ضربة إيران «مأساة» وليست «تمثيلية»
أخر الأخبار

ضربة إيران: «مأساة» وليست «تمثيلية»!

ضربة إيران: «مأساة» وليست «تمثيلية»!

 صوت الإمارات -

ضربة إيران «مأساة» وليست «تمثيلية»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

يخطئ للغاية من يعتقد أن الرد العسكري الإيراني على إسرائيل كان مسرحية أو تمثيلية متفقاً عليها بين كل من طهران وتل أبيب وواشنطن.

 

حقيقة الأمر أن الرد لم يكن تمثيلية متفقاً عليها، لكنه «تراجيديا» تعكس عدم كفاءة أسطورة السلاح الإيراني، وتعكس أيضاً كفاءة أنظمة الدفاع الإسرائيلية المتوفرة لدى تل أبيب، والمتوفرة في قواعد حلفائها في المنطقة. ويقولون إن هناك 3 أمور لا تحتمل وجهة النظر، ولكن يجب احترام النتائج العلمية فيها وهي:

1 - التحليل الطبي.

2 - موازنة الدول والشركات.

3 - خسائر الحروب.

في الحالات الثلاث الأرقام، والأرقام وحدها هي التي تتحدث، وهي التي تؤشر وتدلل على حقيقة النتائج. لذلك علينا أن نتوقف طويلاً أمام الحقائق التالية:

1 - إن أسطورة القدرة العسكرية التدميرية للسلاح الإيراني قد ظهرت في حدها الأقصى في هجوم يوم السبت الماضي. هذه الأسطورة التي قيل على لسان قادة الجيش الإيراني وقادة الحرس الثوري إنها «قادرة على تدمير إسرائيل من البحر إلى النهر في سبع دقائق دون قدرة الدولة العبرية على الرد». وللأسف عاش الرأي العام المناصر لإيران على هذا الوهم، حتى إن سكان الضاحية الجنوبية في بيروت قاموا بتوزيع الحلوى والعصائر فرحة وابتهاجاً ببدء حرب التحرير الإيرانية.

2 - حقيقة الأمر هذه هي أن قوة إيران في أقصى القدرة التدميرية من صواريخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة ذات أبعد المديات.

3 - هنا يجب أن نتوقف حول عدة حقائق للتوازن العسكري بين البلدين:

أولاً: الإنفاق العسكري الإيراني في أقصى حالاته عشرة مليارات دولار، مقابل 24.5 مليار دولار لإسرائيل.

ثانياً: مصادر تسليح إيران من الخارج هي روسيا والصين وكوريا الشمالية، بينما مصادر تسليح إسرائيل من أحدث ترسانات الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا.

ثالثاً: تكنولوجيا الحرب الحديثة المتوفرة لإيران تعتمد أساساً على المتوفر لديها من أبحاث علمائها، بينما تمتلك إسرائيل برامج تعاون مع أكبر مراكز البحث التكنولوجي التي تعطيها الأفضلية والأولوية فيما هو حديث.

رابعاً: تمتلك إسرائيل ما لا يقل عن مئة رأس نووي منذ أن بدأت أبحاث الطاقة النووية منذ عام 1957، بينما ما زالت إيران تشتغل على أبحاث التخصيب للماء الثقيل.

خامساً: في مجال القوة الجوية تمتلك إسرائيل 612 طائرات حربية منها 241 مقاتلة و39 هجومية، كما تمتلك 146 مروحية من بينها 48 من النوع البحري. ولدى إسرائيل أهم طائرة مقاتلة قاذفة في العالم وهي طائرة (إف 35)، بالمقابل لدى الجيش الإيراني 551 طائرة حربية بينها 186 مقاتلة و23 هجومية.

سادساً: تحظى إسرائيل بوجود قواعد عسكرية داعمة لها في المنطقة. وتحظى أيضاً بالخدمات البحرية لأساطيل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا في البحرين الأحمر والمتوسط. بالمقابل تحظى إيران بخدمات ودعم من وكلائها في اليمن، ولبنان، وسوريا، والعراق.

سابعاً: هناك شبكة قوية للغاية في التجسس والاختراق لدى إسرائيل المعروفة بتفوقها التكنولوجي في هذا المجال توفر المعلومات اللحظية، وقادرة على الاختراق والتنصت، والرقابة، والرصد، والمتابعة. ولدى إسرائيل بروتوكولات تعاون مع كبريات أجهزة التجسس للاستخبارات العالمية التي تستخدم شبكة رصد من الأقمار الصناعية فائقة الدقة.

لذلك كله كان الرد الإيراني يفتقر لعنصر المفاجأة، ويعاني من البعد الجغرافي لمسرح العمليات، ويعاني من محدودية قدرة السلاح على الوصول أو الاختراق أو القدرة على التدمير.

يكفي أن تعرف أن نصف صواريخ إيران أو مسيّراتها ضربت في الطريق من بطاريات التحالف الغربي في المنطقة، أما النصف الآخر فقد تكفلت به بطاريات القبة الحديدية.

باختصار هذه لحظة كاشفة لحقيقة قوة إيران وقوة إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربة إيران «مأساة» وليست «تمثيلية» ضربة إيران «مأساة» وليست «تمثيلية»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates