فى لبنان «النظام يريد إسقاط الشعب» 1
أخر الأخبار

فى لبنان: «النظام يريد إسقاط الشعب» (1)

فى لبنان: «النظام يريد إسقاط الشعب» (1)

 صوت الإمارات -

فى لبنان «النظام يريد إسقاط الشعب» 1

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

«الشعب يريد إسقاط النظام»، هذا هو الهتاف المتكرر فى شوارع العواصم والمدن العربية للتعبير عن الثورة الشعبية والرفض للنظام والعهد.غضب الناس من نظامهم أمر منطقى، وطلب الشعب إسقاط النظام أمر مشروع، ولكن غير المنطقى، بأى شكل من الأشكال، أن يسعى أى نظام، عامداً متعمداً، لإسقاط الشعب!صدق أو لا تصدق، النظام فى لبنان الآن يسعى لإسقاط الشعب!نعم، إسقاط الشعب اللبنانى يتم عبر الإفلاس، والتجويع، واستمرار الفساد المخيف!يتم ذلك فى ظل انفلات لجائحة الكورونا وخروجها عن السيطرة فى ظل نظام صحى يعانى بشدة من ضعف الإمكانيات وانعدام التمويل.يحدث ذلك، وتجارة العملة، واعتبار الدولار سلعة للاتجار فيها يؤدى إلى تآكل العملة الوطنية واستحالة تكاليف الحياة، وفقدان الأجور والرواتب التى تُدفع بالليرة لقيمتها وقوتها الشرائية.يحدث ذلك، وما تبقى من مواد تموينية مدعومة، أو مازوت وبنزين مدعوم يتم تهريبه عبر الحدود غير الشرعية لسوريا لإنقاذ اقتصادها المتجه للانهيار.يحدث ذلك، والضغوط والعقوبات على إيران تترك آثارها القاسية على حليفها حزب الله اللبنانى.يحدث ذلك، وإسرائيل تقوم بعمل ضربات نوعية بشكل شبه يومى لأهداف إيرانية وقوات حزب الله فى سوريا، وتقوم بعمليات تحرش على الحدود اللبنانية.يحدث ذلك، وصندوق النقد الدولى يتوقع انكماشاً شديداً فى الناتج الإجمالى المحلى للبنان بما لا يقل عن 12٪، مع تباطؤ متوقع فى تدفق رؤوس الأموال، مع استمرار اندلاع احتجاجات ضد النخبة الحاكمة.وقامت وكالة موديز للتصنيف الائتمانى بتخفيض تصنيفها للاقتصاد اللبنانى من «ca» إلى درجة أقل وهى «c»، وبررت ذلك بأن هذا التصنيف يعكس تقديراتها بأن الخسائر التى يتكبدها حائزو السندات خلال التعثر الحالى للبنان قد وصلت إلى ما يتجاوز الـ65٪.وتوقعت «موديز» أنه يصعب وضع صورة مستقبلية مشجعة للاقتصاد اللبنانى بسبب توقع خسائر كبيرة للدائنين من القطاع الخاص.كل ذلك يتم والنظام السياسى منصرف إلى 3 أمور أساسية، وهى:1- التركيز على الثأر والقصاص من كل الحكومات السابقة بدلاً من التركيز على الإنقاذ الثورى للبلاد والعباد.2- استمرار السعى القديم لإعطاء الأولوية لمشروعات الفساد الإدارى لنهب المال العام بدلاً من إلغائها، والتركيز على القضايا الحيوية العاجلة مثل: الكهرباء، والبنزين، والغذاء، والدواء.3- التركيز على الثأر من المصرف المركزى وحاكمه، دون إيجاد أى حل عملى وملموس للإفراج عن أرصدة وودائع الناس المودعة فى البنوك.كل الأشياء الممكنة والأساسية لأى إنسان على كوكب الأرض تبدأ فى لبنان بكلمة «لا»!لا مصارف مفتوحة، لا تحويل للخارج، لا سيطرة على سعر الدولار، لا إمكانية لتأمين الطعام، لا كهرباء على مدار الساعة، لا بنزين ولا غاز متوافر، لا حكومة جديدة، لا قانون جديد للانتخابات، لا اتفاق مع صندوق النقد الدولى، لا أمل فى إحياء اتفاق «سيدر»، لا ودائع من دول الخليج العربى، لا سياح عرب، لا تحكم فى الحدود غير الشرعية مع سوريا، لا منع لتهريب السلع الأساسية، لا دعم أمريكى للجيش اللبنانى، لا تأشيرات سفر للبنانيين من سفارات العالم، لا دورة للحياة الطبيعية، لا أرجيلة فى المقاهى، والأهم من كل ما سبق: «لا أمل فى اليوم أو الغد!»، وهذا هو الأخطر.المتابع للملف اللبنانى سوف يدرك أنه فى ظل حرب أهلية استمرت 17 عاماً أدت إلى قتل وإصابة وتشريد أكثر من 350 ألف لبنانى لم يفقد اللبنانى فى الداخل أو الخارج الأمل فى غدٍ أفضل!اليوم، فيروس اليأس أخطر من فيروس الكورونا!ويرى بعض علماء الاجتماع أن استهتار الكثير من الشباب والشابات بالإجراءات الاحترازية فى الآونة الأخيرة، هو لجوء إلى «سلوك انتحارى»؛ لأنه حينما يفقد الإنسان الأمل فى الحياة لا يخشى الموت!وأذكر أننى فى صيف عام 1987 كنت أزور الصديق اللبنانى العريق «ريمون إده» فى منطقة «بوليو» بجنوب فرنسا، على امتداد ساحل مدينة «كان»، فى الوقت الذى كانت فيه الحرب الأهلية فى أوجها، فقال لى: «إن قيمة اللبنانى تكمن فى حيويته ومهارته وبراعته فى التعامل مع تحديات الحياة».وأضاف: «انظر إلى اللبنانى ونجاحاته فى صحراء الخليج العربى، وغابات أفريقيا السوداء، أو مدن أستراليا وكندا، أو فى تحديات أمريكا اللاتينية، ستجده دائماً وأبداً أفضل من غيره»! ثم عاد وسأل: هل تعرف سر اللبنانى؟سألته: ما هو؟قال: سر اللبنانى هو الإدمان على الأمل!لم يعش العزيز «ريمون إده» ليرى تحول اللبنانى من الإدمان على الأمل، إلى الإدمان القاتل على اليأس.تعيش الأنظمة بالاستقرار، والاستقرار يأتى بالشعور بالرضا، أو بالحد الأدنى منه، والرضا يأتى بالثقة، والثقة تأتى من تراكم الخبرة من التجربة، والتجربة أثبتت للمواطن اللبنانى أنه يستحيل عليه الثقة فى أى سياسى من النخبة الحاكمة أو المعارضة.لذلك كله حينما يكون هتاف المتظاهرين من أكتوبر الماضى «كلن يعنى كلن»، أى يتعين أن يرحل الجميع بلا استثناء، فإن ذلك هو إعلان وفاة شعبى لنظام بأكمله!النظام والعهد والمؤسسات فى لبنان تحتضر لتنتظر استخراج شهادة الوفاة.المأساة أن الحكم فى لبنان يريد إنقاذ نفسه على حساب الشعب، من هنا تصدق عبارة «النظام يريد إسقاط الشعب».من ينهى الآخر؛ الشعب يسقط النظام، أم تحدث السابقة الخارقة غير المسبوقة ويسقط الحكم الشعب؟!وما بين حرب الشارع ضد السلطة، وحرب السلطة ضد الشعب تغرق سفينة الوطن، ويغرق الجميع حكماً، وشعباً، ووطناً.هذه هى وصفة احتضار وطن، ولكن الموت المؤكد آتٍ لا ريب فيه من السيناريو الكابوسى الآتى على النحو التالى:عنوان السيناريو، هو تدخل 6 قوى لوراثة ما تبقى من لبنان المحتضر.فرنسا التى استثمرت فى لبنان منذ عهد المتصرفية التركية «1861 - 1981»، وإعلان الانتداب الفرنسى على لبنان عقب الحرب العالمية الأولى، أبلغت السلطة، عبر وزيرها «لودريان»، أن «الحياد والصندوق الدولى أمامكم والموت وراءكم».وروسيا، التى ترث الآن الحكم الأسدى فى سوريا، تريد تحصيل «فاتورة الوقف اللبنانى» لمد خط وجودها على المتوسط، والغاز، والنفوذ.والولايات المتحدة، التى تمارس نفوذها عبر الموارنة غير الإيرانيين، والسنة الخليجيين، وقيادة الجيش، تريد حماية استثماراتها التاريخية، ولكن عبر معادلة «دع القديم يسقط حتى نبنى الجديد».إيران، المحاصرة بقسوة، تريد، عبر حزب الله، أن تدخل لبنان كورقة مقايضة عند التفاوض مع الرئيس الأمريكى المقبل سواء كان «ترامب» أو «بايدن».تركيا، وهذا هو الخطر الجديد الآن، تريد غزو بيروت عبر نفوذها المتنامى فى طرابلس الشمال، من خلال سياسة تمكين السنة الإخوان - السلفيين.إسرائيل «نتنياهو»، المأزوم داخلياً وشخصياً، مستمر فى ضربات نوعية لأهداف منتقاة فى إيران وسوريا، وقريباً فى لبنان، بتجريد حزب الله من قاعدته العسكرية.الذين يستعدون لوراثة لبنان بعد الانهيار شركاء فى جريمة اغتيال شعب، سبق أن قتله نظامه!غداً نشرح سيناريو الكابوس المقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى لبنان «النظام يريد إسقاط الشعب» 1 فى لبنان «النظام يريد إسقاط الشعب» 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates