حكومة فى لبنان سمحوا بها فى طهران
أخر الأخبار

حكومة فى لبنان سمحوا بها فى طهران

حكومة فى لبنان سمحوا بها فى طهران

 صوت الإمارات -

حكومة فى لبنان سمحوا بها فى طهران

بقلم - عماد الدين أديب

تشكلت الحكومة فى لبنان، ولكن يبقى السؤال الكبير: لماذا تعطلت لمدة 9 أشهر وأسبوع؟ ولماذا تم حل عقدتها الآن وليس قبل ذلك؟

تعطيل الحكومة كان الهدف منه إرسال رسالة إقليمية للداخل اللبنانى وللخارج الأمريكى مؤداها ومفادها:

«قرار تشكيل الحكومة فى بيروت يصدر فى طهران وحدها وليس فى أى عاصمة أخرى».

أول حروف الرسالة جاء واضحاً وصريحاً على لسان سماحة السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، خلال حديثه المهم مع قناة «الميادين» يوم السبت الماضى، حينما أعطى إشارات البدء بقرب «التسوية» وأبدى كل علامات التهدئة السياسية.

رسالة طهران لواشنطن والعالم: حتى لو اتفق كل الفرقاء اللبنانيين من رئيس الجمهورية المسيحى المارونى، ورئيس الحكومة المسلم السنى، ورئيس مجلس النواب المسلم الشيعى، على تشكيل الحكومة فهى لن تتشكل ولن ترى النور ولو بعد مائة عام إلا بالموافقة الصريحة والضوء الأخضر من طهران.. لذلك لا يجب أن يخدع أحد نفسه بأنه شكل حكومة رغماً عن طهران.

هذه هى رسائل طهران الإقليمية إلى واشنطن وحلفائها فى المنطقة، فلا هدوء من جانب الحوثيين فى اليمن، ولا وفاق فى التوازنات السياسية فى العراق، ولا توقف عن تهديد إسرائيل من قبَل «حماس» فى غزة، ولا انسحاب للقوات الإيرانية وحلفائها من سوريا، إلا بتسوية إقليمية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

ويبدو أن هناك عناوين تم الاتفاق والتفاهم حولها فى اللقاءات الأمنية السرية بين طهران وواشنطن التى تمت برعاية عمانية فى مسقط.

ويقال إن الاتفاق بينهما كان على العناوين ولكن الخلاف -ما زال- حول التفاصيل الدقيقة والشروط والتوقيتات.

باختصار هناك رغبة من الطرفين فى إتمام صفقة فيها بيع وشراء، فيها أخذ ورد، فيها مقايضة أمن برفع عقوبات، فيها انسحابات مقابل ضمانات، المهم هو اطمئنان كل طرف أنه يحصل على «السعر المناسب» الذى لم يتم التوصل إليه الآن.

تسهيل قيام الحكومة هو جزء من إجراءات بناء الثقة التى طلبها الأمريكيون من الجانب الإيرانى.

هنا نأتى إلى السؤال المكمل وهو لماذا أخذت الحكومة 37 أسبوعاً رغم أن 99٪ من تشكيلها كان جاهزاً ومعلوماً؟

هنا لا بد أن يكون واضحاً بما لا يدع مجالاً للشك أن الأمور التقنية الخاصة بتشكيل الحكومة لم تكن أبداً هى عنصر التعطيل فى التأليف والتشكيل، لكن كان القرار الإقليمى -دائماً- هو العقبة الحقيقية، أى إن «الإذن» أو «الترخيص السياسى» ببدء الحكومة لنشاطها لم يحن أوانه حتى تاريخ أمس الأول.

كان المطلوب أن يعرف الجميع أن لا حكومة فى لبنان إلا بالتوافق مع إيران.

لم يكن عدد أعضاء الحكومة 24 أو 30 أو 32 أو 36 هو المشكلة.

ولم تكن رغبة الأطراف الثلاثة «عون، الحريرى، حزب الله» هى الحصول على الثلث المعطل فى حكومة ثلاثية هى محور الأزمة بدليل أن الصيغة الأخيرة انتهت إلى «مثالثة» أى إن كل طرف حصل على 10 وزراء بالتساوى مع غيره.

ولم تكن مسألة اختيار نائب سنى من خارج «كتلة المستقبل» هى المشكلة.

كل هذه كانت أوراق الساحر الإيرانى التى كان يخبئها فى قبضته ويخرجها وقت الحاجة، فى التوقيت المناسب له شخصياً.

الحكومة الجديدة هى الحكومة اللبنانية التى سوف يتعين عليها أن تدفع ثمن إما تسوية سياسية إقليمية لا شأن للبنان بها، أو ثمن حرب إقليمية يسعى إليها جيش الدفاع الإسرائيلى رغماً عن إرادة «نتنياهو» يمكن لها أن تعطل خطط التنمية وأحلام الاستقرار لدى الشعب اللبنانى الصبور.

لبنان سوف يدفع فاتورة آتية سلماً أو حرباً فى تسوية لا ناقة له فيها ولا جمل، لذلك، ورغم كل ذلك يحاول سعد الحريرى عدم الاستسلام لليأس ومواجهة المستحيل دون استسلام.

لك الله يا لبنان والله معك أيتها الحكومة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة فى لبنان سمحوا بها فى طهران حكومة فى لبنان سمحوا بها فى طهران



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates