«طرابلس» معركة «حفتر» النصر أو الهزيمة

«طرابلس» معركة «حفتر»: النصر أو الهزيمة

«طرابلس» معركة «حفتر»: النصر أو الهزيمة

 صوت الإمارات -

«طرابلس» معركة «حفتر» النصر أو الهزيمة

بقلم - عماد الدين أديب

فى توقيت دقيق، حساس، ومختار بعناية، قامت قوات جيش ليبيا الوطنى، بقيادة المشير خليفة حفتر، ببدء عملية نوعية ضخمة لتطهير مدينة طرابلس من ميليشيات التيار المضاد لها، وهى ميليشيات الإسلام السياسى المندمجة مع جماعات الإرهاب التكفيرى المدعومة من قطر وتركيا والتنظيم الدولى لجماعة الإخوان وحركة «داعش».

هذه القوى لها تمثيل سياسى قوى داخل البرلمان والحكومة، والأهم من ذلك كله تسيطر رموزها على البنك المركزى الليبى الذى يمتلك ثروة ومداخيل البلاد من تصدير النفط.

وحتى كتابة هذه السطور، وصلت قوات «حفتر» إلى مسافة تقترب من 25 كيلومتراً من مدينة طرابلس.

وحتى كتابة هذه السطور، هناك دعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولى هذا المساء، وتم الاتفاق على أن تكون مغلقة مقتصرة على الدول الأعضاء، مع مشاركة مباشرة عبر «الفيديو-كول» مع د. غسان سلامة، المبعوث الخاص لليبيا من قِبل الأمم المتحدة، لتدارس الأمر.

تبلغ مساحة طرابلس 400 كم مربع، ويبلغ تعداد سكانها 960 ألف نسمة، وهى ثانى أكبر مدينة فى ليبيا.

وجاء فى بيان المشير حفتر، قُبيل انطلاق العمليات العسكرية، أننا لسنا ضد التسوية السياسية، لكننا منذ اليوم الأول نعلن أن حربنا هى ضد جماعات الإرهاب التكفيرى.

وعاد وقال: «مَن يسلم نفسه فهو آمِن، ومَن يرفع الراية البيضاء فهو آمِن، ومَن يدخل بيته فهو آمِن، ومَن ينضم إلينا فهو آمِن».

ويدرك المشير حفتر ومؤيدوه والدول الداعمة له أن طرابلس هى مدينة استراتيجية، وأن معركتها هى معركة فاصلة سيكون لها تأثيرها المباشر على حاضر ومستقبل التسوية السياسية لليبيا التى تشرف عليها قوى أساسية من الاتحاد الأوروبى والإمارات المتحدة التى أصدرت بياناً خماسياً (بريطانيا - فرنسا - إيطاليا - الولايات المتحدة - والإمارات المتحدة) يطالب بخفض فورى للتوتر.

رغم أن الأمم المتحدة تطالب على لسان أمينها العام جوتيريش: «أن ليبيا بحاجة لتسوية سياسية وليس عمليات عسكرية».

نظرياً هذا صحيح، ولكن عملياً سوف يظل الانقسام السياسى بين القوى رأسياً وعمودياً بسبب تضارب القوى الأمنية والعسكرية فى البلاد، وتحديداً فى طرابلس.

يوجد داخل طرابلس أكثر من 300 ميليشيا ما بين صغيرة ومتوسطة، أهمها: كتيبة ثوار طرابلس، لواء المحجوب، قوة الردع الخاصة، قوات خليفة الغويل وهى قوات داعمة لحكومة الوفاق.

أهمية مدينة طرابلس التى كانت منذ وقت الرومان 7 آلاف سنة قبل الميلاد، مدينة استراتيجية ذات أهمية إلى حد أنهم سمّوها باللاتينى «ترى بولى»، أى مدينة الثلاث مدن.

أهمية طرابلس أنها العاصمة التجارية للبلاد، وهى أكبر الموانئ الليبية البحرية على المتوسط فى مجال التعاملات والتصدير.

تبلغ مساحة ميناء طرابلس 4 ملايين متر مربع ويضم 27 رصيفاً.

ميليشيات طرابلس التى تدعم حكومة الوفاق وتسيطر على المطار الوحيد فى المدينة، وعلى الميناء، تمتلك أيضاً معسكرات ومعتقلات خاصة بها.

هذه الميليشيات هى التى قامت فى سبتمبر 2012 بقتل السفير الأمريكى كريستوفر ستيفنز و3 آخرين.

ومن أهم هذه الميليشيات ذات الاتجاه الدينى المتطرف كتيبة أنصار الشريعة وكتيبة «راف الله السحاتى» وجماعة الإخوان.

المعارك العسكرية لن يحسمها سوى الأداء الميدانى على الأرض، وإما أنها تهدف إلى تغيير ميزان القوى لتعديل شروط المفاوضات المقبلة، أو أنها معركة «يا قاتل يا مقتول» بحيث لا ينفع فيها إلا الهزيمة الكاملة أو الفوز الكامل.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«طرابلس» معركة «حفتر» النصر أو الهزيمة «طرابلس» معركة «حفتر» النصر أو الهزيمة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates