قوة الزعيم أولاً من شعبه
أخر الأخبار

قوة الزعيم -أولاً- من شعبه

قوة الزعيم -أولاً- من شعبه

 صوت الإمارات -

قوة الزعيم أولاً من شعبه

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

حينما تدخل حرباً، عليك أن تحسب حسابات عديدة فى الداخل، وفى المنطقة، وفى شكل الموقف الدولى، لكن أهمها على الإطلاق هى «درجة تماسكك الداخلى، ووقوف جبهتك الداخلية خلفك».فى الحرب هناك 3 أسئلة:1 - هل لديك «إرادة» القتال؟ بمعنى هل تريد أن تحارب؟2 - هل لديك «المعرفة» بتبعات القتال؟ بمعنى هل لديك حسابات دقيقة لفاتورة الحرب؟3 - هل لديك «القدرة» على القتال؟ بمعنى هل لديك اكتمال لعناصر القوة التى تحقق لك عوامل النصر؟إذن، نحن أمام مثلث: «الرغبة»، «المعرفة»، «القدرة»، إذا كانت الإجابة عن ثلاثتها بالإيجاب، فالطريق إلى الحرب -هنا فقط- يصبح ضرورة لا بديل عنها.كان ونستون تشرشل «1874 - 1965»، الذى قاد بريطانيا باقتدار فى الحرب العالمية الثانية يقول دائماً: «الحرب عمل يتورط فيه الساسة، ولكن يتجنبه العسكريون».الجنرالات، أكثر من غيرهم، يعرفون مخاطر الحرب، وتكاليفها البشرية والمادية.والحروب مثل العقود التجارية لا توقع عليها قبل أن تعرف كيف ومتى يمكن لك أن تنهيها أو تخرج منها، لذلك يقولون: لا تدخل حرباً قبيل أن تعرف الإجابة عن 3 أسئلة:1 - لماذا تدخلها؟2 - ما أهدافك النهائية الواقعية؟3 - متى وكيف تنهيها؟وما تواجهه مصر والمنطقة الآن من مغامرات عسكرية تركية فى كردستان العراق، وإدلب سوريا، والغرب فى ليبيا، هى محاولات «ترويع بالحرب تهدف لابتزاز الدول والمنطقة والمصالح الدولية للحصول على قطعة من كعكة الغنائم».ويبقى أمام المتضررين من السلوك التركى احتمال من ثلاثة:1 - القبول بالأمر الواقع والاستجابة للابتزاز وإعطاؤه ما يريد -لا قدر الله-.2 - التفاوض معه على ثمن معقول.3 - رفض الابتزاز وسياسات غطرسة القوة ومواجهته بقوة مضادة لردعه مثلما واجه العالم قبل ذلك جنون هولاكو، وهتلر، وموسولينى، وصدام، وداعش والبشير والقاعدة، وإسرائيل فى حرب أكتوبر، والحوثيين وعبدالله صالح فى اليمن، وأخيراً، ها هو أحمق آخر لا يعرف مخاطر الحروب اسمه رجب طيب أردوغان يريد إشعال المنطقة كلها.هذه هى حرب الضرورة، التى لا يكون هناك بديل عنها بعدما تكون قد استنفدت كافة عناصر التعقل والاعتدال والصبر الاستراتيجى والسياسة والدبلوماسية والوساطات والضغوط الدولية فى المفاوضات العلنية والسرية.إذا استنفدت ذلك كله، ولم تصل رسالتك إلى الخصم أو العدو، هنا يصبح القتال ضرورة، وواجباً وطنياً، وحقاً مقدساً.ويتعين دائماً فى زمن الحروب تذكر عبارة المفكر الاستراتيجى «كلاوز فينز»: «إن الحرب هى السياسة بطريقة أخرى وكل شىء وفيها سهل، والسهل فيها معقد للغاية».هنا يأتى سؤال جوهرى: ماذا تفعل إذا اكتشفت أن عدوك يستفزك كى يستدرجك، ويستدرجك كى يستنزفك، ويستنزفك كى يضعفك، ويضعفك كى يوقف مشروعات الإصلاح الهادفة إلى بناء عناصر قوة؟هنا عليك أن تتعامل بمزيج عبقرى من «الحكمة والقوة»، و«التعقل مع الشجاعة» و«المواجهة المباشرة لتحقيق أعلى قدر من النصر بأقل قدر من التكاليف والخسائر».من هنا لا بد أن نقدر «دقة وحساسية» القرار الذى يقوم الرئيس عبدالفتاح السيسى بتشكيل معالمه ووضع لمساته الأخيرة وتوفير كافة عناصر النجاح له ويمكن القول إن الرئيس السيسى رتب وأعد كل عناصر الاستعداد الدستورية والأمنية والعسكرية للمواجهة.انتقل الرئيس السيسى من مرحلة إدارة الأزمة، إلى مرحلة إدارة الصراع ببراعة شديدة وبحسابات دقيقة وواعية لطبيعة الصراع وأطرافه وحقيقة المواقف للاعبين الإقليميين والدوليين.من هنا يدرك الرئيس، الدارس للعلوم العسكرية، والمتعمق فى الدراسات الاستراتيجية فى مصر، وبريطانيا، والولايات المتحدة، أن أهم عنصر من عناصر القوة فى الصراعات هو حجم تماسك الجبهة الداخلية والدعم الشعبى للقرار السياسى.إننا بمعادلة بسيطة نريد أن نحلل مدى تماسك «الجبهة الداخلية» فى تركيا مقارنة بمصر، وما مدى وقوف الرأى العام خلف «أردوغان» وخلف «السيسى»؟ ومدى دعم المؤسسات السياسية فى مصر وتركيا لقرار أى حرب خارجية؟تأملوا الصحف التركية، المؤيدة والمعارضة، اقرأوا التصريحات وسوف تكتشفون الآتى:1 - انشقاق ضخم داخل الحزب الحاكم فى تركيا آخره استقالة 17 عضواً وعضوة من الحزب وانضمامهم إلى حزب داود أوغلو الجديد.2 - تصريحات أوغلو الأخيرة التى ترى فى حروب أردوغان الأخيرة ودخوله فى صراع مع مصر هو حماقة سياسية.3 - استمرار هبوط قيمة العملة التركية مقابل الدولار.4- تساؤل النخبة التركية عن جدوى المغامرات العسكرية فى كردستان العراق وإدلب سوريا، وغرب ليبيا.5 - شعور القوى العلمانية التى تتبنى المشروع الكمالى، الذى أسسه كمال أتاتورك عام 1923 بتحول الدولة المدنية التركية من العلمانية إلى دولة إخوانية متطرفة استبدادية يديرها حاكم فرد خارج عن السيطرة.6 - قلق الأحزاب السياسية من ردود فعل القوى الدولية من سياسات «أردوغان» المغامرة واعتبار تركيا رجل أوروبا المشاغب، ما يضع الحلم التركى بعضوية الاتحاد الأوروبى فى «ثلاجة التجميد الأبدى».ولا ينكر أى عاقل أن جبهة حلفائك فى المنطقة، وقبول المجتمع الدولى بقضيتك هى أمور أساسية وجوهرية، لكنها مع أهميتها القصوى ليست هى العنصر الحاسم فى النصر أو الهزيمة.«قوة أى زعيم تنبع بالدرجة الأولى من دعم شعبه له حتى لو وقف العالم كله ضده».هذه العبارة قالها لى الزعيم الأسطورى «ياسر عرفات» فى آخر حوار له قبل عملية تسميمه.قال «عرفات» هذه العبارة وهو محاصَر من قوات الاحتلال الإسرائيلى، بشكل ظالم، غير إنسانى، لا يتفق مع أبجديات القانون الدولى ولا حقوق الإنسان.هنا لا بد من الفهم العميق لهذه القاعدة الذهبية، وهى: «لو وقف العالم كله معك وخذلك شعبك، فأنت هالك لا محالة، وإذا وقف العالم كله ضدك ووقف خلفك شعبك فالنصر حليفك ولن تعرف الهزيمة طريقها إليك».الآن لحظة الدعم الشعبى لمصر وجيشها ورئيسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة الزعيم أولاً من شعبه قوة الزعيم أولاً من شعبه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates