«اللهم ارفع عنا البلاء»
أخر الأخبار

«اللهم ارفع عنا البلاء»

«اللهم ارفع عنا البلاء»

 صوت الإمارات -

«اللهم ارفع عنا البلاء»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

كل أمة منذ بدء الخليقة تخضع لاختبارات إلهية لمدى تقواها، ومخافتها لله، وعبادتها للواحد القهار حق عبادته.والمتأمل لأمتنا العربية، سوف يكتشف قائمة طويلة من الابتلاءات والتحديات من داخلها وخارجها ومصادر تهديد ذاتية، وأخرى من أعدائها.ونظرة واحدة كافية لمعرفة أن العراق يعانى من فساد متراكم منذ الغزو الأمريكى ويعانى من استمرار احتلال أمريكى وسيطرة إيرانية وميليشيات طائفية دموية.والمتأمل لسوريا سوف يرى صورة قاتمة من نظام حكم يتداعى وسيطرة عسكرية روسية، ووجود عسكرى إيرانى، واحتلال تركى وميليشيات تكفيرية من 82 دولة، و12 مليون نازح ولاجئ وقتيل ومصاب، وفاتورة خسائر تتعدى الـ300 مليار دولار، ونقص فى الموارد، والطاقة، وتدهور فى العملة الوطنية.ولبنان السياحى يعانى من انقطاع الكهرباء ونقص محطات البنزين، وفساد الأطعمة، وارتفاع الأسعار وانهيار العملة الوطنية، وتجميد ودائع المواطنين، وخطر حرب إقليمية على الحدود، وصراع حاد بين الحكومة المتداعية والمعارضة من ناحية والشارع الثائر الغاضب.وها هى مصر تقف شجاعة أمام مؤامرتين خبيثتين، الأولى لسرقة المياه، والثانية لتهديد أمنها القومى وثرواتها من الغاز بهدف استدراجها لاستنزاف مواردها، وهى على أعتاب عملية إصلاح طموح لشعبها الصبور.وتقف السعودية أمام تحدى مؤامرة اليمن من قبل العملاء الحوثيين، وانخفاض الطلب على أسعار النفط، والسعى القطرى - التركى للإساءة لمكانتها الدولية بكل الوسائل لتشويه مشروع الإصلاح الذى قدمه ولى العهد السعودى.وما زالت كل من قطر وتركيا وإيران تضع دولة الإمارات العربية، ومشروعها التنموى التحديثى فى مرمى إطلاق النار.وتسعى هذه الدول الثلاث لأسباب مختلفة لمواجهة مشروع الشيخ محمد بن زايد الشامل، ومشروع الشيخ محمد راشد التنموى لإقامة دولة عصرية.وفى تونس يسعى حرب النهضة الإخوانى إلى اختطاف التجربة الديمقراطية لصالحه، وإدخال تونس فى المشروع الإخوانى التركى - القطرى.وسوف تكشف الأيام المقبلة تورط حركة النهضة فى مصادر تمويل مشبوهة وارتباطات عسكرية معادية للأمن القومى لتونس.وفى الجزائر، ما زالت البلاد تحاول جاهدة إحداث إصلاحات جذرية بعد عامين من الهزات الداخلية والتحولات الكبرى.وفى الصومال دولة ميليشيات خارجة عن السيطرة أصبحت مرتعاً للمال والنفوذ السياسى الخارجى، ويدفع الأردن فاتورة غالية لوضعه الجغرافى الدقيق بين نار العراق الملتهبة والحرب الأهلية السورية، ومشروع صفقة القرن الفاشل الشرير.ويعانى الأردن كونه دولة محدودة الموارد الطبيعية فى زمن يتحمل فيه فاتورة لاجئين ونازحين بالملايين من فلسطين والعراق وأخيراً سوريا.وما زالت الكويت تعانى من عدم انضباط تجربتها السياسية التى تجعل من البرلمان أداة صدام دائمة مع السلطة التنفيذية ما يهدد الاستقرار السياسى بشكل دائم.وتواجه البحرين بشجاعة المحاولات الخارجية الشريرة لتحرك بعض العناصر الطائفية للتأثير السلبى على سلامة البلاد والعباد.أما عمان فهى تعيش وسط عاصفة من المخاطر الإقليمية من اليمن إلى إيران، ومن العراق إلى السعودية، فى منطقة استراتيجية حاكمة، وفى ظل قيادة جديدة تسعى لتطوير البلاد.أما المؤلم فهو وضعية الشعب القطرى، الذى يعيش فى ظل معادلة حكم قررت أن تستنزف موارد صندوقها السيادى الضخمة فى تمويل مشروعات خارجية تدعم الإرهاب التكفيرى، وتسعى لتحطيم مشروعات الدول الوطنية فى المنطقة، وتتحالف مع قوى إقليمية معادية للمشروع العربى.هذه «تحديات سياسية» عظمى، وهى ابتلاءات كبرى وضعها أمامنا رب العالمين، ليختبر قدرتنا على جهاد النفس، والحكم بالعدل، والإحسان، والتركيز على قيم التسامح والإنصاف والمواطنة المتساوية، واحترام قيمة العمل الدؤوب لبناء الأوطان لإنقاذ الفقراء من فقرهم، والجهلاء من جهلهم، والمرضى من سقمهم، ومساعدة الأرامل، والأيتام، وذوى الحاجات من أجل تحسين أحوالهم، وإنقاذهم من أوضاعهم غير الإنسانية، ذلك كله يحدث فى زمن ختم الله على عقول وأسماع وأبصار البعض بضعف الإيمان.عدونا، قبل أن يكون على حدودنا، أو على سواحلنا، هو بداخلنا، يسيطر على عقولنا وحاضرنا ومستقبلنا، يسعى لنشر الشر والفساد وثقافة الموت، ويسعى للفرقة وإثارة العصبيات القبلية، والنزعات الطائفية، والتحريض على كراهية الآخر.وبينما نحن نعيش هذه الأيام المباركة التى يتنزل فيها الخالق جل جلاله يوم عرفة المشهود كى يستجيب لصادق الدعاء، ويكفر عن الذنوب، ويغفر الخطايا، ندعوه سبحانه أن يصلح من نفوسنا حتى نواجه أعداءنا.وتذكروا قوله تعالى: «وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ» (سورة يونس).وآخر دعوانا اللهم ارفع عنا كل أشكال البلاء واهدنا إلى الصواب وارزقنا اتباعه، إن الله يسمع ويرى، «إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ».وكل عام وأنتم بخير، عيد سعيد عليكم.ونعود للكتابة بعد الإجازة، بإذن الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«اللهم ارفع عنا البلاء» «اللهم ارفع عنا البلاء»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates