على «مَن» و«ماذا» تعتمد قطر

على «مَن» و«ماذا» تعتمد قطر؟

على «مَن» و«ماذا» تعتمد قطر؟

 صوت الإمارات -

على «مَن» و«ماذا» تعتمد قطر

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

ما هى خطة قطر للتأثير الاستراتيجى فى ملفات التوتر الإقليمية من الآن حتى معرفة اسم الرئيس الأمريكى المقبل بعد 61 يوماً؟التحرك القطرى يعتمد على ذراعين رئيسيتين: الأولى أمنية والثانية سياسية.الذراع الأمنية تتولاها -بالوكالة - تركيا، أو بالأصح نظام رجب طيب أردوغان.الذراع السياسية تعتمد على اللوبى القطرى فى مؤسسات التأثير الرئيسية فى واشنطن وعدة ولايات أمريكية ذات تأثير على بعض قوى مجلسى الشيوخ والنواب.أما على المستوى الإعلامى، فإنه يمكن رصد 82 وسيلة ما بين قنوات إذاعة وتليفزيون ومواقع وشركات دعاية وصحف ونشرات مخصصة حول العالم، تمهد وتدعم وتسوق للتنسيق الأمنى والسياسى بشكل محموم.ويتحمل الصندوق السيادى القطرى منذ العام 1998 عبء التمويل والإنفاق السخى على كل هذه الأنشطة الأمنية والسياسية والإعلامية.وتركيبة النظام فى قطر تقوم على معادلة هى أن أسرة لا تزيد على 500 شخص فيها تيار نافذ من 30 شخصاً تتركز فيه السلطة بين 4 أشخاص -على أقصى تقدير- يديرون ثروة تزيد على 320 مليار دولار، لدولة ترتيبها الثالث فى إنتاج الغاز الطبيعى، لشعب يبلغ أكثر من 420 ألف نسمة، يعيشون على مساحة لا تزيد على 11 ألفاً وخمسمائة وستة وثمانين كم، تمتد 160 كم شمالاً فى الخليج العربى، وهى على هيئة شبه جزيرة تتصل براً بالسعودية وتجاور الإمارات والبحرين وإيران.هذه التركيبة تجعل العقل السياسى فيها يفكر فى إدارة غير تقليدية لتعظيم القوة لدولة ذات مساحة محدودة وعدد سكان ضئيل مقارنة بمحيطها الجغرافى.يقوم المشروع القطرى على استخدام الدول والوسائل والأدوات الممكنة لإضعاف القوى الإقليمية المحيطة، بحيث يبرز، بعد إضعاف هذه القوى، الدور القطرى.المشروع يقوم على فكرة زرعها شيمون بيريز فى أول لقاء له مع الأمير الأب الشيخ حمد آل ثاني، وهى: (فلتكن قطر هى نموذج مصغر «لإسرائيل الخليج» بمعنى: دولة صغيرة فى محيط معادٍ من جيرانها، لكنها محصنة وقوية بتركيبة تحالفات دولية.من هنا ليس غريباً أن تكون قطر صاحبة استضافة أهم قاعدة عسكرية للولايات المتحدة فى المنطقة، فى الوقت ذاته الذى ترتبط فيه باتفاقيتين أمنيتين مع تركيا وإيران.خلاصة المشروع القطرى تقوم على فلسفة «إضعاف الكبير فى المنطقة، سوف يصب -حتماً- لصالح صعود المشروع القطرى».فى الذراع الأمنية تستأجر قطر القوى العسكرية التركية (القوة رقم 12 فى الترتيب العسكرى) والعضو المهم فى حلف الأطلنطى.ويقول مصدر قريب من ملفات العلاقة القطرية التركية «إن الدوحة تقوم بتمويل الآلة العسكرية التركية لتنفيذ الإرادة السياسية القطرية، التى ما كان يمكن لها أن تضطلع بها نظراً للعدد السكانى والموقع ومحدودية القدرة العسكرية لديها». يقول هذا المصدر «العلاقة بين تركيا وقطر مثل أن تستأجر شركة مالية كبرى شركة حراسة، وفى هذه الحالة فإن قطر تستخدم دولة إقليمية قوية للعب دور «البودى جارد» للمصالح القطرية فى المنطقة.لذلك كله لا يمكن فهم تحركات تركيا فى المنطقة عسكرياً إلا من خلال التنسيق والتمويل القطرى.بالنسبة للمشروع السياسى، تؤمن قطر، حسب نصائح شركات التسويق السياسى الكبرى التى تستأجرها، أن الرهان يجب أن يكون على التأثير فى الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها ولعدة عقود مقبلة هى اللاعب الأساسى والفعال فى السياسة الدولية، وفى الشرق الأوسط على وجه الخصوص.وحذرت شركات التسويق قطر من الوقوع فى الخطأ التقليدى من أن يتم التركيز على «تقوية الصلات والعلاقات مع الرئيس الأمريكى وحده، أو فى البيت الأبيض كمؤسسة بمفردها، ولكن يتعين التركيز على التأثير فى نواب وشيوخ لولايات نافذة ومؤثرة فى الوزن الانتخابى والفاعلية السياسية داخل واشنطن».وفى مجال التأثير على «جذور» المجتمع الأمريكى ككل دون واشنطن وحدها قامت الدوحة بالآتى:1- هى الدولة الخارجية الوحيدة التى منحت التعليم على مراحله المتعددة أكثر من مليار دولار أمريكى فى 7 سنوات.2- قامت بدعم مشروعات استثمارية فى ولايات «وازنة سياسياً» مثل تكساس وكارولينا الشمالية من ناحية ثقل التصويت والكتلة الشعبية.3- قامت قطر بخطة منظمة فى دعم مشروعات داخل ولاية كارولينا الشمالية لصالح دعم السيناتور المؤثر جداً «ليندسى جراهام»، الذى تولى الدفاع عن المصالح القطرية بعد الحصار، وقاد حملة الهجوم على الرياض عقب حادثة خاشقجى!!4- استعانت قطر بشخصيات مؤثرة ونافذة فى استشارات وتسجيل ممثلين أجانب لها وفق نظام «فارا» من الذين يتولون عملية إدارة «لوبى» البلد المعنى فى واشنطن بترخيص رسمى قانونى.وعند بداية المقاطعة العربية ضد قطر سارعت الدوحة بنشاط محموم وميزانية مفتوحة فى عمليات التعاقد مع شركات العلاقات العامة والتسويق السياسى لعقود طويلة لدعم أفكارها ومصالحها من ناحية، ولمنع تعاقدها مع سفارتى السعودية والإمارات بواشنطن!وبعدها بأيام تعاقدت قطر مع المدعى العام السابق «جون أشكروفت» المستقيل من إدارة ترامب، وأحد أهم كبار منظمى حملته الرئاسية عام 2016، ومنحته دفعة تعاقد فورية 2.5 مليون دولار.وتعاقدت قطر أيضاً مع «نيك موزن» وهو أحد أكبر المحركين السياسيين للتيار الموالى لترامب فى الحزب الجمهورى، والذى قام بدوره بتعبئة 250 شخصية رئيسية فى الحزب لصالح الدفاع عن قطر داخل الإدارة الأمريكية.5- وفتحت قطر أبوابها لمراكز الأبحاث السياسية الرئيسية فى واشنطن كى تقيم فروعاً لها بالدوحة مقابل دعم مالى سنوى سخى للغاية.6- نظمت قطر زيارات دائمة لشخصيات إعلامية وسياسية مؤثرة من خلال برنامج طموح تم اختيار ضيوفه بعناية.وأكثر القصص تأثيراً هى ما صرح به «مايك هاكابى» المرشح الجمهورى للرئاسة والإعلامى المحافظ المعروف حينما كتب عقب عودته: «عدت من زيارة استغرقت عدة أيام لدولة قطر المدهشة العصرية التى فاجأتنى بجمالها وضيافتها». (بلا تعليق).7 - تعتبر قطر أكبر متبرع للشئون الإنسانية المحلية الأمريكية، وتشارك دائماً فى تقديم المساعدات المالية والعينية لضحايا السيول أو البراكين أو الفيضانات، وآخر دعم لها كان لدعم أبحاث الكورونا فى الولايات المتحدة.وهكذا تؤمّن قطر وجهة نظرها فى لعبة التأثير الإقليمى من خلال 5 ركائز:1- قاعدة أمريكية.2- قوات حفظ الأمن من تركيا.3- اتفاقات أمنية مع إيران وتركيا.4- دور فعال داخل المؤسسات الأمريكية.5- أدوات إعلامية فى الدوحة وإسطنبول والعواصم الأساسية فى العالم.من هنا نوضح أن كل هذه الأدوات سوف تسقط فى الفترة المقبلة التى ستكون فيها إدارة ترامب منكفئة على ملف الانتخابات الرئاسية.من هنا نفهم علو الصوت الإعلامى المعادى وهيستيريا التحركات العسكرية التركية المتحدية للعالم وآخرها مناورات «عاصفة شرق المتوسط»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على «مَن» و«ماذا» تعتمد قطر على «مَن» و«ماذا» تعتمد قطر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates