أخلاق قناة «الجزيرة» محاولة تشويه سعود الفيصل وهو فى قبرهأمس
أخر الأخبار

أخلاق قناة «الجزيرة».. محاولة تشويه سعود الفيصل وهو فى قبرهأمس

أخلاق قناة «الجزيرة».. محاولة تشويه سعود الفيصل وهو فى قبرهأمس

 صوت الإمارات -

أخلاق قناة «الجزيرة» محاولة تشويه سعود الفيصل وهو فى قبرهأمس

بقلم - عماد الدين أديب

من أعظم وزراء خارجية العرب، سمو الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية الأسبق.

شغل منصب وزير خارجية بلاده منذ عام 1975 حتى أبريل 2015 ليكون بذلك أطول وزير خارجية استمر فى خدمة بلاده بشكل متصل على مستوى العالم.

ويمكن لكل من عرف الأمير سعود عن قرب، وأنا أحد الذين أسعدهم الحظ بذلك، أن يدعى أنه «تعلم من الرجل، واستفاد من خبرته، وتأثر بإنسانيته، وتعلق به بشكل من النادر أن يتكرر».

كان الأمير سعود عروبياً، مسلماً، ذا صبغة إنسانية عالمية، خدم دينه ووطنه وأمته بكل تفانٍ وإخلاص، وعاش حياته يدافع عن قضايا العرب من اتفاق الطائف فى لبنان، إلى المصالحة الأفغانية فى الرياض، ومن الطرح والدفاع الدائم عن القضية الفلسطينية إلى مبادرة السلام العربية فى قمة بيروت.

كان الأمير سعود عاشقاً لمصر، قلبه وروحه فيها، وكان يؤمن دائماً أن وحدة المصير بين مصر والسعودية هى مسألة حياة أو موت.

أذكر أنه عقب رحيل حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، طلب منى زيارة الرياض ويومها قال لى على دعوة عشاء فى منزله الراقى البعيد عن البذخ: «مصر بالنسبة لنا هى مصر ستظل ذات الأهمية الاستراتيجية لنا بصرف النظر عمن يحكمها أو نظام حكمها».

يومها قال فى ثقة: «قد نستطيع صناعة الأخبار لكننا لا نستطيع تغيير حقيقة التاريخ والجغرافيا لذلك مصر قدرنا ونحن قدرها».

كانت تلك لحظة موضوعية لقائد الدبلوماسية السعودية تغلب فيها على «حبه واحترامه لرئيس مصر السابق لشعوره الدائم بالامتنان لدوره فى حرب تحرير الكويت، وقرر -أى الأمير سعود- أن يتعامل مع مصر الدولة، والشعب، والدور».

لم يسافر دبلوماسى منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن أكثر من الأمير سعود الفيصل، كان يقول مازحاً: «لقد عشت فى الدبلوماسية 40 عاماً نصفها فى الطائرات أنتقل من دولة لأخرى، ومن ملف لآخر، ومن أزمة لأخرى».

حينما تجلس مع الأمير سعود، فأنت فى حضرة مثقف شامل، كامل، لذلك تشعر بتأثيرات مدرسة «هيل» وجامعة «برنستون» الفذة، وخبرة الإلمام بملفات التخطيط والنفط والإدارة والدبلوماسية.

كان الأمير شخصية عالمية، متصلاً بشكل لحظى بأخبار العالم، مطلعاً بشكل مستمر على ثقافات العالم وفنونه وإصداراته الجديدة.

إجادة الرجل ثمانى لغات هى الإنجليزية والفرنسية والتركية والإيطالية والألمانية والإسبانية وبعضاً من العبرية، كانت تجعله دائماً فى حالة اتصال دائم مع أحداث وثقافات ومتغيرات العالم.

هذا الرجل العظيم الذى رثاه جميع زعماء العالم من واشنطن إلى بكين ومن باريس إلى لندن ومن القاهرة وبيروت إلى صنعاء والرباط، والذى قال عنه أوباما، وجون كيرى و«رولان فابيوس»: «كان رجلاً بخبرة واسعة وشخصية ودودة ونبل عظيم ورؤى ثاقبة خدم بلاده بإخلاص»، هذا الرجل تعرضت سمعته الطاهرة، وشرفه المهنى، إلى حملة تشهيرية قذرة ووضيعة.

فمنذ أيام رفضت محكمة فرنسية قبول قضية منذ أولى جلساتها مرفوعة من قبل شركة مغمورة زعمت إنتاج فيلم إباحى بطلب منه.

وبالطبع فإن قضاء العالم يشهد كل ساعة أنواعاً من هذه الادعاءات الباطلة التى يحاول بعض المرتزقة المحترفين ابتزاز المشاهير والشخصيات العامة من أجل الحصول منهم أو من ورثتهم على أى أموال خارج المحكمة، ظلماً وعدواناً، بهدف إسكاتهم وإغلاق الملف رغم عدم أحقيتهم فى إقامة أى دعوى قضائية.

وفى حالة الأمير سعود (رحمه الله) فإن المحكمة الفرنسية رفضت نظر أو قبول الدعوى من أولى الجلسات لأنها أدركت دون أى مجهود بطلان الدعوى وتفهمت سوء النية وخلو أوراق الدعوى من أى دليل جدى يبرر مجرد السير فى خطوات التقاضى أو حتى نظرها.

رغم تاريخ هذا الرجل العربى العظيم، ورغم ما حدث من المحكمة الفرنسية، حرصت قناة «الجزيرة» على التحريض والترديد بخسة ودناءة وبعدم أخلاقية بتكرار إذاعة هذا الخبر والعزف فيه على أوتار التلميح والإساءة والافتراء على شخص وتاريخ رجل يرقد منذ سنوات بين التراب وروحه الطاهرة بين يدى خالق السموات والأرض، وهو وحده، دون سواه، يملك حق الحساب.

أعرف أن «الدوحة» لم تحب الرياض، وأن آل ثانى لم يحبوا آل سعود، وأن الأمير الوالد ووزير خارجيته لم يطيقا الأمير سعود لأنه كان يصارحهما علناً وسراً بأخطاء وخطايا نظامهما ضد السعودية ومصر والإمارات والمنطقة كلها.

وليكُن ذلك! ولكن هذا لا يبرر التعدى على كرامة الموتى!

هنا نسأل بأى معيار أخلاقى يتعامل هؤلاء؟

وبأى منطق وعدالة يحرضون وينشرون خبراً لم يهتم به سواهم؟

وبأى خلق يتم التشهير بأحد أهم رموز الدبلوماسية العربية؟

ألا يوجد فى قاموسهم الإنسانى والأخلاقى مبدأ احترام حرمة الموت والموتى؟

هنا نسأل: ألا يتوقف الخلاف وينتهى الثأر التاريخى بوفاة أحد الأطراف؟.. أم أن منطق هؤلاء هو «سوف نقتص منك حتى بالخبر ونزور الوقائع والحقائق ونشوه خصومنا مهما كان الثمن، ومهما كانت قيمة الإنسان».

شىء محزن ومُخزٍ وغير أخلاقى.

رحم الله العظيم سعود الفيصل.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخلاق قناة «الجزيرة» محاولة تشويه سعود الفيصل وهو فى قبرهأمس أخلاق قناة «الجزيرة» محاولة تشويه سعود الفيصل وهو فى قبرهأمس



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates