

أحد عناصر القوة الرئيسية لدى إسرائيل هو المعلومات الدقيقة والتفصيلية عن عدوها العربى.وتضع الأجهزة الاستخبارية معظم نشاطها منذ عام 1948 نحو عدوها الأول، ومركز اهتمامها الرئيسى وهو الشعب الفلسطينى فى الداخل، وتسعى بشكل لحظى لمتابعة كافة تفاصيل قياداته ومراكز صناعة القرار فيه.ومن أجل تحقيق هدف «كشف تفاصيل العدو» تُعتمد أجهزة الاستخبارات.توجد 27 شركة مسجلة فى إسرائيل لتكنولوجيا الاختراقات وتحتل الصدارة فى التصنيف الدولى، لأن إسرائيل لديها قرابة 4 شركات تجسس لكل مليونى نسمة!الإسرائيلية للأقمار الصناعية، أجهزة التجسس الدقيقة، الاختراق الإلكترونى، وسائل التنصت التقليدية، دوريات المراقبة، التعاون مع أجهزة الاستخبارات الصديقة، المتابعة الدقيقة لوسائل الإعلام، حركة الأسواق، دراسات الرأى العام، الإنتاج الثقافى، مناهج الدراسة.تفعل إسرائيل كل شىء، وأى شىء لكى تعرف، وتكون دائماً متقدمة خطوة أو خطوات عن خصومها وأعدائها الخارجيين.ومن هنا لا بد أن يتوافر لدى الإسرائيلى إمكانية «كشف المستور»، و«اختراق العدو» لمعرفة كيف يفكر؟ ماذا يخطط؟ ماذا يريد؟ ماذا يضمر بداخله ضدها؟.الاختراقات أنواع، أقدمها الاختراق عبر تجنيد جواسيس، وآخرها الاختراق الإلكترونى القائم على التطور التكنولوجى فى وسائل القرصنة، والاختراق، والتنصت.ورغم التطور الأكيد لدى إسرائيل فى وسائل الاختراق والتجسس الإلكترونى، الذى مكنها من أن تصبح واحدة من أهم منتجى ومصدرى تكنولوجيا التجسس، وأصبحت شركاتها فى هذا المجال من كبريات الشركات ترتيباً وقيمة للأسهم فى بورصتى نيويورك وتل أبيب، إلا أنها ما زالت تعتمد وبقوة على تجنيد الجواسيس.ورغم أن إسرائيل تسيطر على مراقبة الفضاء العربى ومنطقة الشرق الأوسط بسبعة أقمار تجسس من طراز «عاموس»، حيث يستطيع كل قمر منها تغطية الكرة الأرضية فى 90 دقيقة، فإنها ما زالت تعتمد على العميل البشرى.ورغم أن إسرائيل تمتلك نظام «بيجاسوس» المصمم فى تل أبيب، والذى يخترق كل أجهزة الهواتف فإن «المصدر» البشرى ما زال ذا أهمية.وتتفاوت الأرقام حول عدد الجواسيس الذين جندتهم إسرائيل فى فلسطين، إلا أن البيانات الإسرائيلية غير الرسمية سربت أنهم ما بين 60 ألفاً و150 ألفاً على أقصى تقدير.هم بالنسبة لنا «جواسيس عملاء»، بينما تطلق عليهم إسرائيل «متعاونين مع الإدارة».ومنذ 20 عاماً ركزت إسرائيل وبقوة على نشاط اختراق حركة حماس فى غزة وفروعها فى الخارج، وبالدرجة الأولى فى عمان ودمشق والدوحة.وفى هذا المجال حرصت إسرائيل على معرفة كل صغيرة عن كتائب عز الدين القسام.وكتائب عز الدين القسام هى جناح عسكرى لحركة «حماس»، وتنتسب فى اسمها إلى عالم ومجاهد سورى استشهد على أيدى القوات البريطانية قرب مدينة «جنين» عام 1935.تأسست هذه الكتائب عام 1984 وكان لها دور هام فى الانتفاضتين الأولى والثانية، ومعارك محرقة غزة، والفرقان، والسجيل، والعصف المأكول.من أبرز قادتها: أحمد ياسين، صلاح سخاوة، عماد عقل، يحيى عياش.هذا الاختراق وفر لجهازى «الموساد» والاستخبارات العسكرية معلومات دقيقة وسليمة لاغتيال رموز هامة من قيادات الحركة، مثال: الشيخ المناضل أحمد ياسين، الذى تم وضع جهاز لاقط للاستقبال فى سيارته ومقعده المتحرك، وتم استهداف القيادى عبدالعزيز الرنتيسى، والقيادى الهام يحيى عياش، ورجل الأمن الهام سعيد صيام، وقائد القسام أحمد الجعبرى وغيرهم.ومنذ ساعات تم الكشف عن وجود جاسوس فلسطينى قيادى فى حركة القسام يعمل لصالح إسرائيل منذ عام 2009 بشكل دائم ومتصل.وما نعرفه حتى الآن أن حماس قامت باعتقال 16 من عناصرها الذين يقال إنهم ضمن هذه الشبكة التى أسسها الجاسوس الرئيسى الذى كان يعمل برتبة ضابط كوماندوز فى القوة البحرية لحماس.وغير معروف أيهما سبق الآخر فى الكشف عن الجاسوس الذى أدى لانفضاح الشبكة أم القبض على الشبكة، مما أدى لهروب الجاسوس ولجوئه لإسرائيل قبل القبض عليه، المذهل فى الموضوع أن الجاسوس هرب عبر الساحل فى غزة بواسطة قارب مطاطى حتى غادر المياه الإقليمية لغزة حتى التقته هناك وحدة بحرية إسرائيلية لالتقاطه.وتاريخ إسرائيل فى تصفية القيادات الفلسطينية طويل ومرير ومتصل، فالقائمة لا تُنسى، من غسان كنفانى إلى أبوحسن سلامة إلى أبوجهاد إلى أبوإياد إلى محاولة اغتيال خالد مشعل فى عمان، إلى تسميم الزعيم ياسر عرفات داخل مقر إقامته فى «مبنى المقاطعة» أثناء حصاره برام الله.تسميم ياسر عرفات تم بواسطة إسرائيل، وهو أمر تأكد أثناء الكشف الطبى على الزعيم الفلسطينى فى مركز الأوبئة والسموم بفرنسا، وهو أمر مدون فى تقارير الدولة الفرنسية.كان عرفات يدرك دائماً أنه مستهدف بأى عملية تسميم من قبل العدو الإسرائيلى، لذلك كان يحرص دائماً على تناول «الشاى» بشكل دائم، وعليه كميات من العسل الجيد، لأنه يدرك أن العسل يفسد أو يضعف سريان السموم.إسرائيل تتجسس -حتى على الأصدقاء والحلفاء- وأشهر قصة فى هذا المجال هى قصة العميل الأمريكى «جوناثان بولارد» الذى كان يتجسس على الصناعات العسكرية الأمريكية لصالح إسرائيل.ولا يمكن التغافل عن كشف المخابرات المصرية لعدة عملاء وجواسيس فاعلين لإسرائيل فى مصر، عقب توقيع معاهدة السلام بين البلدين، وهى رسالة قوية من القاهرة للرفض الكامل للسلوك الإسرائيلى المخالف لنص وروح اتفاقية السلام.المذهل أكثر أن إسرائيل تتجسس على نفسها، بمعنى أن مواطنيها يخضعون لرقابة ومتابعة سواء كانوا من المهاجرين الجدد أو من كبار الساسة الذين من المفروض أن يكونوا تحت مظلة الحصانة البرلمانية أو السياسية، والعسكرية.كل شىء فى إسرائيل قابل للشك، وكل إنسان قابل للمساءلة، ولا أحد يحصل على خاتم الثقة، سواء كان يهودياً أو مسيحياً أو درزياً، وسواء كان إسرائيلياً أو خلافه، وسواء كان من دولة صديقة أو من الأعداء.من يفهم العقلية الأمنية الإسرائيلية التى تسيطر على كل سلوك سياسى فإنه يعرف كيفية التعامل مع هذا الملف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل ضمانة الأمن «التجسس» إسرائيل ضمانة الأمن «التجسس»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates